خطيبي يغار من زملائي في العمل
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتهتواصلت معكم سابقاً لطلب إستشارة تتعلق بخطيبي بعنوان :” خطيبي قبلني على غفلة مني .. هل اتركه؟ “
واليوم أعاود التواصل معكم لنفس الأمر، فأنا أعاني من مشكلة وهي أن خطيبي لا يستطيع تحمل وتقبل طبيعة عملي مع العلم إننا نعمل في نفس المكان إلا أن طبيعة عملي تجعلني أتواصل مع الزملاء عبر الهاتف لإدارة وتسيير العمل وخاصة العمال الذين أتعامل معهم خارج ساعات العمل ولكن كل هذا هو على علم به و متيقن أن الضرورة هي التي تجبرهم على التواصل معي.
إلا أن الأمر لم يعد يطاق فتصرفاته تجعلني في حيرة من أمري، هل هي غيرة أم نقص ثقة أم حب تسلط؟؟
كلها أفكار تجعلني أعيد النظر في الخطوة التي أنا مقبلة عليها وهي الزواج.
أرجو منكم سيدتي المساعدة بالنصيحة والإرشاد، فأنا في أمس الحاجة لذلك في اتخاذ القرار.
المحتارة
ــــــــــــــــــــــ
الرد:
أهلاً بك معنا مجدداً على صفحات فضفضة، فكم أسعد بمعاودة التواصل من طرف القراء لمتابعة مدى قدرتهم على حل مشكلاتهم وما وصلوا إليه من خلالنا.. ورسالتنا دائماً هي مساعدتكم لكي تساعدوا أنفسكم.
في الحقيقة أخيتي غيرة الرجل الطبيعية وفي حدود المعقول لا نستطيع أبداً أن نطلق عليها ضعف ثقة بالنفس أو ما شابه، إنما هي من شيم الرجولة التي تساعد على إستقرار الأسرة وشعور المرأة بالراحة والطمأنينة، فالحب يخلق الغيرة المحمودة التي إن انعدمت بين الزوجين تصبح مشكلة تقلقنا.
لم توضحي رد فعله بشكل مفصل، بمعنى هل يتكلم معك بهدوء عن غيرته، أم هل يتعصب ويصرخ ويخاصم.. فردة فعله نستطيع من خلالها قياس مدى سيطرة هذه الغيرة عليه.
لكن مبدئياً وكما تعودنا يجب أن تكون لنا مرجعية شرعية في كل مشكلاتنا والتي تسهل علينا إتخاذ قراراتنا، وهنا فالإسلام أمر الزوجة بطاعة زوجها وحثّها على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث النبوي الشريف ” إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها دخلت جنة ربها”.
وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي النساء خير؟ قال:” التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره”.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها”، فمن أول الحقوق التي قررها الدين للرجل هي أن تطيعه زوجته في كل ما طلب منها في نفسها مما لا معصية فيه.
هذا الأصل يا أختي الذي يجب أن نجعله في البداية، لكن لا يعني أن تتركي العمل، تناقشي معه بهدوء، وحاولي أن ترضيه وأن توضحي له أهمية العمل بالنسبة لكِ وتفهمي أنت أيضاً غيرته وضعي نفسك مكانه، وإن أصر على رفضه فقد نجد حلا وسطا بأن تبحثي عن عمل آخر لا يتضمن التعامل مع العمال بشكل يثير غيرة زوجك، لكن وضحي له أنك لن تتركي عملك الحالي إلا بعد أن تجدي آخر يرضيه، وكل هذا بهدوء ولطف وحكمة النساء ودلالهن، وضحي له أنه يجب ألاّ يغار لأنه لا يوجد في قلبك سواه، تحدثي معه بهذا الشكل الذي يرضيه ويجعله يطمئن.
عليك أختي أن تتفهمي أن الله عز وجل سوف يحاسبك على بيتك وزوجك وأبنائك في المستقبل والذي يجب أن تفضلينهم على العمل إن تعارض الأمر.
تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق وتابعينني بأخبارك
للتواصل معنا: