اقتصاد
والي يوفد مدير وكالة الطرق السريعة لإنهاء المشكل

خلافات حول “الدوفيز”.. ترهن أشغال الطريق السيار جن جن ـ العلمة

الشروق أونلاين
  • 8211
  • 0
ح.م
وزير الأشغال العمومية عبد القادر والي

أبرقت وزارة الأشغال العمومية ببرقية مستعجلة للوكالة الوطنية للطرق السريعة وولايات جيجل وميلة وسطيف لتحمل مسؤولياتهم كاملة والانطلاق الفعلي في أشغال مشروع الطريق السيار جن جن العلمة في أقرب الآجال وهذا على مستوى مقطع كل ولاية، بعد أن تحول المشروع إلى مهزلة واستهلك أكثر من ثلثي أجاله دون أن يسجل أي تقدم على أرض الواقع.

وبحسب ما توفر لـالشروقمن معلومات فإن وزارة الأشغال العمومية جد ممتعضة من الحالة التي آل إليها هذا المشروع الذي تحول إلىمهزلةخاصة بعد أن اطلع الوزير الجديد للقطاع عبد القادر والي، على الملف وتبين أن المشروع استهلك أكثر من 23 شهرا من آجال انجازه ولم تتجاوز نسبة الأشغال به 10 بالمائة في أحسن الأحوال.

وكترجمة لهذه البرقية المستعجلة تنقل أمس، مدير الوكالة الوطنية للطرق السريعة للسيارات على جناح السرعة إلى ولاية جيجل للوقوف على حقيقية الوضع خاصة في ظل التراشق بين هذه الهيئة وبين ولاية جيجل، حول مسؤولية التأخر الفادح وغير المبرر في الأشغال، خاصة بعد أن رصدت لجنة تحقيق للوزارة الأولى تقصيرا واضحا من ولاية جيجل فيما يخص إتمام مهامها المرافقة للمشروع على غرار تحويل الشبكات والتعويض عن نزع الملكية وغيرها، وليس من وكالة الطرق السريعة التي قامت بعملها كما يجب.

وبمجرد تنقل مدير الوكالة الوطنية للطرق السريعة تم أمس استلام قاعدة الحياة الخاصة بالمشروع والتابعة للشركة الايطالية المنجزة وهيريتساني دي إيكربمنطقة قاوس وهي التي استغرقت 23 شهرا دون أن تتمكن من إقامة قاعدة الحياة هذه.

وتفيد مصادرالشروقأن أصل الخلاف الذي سبب هذا التأخر الفادح  في انجاز المشروع، يعود كذلك لخلافات حادة بين الشركة الايطاليةريتساني دي إيكرالتي تعتبر رئيسة مجمع المشروعchef de file ومجمع حداد، حول آليات تلقي المستحقات المالية بالعملة الصعبة الدوفيز.

وحسب المعلومات المتوفرة فإن حصة الشركة الايطالية من المشروع هي 49 بالمائة بينما يحوز مجمع حداد على 46 بالمائة والشركة الجزائرية العموميةصابطاعلى 5 بالمائة، حيث تم اللجوء إلى هذه الصيغة لتمكين الطرف الايطالي من أن يصبح هو رئيس مجمع المشروعchef de file بأكبر حصة حتى يتمكن من تحويل المدفوعات المالية إلى بلده عن طريق العملة الصعبة.

وحصل الجمود في المشروع لاحقا بعد أن قام مجمع حداد بإبرام عقد مناولة مع شركة تركية تعتبر شريكة له في مشروع ملعب تيزي وزو، بغية إنجاز أحد الأنفاق، لكن الطرف الايطالي اعترض كلية على هذا الإجراء واعتبر أن الشركة التركية أجنبية وجب دفع مستحقاتها بالدوفيز، وهو أمر غير مقبول مؤكدا أن حصته من العملة الصعبة من المشروع غير قابلة للمساس بها على الإطلاق وأمر غير قابل للنقاش أصلا.

مقالات ذات صلة