الجزائر
مشايخ "كفـّروها" بتهمة الاساءة للإسلام والمسلمين

خليدة تومي: مصريون يشنّون حملة ضدي بإيعاز من المغرب!

الشروق أونلاين
  • 67461
  • 544
ح.م
وزير الثقافة خليدة تومي

دافعت وزير الثقافة خليدة تومي، عن نفسها أمام الاتهامات التي طالتها من داخل وخارج الوطن، بخصوص تصريحات سابقة لها مسيئة للإسلام.

ولم تتوان وزير الثقافة، في اتهام المملكة المغربية بالوقوف وراء الانتقادات اللاذعة التي وجهها لها بعض الدعاة والعلماء خارج الوطن، وسياسيون محسوبون على التيار السلفي في الجزائر، وقالت في تصريح لها يوم الخميس، على هامش جلسة لمجلس الأمة “أنها حملة مغرضة شنّها مصريون بإيعاز من المملكة المغربية”. 

وقالت خليدة تومي، أن الحملة التي استهدفتها هي شخصيا أريد بها المساس برمز من رموز الدولة الجزائرية، باعتبارها وزيرة للثقافة في حكومة الوزير الأول عبد المالك سلال، مبرزة أن هذه الحملة بخصوص تصريحات لها تعود إلى 18 سنة من الزمن، كانت بسبب مساندتها لقضية الصحراء الغربية. وتابعت وزيرة الثقافة، تقول بأن الكتاب المثير للجدل، عبارة عن حوار أجرته لها الصحفية الفرنسية، إليزابيث شملة، في العام 1995، مبرزة أن تصريحاتها تلك التي وصفت فيها الصلاة بأنها “إهانة” لكرامة الإنسان، حيث يضع المسلم رأسه على الأرض أثناء الصلاة، وهو ما يعد أكبر إهانة له، كانت في إطار مكافحة الإرهاب والتطرف! مضيفة أنها كانت تدافع في ذلك الحوار عن الجزائر والجزائريين، واصفة إسلام الجزائر بالمعتدل. 

وأضافت خليدة مسعودي (سابقا) بأنها تنحدر من عائلة مسلمة تتبنى التسامح مبدأ لها، مؤكدة بأنها كانت تصلي رغم أنها تتبنى فكرا يساريا في نفس الوقت، إلا أنها كما تقول “كنت أصلي بطريقتي الخاصة”، شارحة بالتفصيل بأنها في يوم من الأيام وبينما كانت تؤدي الصلاة بغرفتها، دخل عليها والدها ووجدها تصلي بطريقتها، حيث تصلي دون سجود ولا ركوع، ولما انتهت، قال لها بأن تلك الطريقة ليست صحيحة وبالتالي صلاتها غير مقبولة، فقالت له بأن السجود والركوع غير مذكورين في القرآن الكريم، وأكثر من ذلك أبلغته بأن “السجود والركوع بدعة أتى بها بدو الخليج”(..)، ليرد عليها والدها بالقول بأن هناك سنّة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وهناك علماء للأمة، محذّرا إياها بأن عدم الصلاة بالطريقة التي يصلي بها المجتمع الذي تنتمي إليه سيعرضها للخطر.

وكان الداعية المصري، خالد عبد الله يونس، قد “كفـّر” وزيرة الثقافة خليدة تومي، بعد 18 سنة من تصريحاتها، واصفا إياها بـ”قليلة العفّة والأدب”، داعيا عليها بـ”الموت كافرة ودخول النار”، وذلك على خلفية كتاب نشرته صحافية فرنسية حول مواقف خليدة تومي سنوات التسعينيات، والذي اعتبرت فيه أن الصلاة مثيرة ووضع الرأس على الأرض إهانة للإنسان، وأن الأموال التي تمنح للحج ينبغي أن تُمنح لبناء المسارح وقاعات السنيما!(..) .

وهي نفس الأحكام التي أطلقها على الوزيرة مسؤول جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية عبد الفتاح حمداش، داعيا الجزائريين إلى المطالبة بكل حزم وشجاعة بخلع “الداعية إلى الفسوق” و”الراضية بالفساد الأخلاقي” و”المروجة لدعوة الانحلال”، مطالبا بضرورة رحيلها من وزارة الثقافة.

مقالات ذات صلة