رياضة
لاعبون دوليون سابقون يخاطبون روراوة وخاليلوزيتش عبر "الشروق":

خلافكما سيضر بالمنتخب.. على المدرب أن يكون كبشا من أجل “الخضر”

الشروق أونلاين
  • 13059
  • 42
ح.م
الحرب الباردة بين الناخب الوطني ورئيس الفاف

دعا لاعبون دوليون سابقون تحدثت إليهم “الشروق”، رئيس الاتحادية محمد روراوة، ومدرب المنتخب الوطني وحيد خاليلوزيتش، إلى ضرورة التحلي بالعقلانية ووضع خلافتهما جانبا، لاسيما في هذا الوقت الحساس خدمة لمصلحة “الخضر”، مؤكدين أن تواصل المشاكل وحرب التصريحات المتبادلة بين الطرفين ستؤثر على مردود المنتخب في مونديال البرازيل، في وقت سجل فيه رأي الدولي السابق محمد شعيب الاستثناء، حيث كشف أن هذا الأمر لن يكون له علاقة لا من قريب ولا من بعيد في نتائج المنتخب خلال كأس العالم.

 

نصر الدين دريد: الخلاف يضر بالخضر والرجلان مطالبان بطي صفحة الخلاف

اعتبر الحارس الدولي السابق، نصر الدين دريد، أن الظهور الإعلامي الأخير للناخب الوطني وحيد خاليلوزيتش، وما حمله من تصريحات حول حقيقة علاقته برئيس الاتحادية محمد روراوة، في الوقت الراهن، جاء ليؤكد كل الأخبار التي تحدثت في وقت سابق عن تدهور علاقة الرجلين، وقال دريد في اتصال هاتفي مع الشروق: “علاقة روراوة بمدربه سيئة منذ مدة، والمدرب الوطني كان متخوفا من احتمال إقالته بعد مواجهة منتخب بوركينافاسو، وتكرار نفس السيناريو الذي عاشه حين أهل منتخب كوت ديفوار إلى نهائيات كأس العالم، حيث حرم من قيادة زملاء دروغبا في مونديال جنوب إفريقيا، وما قام به خلال مواجهة منتخب “الخيول” عندما افتعل الصدام مع المهاجم بانسي، بغرض تلقي البطاقة الحمراء ومن ثمة تلقي عقوبة من الفيفا، كان غرضه فسخ العقد وتأمين خروج “مشرّف” من العارضة الفنية للخضر، وفي اعتقادي فإن “الصراع” بين رورواة والتقني البوسني، مفتعل ولا يخدم النخبة الوطنية في الوقت الحاضر لقرب موعد مونديال البرازيل، فإقالته والإتيان بمدرب جديد سيرهن دون شك حظوظنا في ضمان مشاركة مشرفة، والسماح له بمواصلة مشواره حتى نهاية المونديال في مثل هذه الأجواء المكهربة سيؤثر دون شك على تحضيرات الفريق، لذا وباعتباري لاعب دولي سابق، ومن منطلق وجهة نظري كتقني، أطالب الطرفين بقلب الصفحة والتفرغ لتحضير المجموعة بالشكل الجيد لهذا الاستحقاق العالمي”، وعن احتمال تأثر زملاء القائد بوڤرة، بما يحدث في بيت المنتخب فقد هون ابن مدينة تبسة من الأمر وقال: “لا أعتقد أن يعود صراع الرجلين بالسلب على العناصر الوطنية من الناحية النفسية، بقدر ما يكون له تأثير سلبي على طريقة التحضير، وهذا لأن التواجد في كأس العالم، يجعل كل لاعب مركز جيدا لتقديم أقصى ما يملك لسببين، أولهما أن هذه الفرصة تبقى جد غالية، ومن الصعب أن تتاح مرتين حتى بالنسبة لكبار اللاعبين، وثانيا لأن ميادين المونديال تعتبر معرضا كبيرا لمهارات اللاعبين، وسبيلا جيدا للحصول على عقود احترافية مغرية”.

 

لخضر بلومي: على خاليلوزيتش وروراوة ترك اللاعبين بعيدا عن مشاكلهما تفاديا لسيناريو 86 

هوّن نجم المنتخب الوطني لسنوات الثمانينيات لخضر بلومي، من حدة الصراع القائم بين المدرب وحيد خاليلوزيتش ورئيس الاتحادية محمد روراوة، معتبرا أن الأهم هو إبعاد اللاعبين عن الضغط ووضعهم في أفضل الظروف لتحقيق نتائج في مستوى التطلعات خلال مونديال البرازيل، وتفادي تكرار سيناريو 86. 

وقال بلومي في تصريح للشروق: “بكل صراحة لا أعلم سر الخلاف الحقيقي بين روراوة وخاليلوزيتش، لأنني بعيد عن أجواء المنتخب الوطني حاليا، لكن يتضح أن في الأمر إن، من خلال تصريحات الرجلين في مختلف وسائل الإعلام، صحيح أن هذه المشاكل لم تأت في وقتها تماما خاصة وأن المنتخب مقبل على منافسة هامة وهي كأس العالم، وحسب رأيي هذا أمر بسيط فمن خلال جلسة صغيرة بين الطرفين يمكن أن تسوى الأمور بشكل ودي”، مضيفا: “الشيء الأهم هو أن اللاعبين يبقون بعيدا عن هذه المشاكل القائمة بين الطاقم الفني والمسيرين، في مونديال المكسيك مثلا حدثت لنا مشاكل مماثلة لكن الأمر كان متعلقا باللاعبين والمسيرين الذين كانوا السبب في الأزمة التي وقعت بداية من تدخلهم في الأمور الفنية، بإبعادهم بعض اللاعبين دون وجه حق، هذا ما أثر على نتائجنا، على روراوة وخاليلوزيتش تفادي هذا السيناريو وترك اللاعبين دائما بعيدا عن مشاكلهما، لا بد من أن توفر لرفقاء فغولي، كل الظروف الملائمة للنجاح وإبعادهم عن الضغط قدر المستطاع”.

 

شريف الوزاني: حذار من الفتنة وأقول لخاليلوزيتش تحلى بالشجاعة وكفاك تشاؤما 

حذّر الدولي السابق سي الطاهر شريف الوزاني، من مغبة الوقوع في فخ الفتنة وتكسير ما تم بناؤه في المنتخب الوطني. إذا ما تواصلت الحرب الباردة بين رئيس الاتحادية الحاج محمد روراوة والناخب الوطني البوسني خاليلوزيتش، لأنها سوف تعود بالسلب على استقرار الفريق ككل، حيث صرح هاتفيا “الشروق” في هذا الصدد قلب الأسد، واللاعب الأكثر تتويجا مع مولودية وهران “يجب أن يتحلى الجميع بالهدوء والرزانة الكافية، وليس الوقت مناسبا لمثل هاته الصراعات، وأنا بصفتي لاعب دولي سابق أعرف مدى تأثير المشاكل الداخلية على التشكيلة ونفسية اللاعبين لأننا مقبلون على استحقاق عالمي لا مجال لتضييع الفرصة في الكلام، وتبادل التهم والرسائل المشفّرة بين الناخب الوطني ورئيس الفاف”.

وعن سؤال حول رأيه في التصريحات المتشائمة للناخب الوطني إزّاء المشاركة المقبلة للمنتخب، أكد السي طاهر، أنه لا يجب على المدرب البوسني المبالغة في التشاؤم لأنه سيعود سلبا على نفسية اللاعبين، وحتى الجمهور الجزائري المتعطش للانتصارات، وبصفته كمدرب يرى شريف الوزاني، أننا نملك تشكيلة لابأس بها أفضل بكثير من تلك التي شاركت في كأس العالم الماضية، إلى جانب توفر كل الظروف الحسنة سواء منها المادية وحتى البشرية لخدمة المنتخب، عكس ما كان في السابق وحان الوقت للناخب الوطني للتفكير في الطرق والخطط الناجعة التي قد تمكّننا من تجاوز الدور الأول.

 

محمد شعيب: الخلاف بين خاليلوزيتش وروراوة لن يؤثر على “الخضر”

يعتقد محمد شعيب، المدافع الأسبق للمنتخب الوطني، أن الحرب الصامتة بين مدرب الخضر وحيد خاليلوزيتش، ورئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة، لن يكون لها أي تأثير على المنتخب قبل مونديال البرازيل 2014.

وقال شعيب للشروق أمس، بأن كلا من رئيس الفاف والتقني البوسني على حق: “روراوة لديه الخبرة في مجال التسيير ويتطلع لمستقبل أفضل للمنتخب الوطني، وهو يدرك بأن عقب نهائيات كأس العالم المقبلة، تنتظر الخضر كأس أمم إفريقيا 2015 بالمغرب والتي تصفياتها في صيف العام المقبل، واعتقد بأنه يريد من المدرب خاليلوزيتش تحديد مستقبله، وقد منحه مهلة إلى غاية شهر مارس المقبل، واعتقد انه من الطبيعي أن لا يتفق الطرفان في العديد من النقاط، ولكن هذا لن يؤثر على اللاعبين ولا على أداء الفريق”.

وأضاف نفس المتحدث: “روراوة يريد الاطمئنان على مستقبل العارضة الفنية للخضر، التي يجب أن يكون على رأسها مدرب يعرف جيدا التشكيلة الوطنية حق المعرفة قبل بداية تصفيات كأس أمم إفريقيا المقبلة”.

وصرح مساعد مدرب المنتخب الوطني سابقا: “أتفهم ما يحدث حاليا للمدرب خاليلوزيتش، لأنه يعيش تحت الضغط، لأنه يفكر في كيفية تحضير الخضر جيدا للمونديال، ويفكر في مصيره، لأنه إن فشل في كأس العالم قد تتراجع قيمته في سوق المدربين، وعلى العموم اغلب التقنيين الذين سيشاركون في مونديال البرازيل تنتهي عقودهم في شهر جوان 2014”.

 

حسين ياحي: يجب التحلي بالعقلانية.. حرام أن نحطم هذا المنتخب حاليا

أكد الدولي السابق حسين ياحي أن الاتحادية الجزائرية صرفت أموالا طائلة من أجل الوصول إلى مونديال البرزيل وتكوين هذا الفريق رفقة المدرب وحيد خاليلوزيتش، بالإضافة إلى الجماهير التي كان لها فضل فيما وصل إليه “الخضر” من خلال دعمهم المتواصل لرفقاء سفير تايدر، داعيا روراوة وخاليلوزيتش بضرورة التحلي بالواقعية وعدم تحطيم كل ما بني لحد الآن.

وقال ياحي في تصريح للشروق: “إذا كان هناك مشكل حقيقي بين خاليلوزيتش وروراوة، فهذا حتما سيؤثر على الفريق بصفة عامة لاسيما في منافسة كبيرة مثل المونديال، على الثنائي التحلي بالواقعية سواء في تصريحتهما او في القرارات التي يتم اتخاذها، لا بد من التشاور وايجاد الحلول اللازمة في أقرب الآجال”، مضيفا: “هذا المنتخب لم يأت صدفة، وإنما هو ثمار لمجهودات جبارة من طرف جميع الأطراف، علينا المحافظة عليه وحرام أن نحطمه بسبب الخلافات لاسيما الشخصية”.

 

سرار: يا خاليلوزيتش عليك أن تكون “كبشا” لمصلحة “الخضر”

أكد الرئيس السابق لوفاق سطيف عبد الحكيم سرار في اتصال مع الشروق بأنه يجب على الناخب الوطني خاليلوزيتش أن يكون “خروفا” لما يتعلق الأمر بمصلحة الفريق الوطني، لأن الدولة والفاف هي التي وفرت له كل الظروف المادية وحتى اللاعبين، وما عليه سوى تلبية طموحات رئيس الفاف محمد روراوة الذي يبقى له حق التدخل في الأهداف الكبرى للخضر دون الأمور التقنية التفصيلية التي تبقى طبعا من صلاحيات التقني البوسني.

وعاد سرار للتعليق على الحرب الباردة بين روراوة وخاليلوزيتش، حيث قال بأن التوقيت خطأ لمثل هذه التصريحات، خاصة المتعلقة بالمدرب الوطني الذي استغرب كيف يصرح بأن فريقه أضعف فريق في المجموعة، وأوضح سرار بأن نتيجة هذا التصريح سلبية للغاية على التعداد الوطني، لأن العامل النفسي يلعب دورا كبيرا في مثل هذه المناسبات الكبرى، وفي سياق متصل تذكر سرار أيضا الخروج عن النص الذي قام به خاليلوزيتش في حق التحكيم واعتبره بالخروج عن واجب التحفظ، وفيما قال حكوم بأن روراوة يبدو متحفظا في رد فعله تجاه مدربه، فإنه توقع أن يكون رد فعله قويا في حالة تواصل الخرجات غير المنضبطة للمدرب والتي كان آخرها بأنه “ليس خروفا حتى يقبل كل شيء من روراوة”، والذي رد عليه سرار بقوله “يجب أن تكون خروفا لمصلحة الخضر”، قبل أن يرسم توقعاته بشأن مستقبل العلاقة بين الرجلين بقوله “أمام البوسني خيارين، إما الانسحاب من العارضة الفنية والخروج من الباب الواسع وسيبقى في نظر الجزائريين بطلا، لأنه أهل الخضر إلى مونديال البرازيل، وستبقى سمعته طيبة، وبإمكانه التوقيع لأي فريق أو منتخب دولي، وإما الخيار الثاني هو بقاءه مع الخضر وذهابه للبرازيل، لكن في هذه الحالة يجب عليه تحمل مسؤولياته وإمساك لسانه وضمانه للتحضير النفسي والبسيكولوجي النوعي للمجموعة الوطنية.

مقالات ذات صلة