الجزائر
أقارب ميت استرجعوا جثته دقائق قبل دفنه من طرف عائلة أخرى

خلط بين جثتي شيخين يثير زوبعة في مستشفى تبسة

الشروق أونلاين
  • 1128
  • 0
أرشيف

عاشت مدينة تبسة، يوم الخميس الماضي، حدثا غريبا، تمثل في تغيير جثة ميت بميت آخر على مستوى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى عالية صالح، بمدينة تبسة، وهي الحادثة التي كانت محل اهتمام الرأي العام المحلي، بين من يتهم عمال المستشفى، وبين من يتهم أهل الميت الأول، بتسرعهم في نقل الجثة لدفنها من دون التأكد من هوية صاحبها.
حيثيات القضية، تعود إلى يوم الأربعاء الماضي، حيث توفي شيخان يبلغ كلاهما من العمر 60 سنة تقريبا، واللذان حسب مصادر من المستشفى يشبهان بعضهما البعض، من حيث الملامح، وقد قرّر أهل الميت المقيم بذراع الإمام، دفنه بمقبرة سيدي محمد الشريف بمينة تبسة، تزامنا مع عملية حفر القبر للشيخ المقيم بحي الجرف، حيث قرر أهله دفن شيخهم بمقبرة رفانة، ومع وصول الساعة منتصف النهار، تنقل أهل الميت المقيمون من حي ذراع الإمام، إلى مصلحة حفظ الجثث لنقل جثته، ونقلوا التابوت إلى البيت وشاهده أهله والذين كانوا جد متأثرين بوفاته حيث شاهده البعض مشاهدة عابرة، دون الانتباه جيدا لملامحه، وتنقلوا به مباشرة إلى مقبرة سيدي محمد الشريف، وقرب مقر الأمن الحضري الرابع، ثم جاء اتصال هاتفي لأحد الأقارب بأن الجثة لرجل آخر، وطالبوهم فورا بإرجاع الجثة للمستشفى، وهو ما تم فعلا، حيث عادوا أدراجهم مسافة تقارب أربعة كيلومترات، أين وجدوا ذوي الميت الذي تقطن عائلته بحي الجرف، في انتظارهم، مخبرين إياهم بأنهم وقعوا في خطأ، مؤكدين لهم بأن جثة قريبهم لا تزال بالمستشفى، وبعد المراقبة والتأكد وبحضور عمال المستشفى، وعناصر من الشرطة، استلم كل طرف جثة قريبه. وقال عامل في المستشفى للشروق اليومي بأن المسؤولية لا يتحملها عمال المستشفى فقط، بقدر ما يتحمل مسؤوليتها أهل الميت الأول والذين تسرعوا في حمل الجثة، التي تبيّن أنها لميت آخر، في الوقت الذي قال نفس العامل، إن المستشفى عليه أن يتخلص من العمل التقليدي، ولا يعتمد على أهل الأموات في إخراج الجثث كما يحدث في غالب الأحيان، حيث إن مقصورات الحفظ مرقمة، لذا يجب حسب المصدر ذاته تزويد ذوي الموتى بوثيقة تحمل الرقم، ويتم استظهارها أمام العامل الذي يسلم الجثة، ويحتفظ بالوصل تجنبا لأي تأويل وحتى لا يتعرض ذوو الموتى لمواقف كتلك التي حدثت في هذه الواقعة.
ب.دريد

مقالات ذات صلة