الجزائر
سياسيون ومحللون يعتبرون ما يجري داخلها صراعا سياسيا

خلفية الأفلان وطنية إسلامية وبيان أول نوفمبر شاهدا

الشروق أونلاين
  • 5044
  • 10
ح.م
بلخادم متهم بالتحالف مع الإسلاميين

من بين المؤاخذات التي رفعها الغاضبون من أعضاء اللجنة المركزية في وجه عبد العزيز بلخادم، تهمة “تسليم” حزب جبهة التحرير الوطني، للإسلاميين. هذا الطرح عبر عنه خصوم الرجل في بيان سحب الثقة بـ”العمل المفضوح، الذي يقوم به الأمين العام وفق أجندة محددة، ولصالح انتماءات سياسية أخرى، الهدف منه تغيير تركيبة الحزب البشرية وتحريفه عن خطه السياسي، خدمة لأغراض وطموحات شخصية”.

 

فماذا   يقصد محررو البيان بهذه العبارة، وما مدى مصداقية هذا الطرح، بين أبناء الحزب العتيد، وكيف يعلق السياسيون والمحللون؟

يرى النائب محمد كناي، عضو اللجنة المركزية للأفلان وأحد المطالبين برأس الأمين العام، أن ما يعيشه الحزب اليوم، هو “نتيجة طبيعية للتجاوزات التي ارتكبها الأمين العام والمكتب السياسي في إعداد قوائم المترشحين للانتخابات التشريعية”.

ويؤكد كناي أن الأمين العام لم يحترم الشروط التي حددتها اللجنة المركزية للترشح: “فبلخادم كلف عضو المكتب السياسي، عبد العزيز زياري، بتقييم أداء النواب، غير أنه ولأسباب بقيت مجهولة، تم إسقاط كل النواب الذين تم تقييم أدائهم إيجابا، لتحل محل التقييم، الشكارة والولاءات، ومن غير المعقول أن يقف الأمين العام ضد قرارات صادرة عن مؤسسات الحزب”.   

غير أنه ومع ذلك، لم يستبعد نائب ولاية المدية أن يكون بلخادم قد شرع في ترتيب أموره استعدادا للانتخابات الرئاسية المرتقبة في العام: “2014 ربما شرع الرجل في التحضير للرئاسيات عبر بوابة البرلمان، من خلال إيجاد توليفة نيابية تناسبه، وتكون سندا له في الاستحقاق المقبل، لأن الترشح للانتخابات الرئاسية يتطلب جمع توقيعات وإمضاءات من نواب ومنتخبين، وهذا حق مشروع لأي سياسي طامح”.

ويرفض الكثير من أبناء التيار الإسلامي، ومنهم نائب رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، “تهمة تسليم الأفلان للإسلاميين من طرف بلخادم”، ويرجع أسباب الوضع المتفجر الذي يعيشه الحزب العتيد، للصراع من أجل الترشح للانتخابات التشريعية.

وقال مقري: “الأمر لا يتعلق بفكر أو توجهات، ولكن بصراع الترشح للاستحقاق المقبل، لكن بعض السياسيين عندما يتحركون بخلفية مصلحية، يحاولون تغطية نواياهم وتغليف مواقفهم بالاعتبارات الإيديولوجية”، وتابع: “هؤلاء يريدون إقحام الإسلاميين في معركة ليسوا طرفا فيها، من أجل تصفية حسابات فيما بينهم”، مستشهدا بكلام بلعياط الذي أكد أن القضية سياسية وبعيدة كل البعد عن الإيديولوجيا.

من جهته، اعتبر الناطق الرسمي باسم حركة النهضة، النائب محمد حديبي، ما يروجه خصوم بلخادم ـ مغالطة ـ يحاول من خلالها بعض السياسيين تعليق فشلهم على التيار الإسلامي، وذلك عن طريق تشويه سمعته. وذكر حديبي أن ما يعيشه الحزب العتيد “أزمة سياسية داخلية يحاول البعض تسويقها على حساب الإسلاميين”، مؤكدا: “أزمة الأفلان لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد.. نحن منشغلون بتحقيق أهدافنا، بعيدا عن أية محاولة للاستثمار في مشاكل الآخرين.. رهاننا سيكون حول سبل إقناع الجزائريين لاختيار برنامج قائمة التكتل الأخضر”.

ويرفض المحلل السياسي، سليم قلالة، اتهام بلخادم بتسليم الحزب للإسلاميين، ويقول: “وجود شخص أو اثنين يحملون ثقافة إسلامية، ضمن مرشحي الحزب، لا يعني أن الأفلان سلم للإسلاميين، إن بقي هناك إسلاميون فعلا، لأن بيان أول نوفمبر يتحدث عن دولة اجتماعية ديمقراطية في إطار المبادئ الإسلامية”.

 

مقالات ذات صلة