خلافات في “لجنة” خصوم سعداني بعد أيام من تنصيبها
أقرت القيادة “الموحدة” التي أنشئت من قبل المعارضين للأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني، قبل أسبوع، لأول مرة بوجود خلافات حقيقية بينهم، يعملون على تقليص حدتها قبل عقد دورة طارئة للجنة المركزية.
وأجمع المعنيون كما جاء في بيان لهم تلقت “الشروق” نسخة منه على جعل أولوية الأولويات هي توحيد صفوف كل الفرقاء ولم شملهم، بعد ما تمت الاستشارة المسبقة والواسعة مع كل المعنيين بالأمر بتشكيل “قيادة موحدة” لكافة أعضاء اللجنة المركزية المطالبين بعقد دورتها الطارئة في أقرب الآجال لانتخاب آمين عام للحزب، والتي تضم 21 عضوا.
ويرى متابعون أن هذه الخلافات تكمن أساسا بين المحسوبين على الأمين العام الأسبق عبد العزيز بلخادم، وجماعة الحركة التقويمية بقيادة عبد الكريم عبادة، فيما يشكل المحايدون من إطارات الحزب المعينون في مناصب بمجلس الأمة وبعض الوزارات، الطرف الثالث، حيث عارضوا بلخادم بالأمس عندما كان أمينا عاما، واليوم يعارضون سعداني، ولكن ليسوا متفقين مع جماعة عبادة، وهو ما يطرح تساؤلات حول إمكانية اتفاق هذه الأطراف مستقبلا إن تمكنوا من الإطاحة بسعداني وهو متحالفون.
وأعلنت القيادة “الموحدة” تسريع وتيرة إقناع إطارات الحزب وأعضاء اللجنة المركزية بغية الالتفاف حول مسعى الإطاحة بسعداني، وانتخاب قيادة “شرعية” وممثلة لجميع الحساسيات داخل الحزب.
ووضع خصوم سعداني أربع خطوات عملية لعقد دورة طارئة، أولها الإسراع في القيام بكل المهام والإجراءات القانونية والاتصالات لدى كل الجهات المعنية للتعجيل بالتئام الدورة الطارئة للجنة المركزية لانتخاب أمين عام للحزب ومعالجة أوضاعه المزرية بما يخدم مكانته الريادية ويعزز دوره في النهوض بالمجتمع.
وتمسك المعنيون بالتعبير عن رأي الحزب في القضايا السياسية الوطنية المطروحة، غير أنهم رفضوا توضيح هذه الفكرة ما إذا كانت بتمثيل الحزب في المشاورات السياسية حول الدستور المقبل، في وقت دعوة السلطة كانت موجهة للأمين العام الحالي عمار سعداني.
وذكرت القيادة الموحدة أنها ستعمل بموازاة سعيها لدى الإدارة للحصول على رخصة لعقد دورة استثنائية للجنة المركزية، ستعمل على توضيح وتنوير وتزويد القواعد النضالية للحزب ومنتخبيه ومحبيه، بالتصورات والمواقف السياسية للحزب المتعلقة بمختلف القضايا المطروحة.