رياضة
فلسفته الدفاعية تهدد النزعة الهجومية لـ"المحاربين"

خليفة غوركوف يستنسخ “وصفة” سعدان وخاليلوزيتش مع الخضر

الشروق أونلاين
  • 14581
  • 11
الأرشيف

رغم لغة الواثق من نفسه التي تحدث بها، والبراغماتية التي أظهرها الناخب الوطني الجديد، الصربي ميلوفان راييفاتش، في أول خرجة إعلامية له الخميس، بتأكيده على قيادة المنتخب الوطني إلى بر الأمان خلال الاستحقاقات القادمة التي تنتظره معه، إلا أن طريقه إلى النجاح، إذا كتب له ذلك، لن يكون مفروشا بالورود، نظرا للعقبات الكثيرة التي ستعترضه، سواء في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون أو في تصفيات كأس العالم 2018 بروسيا، وهذا في ظل الترميمات والإصلاحات الجذرية والجوهرية التي ينوي القيام بها في منظومة لعب المنتخب الوطني، التي ستعود من جديد للاعتماد على الطريقة الدفاعية، وهذا مثلما كان الأمر عليه في عهد المدربين السابقين، الشيخ رابح سعدان وبعده المدرب البوسني وحيد خليلوزيتش، اللذين قادا المنتخب الوطني، على التوالي، إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010 ومونديال البرازيل سنة 2014.

وأوضح المدرب الجديد للمنتخب الوطني بأن فلسفته الكروية سترتكز على اللعب الجماعي الذي يجعل الفرديات في خدمة المجموعة، معتبرا بأن واقعيته تمنح الأولوية للنتيجة الفنية على اللعب الاستعراضي أو الجميل، والتي تضمن، حسبه، تحقيق النتائج الإيجابية، معتبرا بأن الفوز بأقل نتيجة في كل مباراة أفضل من الفوز بنتيجة عريضة في مباراة واحدة فقط.

ومثلما سبق لـ”الشروق” الوقوف عنده، أكد المدرب راييفاتش بأنه من خريجي المدرسة اليوغسلافية سابقا، التي تعتمد على اللعب الجماعي، ما يمنح فكرة على الطريقة التي سيلعب بها المنتخب الوطني في الفترة القادمة، حيث قال مدرب “الخضر” بأن جميع اللاعبين مطالبون باللعب ككتلة واحدة، وأداء دور دفاعي في المنظومة الجديدة، على غرار ما كان عليه الشأن عندما كان يشرف على منتخب غانا، الذي كان قويا في الدفاع والهجوم بفضل هجوماته المعاكسة السريعة.

وقد وعد المدرب الجديد بإحداث بعض التغييرات على التشكيلة الوطنية، مؤكدا بأن اعتماده سيكون على اللاعبين الذين يمكن أن يحقق معهم النتائج، ما يفتح الباب أمام إمكانية استغنائه عن بعض الأسماء والتحاق أخرى، بعد المباراة القادمة أمام منتخب ليزوتو، التي ستكون اختبارا حاسما لتحديد مستقبل اللاعبين مع المنتخب الوطني خلال الفترة القادمة.

إلى ذلك، من الممكن جدا أن تتضارب الإستراتيجية التي سيحملها معه المدافع الصربي السابق إلى الجزائر مع التركيبة الحالية للمنتخب الوطني، وتهدد بعض المهاجمين، الذين قد يخسرون مكانتهم، اعتبارا أنه قد يفضل التضحية ببعض المهاجمين من أجل جلب لاعبين آخرين في مناصب أخرى، وهو ما أشار له راييفاتش يوم الخميس، من خلال إفصاحه عن بعض جوانب إستراتيجيته، التي ستعتمد على لاعبين في كل منصب.

في نفس السياق، ستبعث العقلية الجديدة التي ستقود العارضة الفنية للخضر المنافسة من جديد ما بين اللاعبين، اعتبارا أن كل واحد منهم يحلم بالمشاركة مرة أخرى في كأس العالم، سواء العناصر القديمة التي كانت حاضرة في 2014 بالبرازيل أو الأسماء الجديدة التي التحقت مؤخرا بالمنتخب الوطني.

في الأخير، ومهما كانت مخاوف المتتبعين من التغييرات التي ستعرفها طريقة لعب المنتخب الوطني مع المدرب الجديد، فإن الجمهور الكروي يبقى يحمل الكثير من التفاؤل بمستقبل المنتخب الوطني تحت قيادة الصربي ميلوفان راييفاتش، الذي ينتظر أن يحظى بدعم شعبي كبير على غرار ما عاشه وحيد خليلوزيتش، وعجز عن كسبه المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف.

مقالات ذات صلة