خليفة سيسلّم للجزائر دون وساطة
اعتبر المحامي خالد برغل، تسليم عبد المومن خليفة للجزائر في حكم المفصول فيه، مشيرا إلى أنه مهما كانت المعطيات القانونية والمؤشرات فإن المتهم يبقى جزائريا، والأسبقية لها في استلامه، خصوصا أن وزارة الداخلية البريطانية كانت واضحة في هذا الأمر.
وبنبرة شديدة اللهجة رد خالد برغل، الذي يعتبر أحد المحامين الذين رافعوا في محاكمة الخليفة التي جرت أطوارها سنة 2007، بمحكمة الجنايات في البليدة، على الأمين العام لمحكمة نانتير الفرنسي، مدرجا تصريحات هذا الأخير في خانة التصريحات الاستفزازية المباشرة للسلطات الجزائرية، مؤكدا أن الجزائر هي الأولى باستلام عبد المومن، باعتبار أن القضاء الجزائري أصدر في حقه حكما جنائيا بالمؤبد قبل أزيد من 5 سنوات.
وأضاف برغل أن الداخلية البريطانية، عندما أعلنت عن موافقتها على تسليم رفيق عبد المؤمن خليفة، كانت واضحة في بيانها الرسمي، وإن كانت هذه الخطوة ـ يقول محدثنا ـ “بمثابة انتصار للقضاء الجزائري وتعكس مدى جدية وفعالية الوفد الذي تولى الملف من محامين ومفاوضين وحتى دبلوماسيين”.
وأشار برغل إلى أن الفريق الجزائري المكون من إطارات سامية بوزارة العدل والخارجية، نجح في إقناع القضاء البريطاني بالاستجابة بعد سنوات لقرار تسليم عبد المؤمن خليفة، وذلك بتقديم الضمانات الكافية، واقتناع السلطات البريطانية، بأن قضية الخليفة لا علاقة لها بـ”السياسة” وأن المطلوب ليس مضطهدا سياسيا مثلما يحاول دفاع المعني تصوير الأمر، وإنما هو مطلوب لدى العدالة لارتكابه أفعالا مجرمة، ولم تعد هناك جدوى للاحتفاظ به خاصة بعد استنفاذه جميع الإجراءات القانونية، موضحا أن كل المعطيات والمؤشرات والمعلومات الواردة تؤكد أن خليفة سيسلّم إلى الجزائر دون غيرها.
وأكد برغل أن خليفة سيدخل الجزائر ليحاكم وفق القانون الجزائري، بعد تقديم الضمانات الكافية لمحاكمة عادلة دون المساس به أو تعذيبه، وسيمارس حقه في المعارضة لصدور حكم غيابي ضده، مستبعدا أن تنجح السلطات الفرنسية في تسلمه من بريطانيا قبل الجزائر رغم تقدمها بالطلب، باعتبار أن الجزائر كانت السبّاقة لتقديم طلب التسليم. وأضاف أن تأجيل ملف الخلفية على مستوى محكمة الجنيات بالبليدة، في وقت سابق دون تحديد آجال للمحاكمة يؤكد تيقن السلطات الجزائرية من نتيجة القرار منذ مدة.