العالم
شرطة ماريلاند:

خمسة قتلى في إطلاق نار استهدف صحيفة بأمريكا

الشروق أونلاين
  • 490
  • 0
أ ف ب
عناصر شرطة أمام مقر صحيفة "كابيتال غازيت" في أنابوليس في ولاية ماريلاند الأمريكية يوم الخميس 28 جوان 2018

فتح مسلح النار، الخميس، داخل قاعة للأخبار في إحدى صحف أنابوليس عاصمة ولاية ماريلاند الأمريكية مودياً بحياة خمسة موظفين في هجوم أكدت الشرطة أنه “استهدف الصحيفة” تحديداً.

وأكد مسؤولون، أن منفذ الاعتداء على صحيفة “كابيتال غازيت” والذي تم اعتقاله هو رجل بالغ وأبيض البشرة من سكان ماريلاند.

وروى أحد الصحفيين الذين كانوا موجودين أثناء حصول إطلاق النار الوقائع في تغريدات على موقع تويتر. وكتب الصحفي فيل ديفيز، أن “مسلحاً أطلق النار في مكان عملي، وقُتل العديد من الأشخاص”. وأضاف أن المهاجم “أطلق النار عبر الباب الزجاجي للمكتب على العديد من الموظفين”.

وأضاف ديفيز عبر تويتر: “لا يوجد شيء أكثر رعباً من سماع إطلاق نار على العديد من الأشخاص بينما تكون مخبأ تحت مكتبك وأنت تسمع مطلق النار يُعيد تلقيم سلاحه”.

وقال بيل كرامف رئيس الشرطة بالنيابة في مقاطعة، آن أورنديل للصحفيين، إن خمسة أشخاص قتلوا فيما أصيب اثنان بجروح طفيفة.

وعرف عن القتلى الخمسة على أنهم أربعة صحفيين – جيرالد فيشمان وروب هياسن وجون ماكنامارا وويني وينترز – إلى جانب ريبيكا سميث من قسم المبيعات.

وأكد كرامف: “استهدف الهجوم +كابيتال غازيت+ تحديداً”.

وعرفت مجموعة “بالتيمور صن” التي تملك “كابيتال غازيت” عن مطلق النار المشتبه، مشيرة إلى أنه يدعى جارود راموس وهو شخص لديه خلاف منذ مدة طويلة مع الصحيفة إثر تقرير نشرته في 2011 غطت عبره “قضية جنائية ضده”.

وأكد كرامف، أن الشرطة لم تتمكن بعد من تحديد دوافع المهاجم، لكن “نعلم أن الصحيفة تلقّت تهديدات في وقت سابق عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.

وأضاف “نحاول التأكد من الحساب الذي أُرسلت التهديدات منه والتعرف على الشخص المرسل”.

“ستستمر بالطباعة”

وكتب الصحفي جيمي ديبوتس الذي يعمل لدى “كابيتال غازيت” في تغريدة أنه “منهار” وقلبه “محطم”.

وقال “لا يمكنني الحديث لكن أريدكم أن تعلموا أن مراسلي ومحرري +كابيتال غازيت+ قاموا بكل ما يمكنهم القيام به كل يوم. لا توجد أسابيع بـ40 ساعة محددة للعمل ولا رواتب كبيرة. كل ما كان لدينا هو شغف بنقل قصص من مجتمعنا”.

من جهته، أكد مراسل الصحيفة تشيس كوك، أن الهجوم لم يمنع الصحيفة من الاستمرار في الطباعة.

وقال وهو يطبع على حاسوب محمول في موقف للسيارات “سنصدر الصحيفة غداً”.

وأضاف “لا أعرف ما الذي يمكننا القيام به غير ذلك. نحن نؤدي عملنا فقط”.

أما الرئيس دونالد ترامب الذي انخرط في سجالات متكررة مع كثير من وسائل الإعلام منذ توليه السلطة، فكتب في تغريدة: “صلواتي مع الضحايا وأسرهم. أشكر فرق التدخل السريع المتواجدة حالياً في الموقع”.

“هجوم على كل أمريكي”

من جهتها، كتبت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز على تويتر، أن “الهجوم العنيف على صحفيين بريئين يؤدون عملهم هو هجوم على كل أمريكي”.

وقال العضو في مجلس شيوخ الولاية كريس فان هولين: “قلبي مع عائلات وأصدقاء وأحباء الضحايا في وقت نتابع هذا الوضع المريع. علينا أن نقف يداً واحدة لإنهاء العنف”.

وأكد رئيس مجلس النواب بول ريان، أن “الاعتداء الجنوني على صحيفة في ماريلاند اليوم هو أمر مثير للغثيان. فليبارك الله هؤلاء الصحفيين”.

وأظهرت دراسة صدرت مؤخراً، أن الأمريكيين يملكون 40 في المائة من الأسلحة النارية في العالم رغم أنهم لا يشكلون سوى أربعة في المائة من سكانه.

ومن بين 857 مليون سلاح ناري يملكه مدنيون، هناك 393 مليوناً في الولايات المتحدة وحدها أي ما يعادل أكثر من مجموع الأسلحة النارية التي يملكها المواطنون العاديون في باقي الدول الـ25 الأولى على اللائحة، حسب “إحصائية الأسلحة الفردية”.

وكثف المدافعون عن تشديد قوانين حيازة الأسلحة النارية في الولايات المتحدة جهودهم غداء عدة عمليات إطلاق نار وقعت في مدارس هذا العام بما في ذلك مقتل 17 شخصاً في مدرسة ثانوية في باركلاند في فلوريدا في فيفري وعشرة أشخاص في مدرسة ثانوية أخرى في تكساس في ماي.

لكن الجهود لم تثمر عن الكثير حيث اكتفت فلوريدا برفع السن القانونية لشراء الأسلحة النارية من 18 إلى 21 عاماً في حين ركز حاكم تكساس غريغ آبوت على الصحة العقلية والنفسية لمشتري الأسلحة وتحسين الأمن في المدارس في لائحة توصيات تقدم بها عقب عملية إطلاق النار التي وقعت في ولايته.

مقالات ذات صلة