“خيانة عظمى” من جانب “الفيفا” بشأن كأس العالم 2026
كشفت هيئة الإذاعة البريطانية كذبة فاضحة ارتكبتها “الفيفا” بشأن أسعار تذاكر كأس العالم 2026. وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد وعد في ملف العرض بتذاكر ميسورة التكلفة نسبياً، لكنه لم يلتزم بهذا الاتفاق على الإطلاق. وفي الواقع، تبين أن الأسعار قد ارتفعت بشكل هائل. وفي الوقت نفسه، تسير عملية بيع التذاكر بشكل فوضوي ومثير للإحباط بالنسبة للمشجعين في جميع أنحاء العالم.
وقد فتحت الفيفا المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر كأس العالم 2026. وفي حين وعد الاتحاد بسعر أقصى يبلغ 1550 دولارًا لتذكرة المباراة النهائية، فإن الأسعار أصبحت الآن أعلى من ذلك بكثير. خلال المراحل الأولى من البيع، ارتفعت الأسعار بشكل كبير بالفعل، ولكن في الجولة الأخيرة من البيع، تم تسجيل تذاكر تصل قيمتها إلى 10،990 دولاراً. ومن المرجح أن يكون هذا أغلى سعر دخول عادي على الإطلاق لمباراة كرة قدم.
كما ارتفعت أسعار الفئات “الأرخص” بشكل كبير. فقد ارتفع سعر التذكرة من الفئة الثالثة من 4185 دولارًا إلى 5785 دولارًا، بزيادة تزيد عن 38 في المائة. ووصلت أسعار الفئة الثانية إلى 7380 دولارًا، في حين تستمر أسعار العرض في التقلب بسبب استخدام نماذج التسعير الديناميكية
ويسبب الغموض المحيط ببيع التذاكر مزيدًا من الإحباط بين المشجعين، حيث لم تنشر “الفيفا” هيكلًا كاملاً للأسعار ولم تعلن مسبقًا عن المباريات التي ستكون متاحة، فيما اضطر المشجعون إلى الانتظار لساعات في طوابير افتراضية، دون ضمان النجاح.
وقد واجهت هيئة الإذاعة البريطانية بنفسها مدى صعوبة هذا النظام. فبسبب خطأ فني، تم وضع آلاف المشجعين في طابور انتظار خاطئ، مما اضطرهم إلى العودة إلى آخر الطابور. وفي بعض الحالات، استغرق الأمر أكثر من ست ساعات قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى نظام بيع التذاكر.
وحتى من تمكنوا من الدخول إلى الموقع، وجدوا عرضًا محدودًا. فمن بين 72 مباراة في دور المجموعات، لم يكن متاحًا في البداية سوى 35 مباراة فقط، دون مباريات لفرق كبرى مثل إنجلترا أو اسكتلندا. ومن اللافت للنظر أن هولندا كانت الدولة الوحيدة من بين العشر الأوائل في تصنيف الفرق التي كانت تذاكرها معروضة للبيع.
وفي سوق إعادة البيع الرسمي، فإن الأسعار أعلى بكثير، فقد عُرضت هناك تذكرة لنهائي كأس العالم مقابل 82،780 دولارًا، في حين أن أرخص خيار كان لا يزال يكلف 27،000 دولار. لا تكسب الفيفا أموالاً طائلة من بيع التذاكر العادي فحسب، بل تتقاضى أيضًا عمولة بنسبة ثلاثين (!) في المائة على التذاكر المعاد بيعها.
يتحدث النقاد عن “خيانة هائلة” تجاه المشجعين ويشيرون إلى الافتقار إلى الشفافية. “المشجعون ببساطة لا يعرفون ما الذي ينتظرهم”، كما تقول منظمات المشجعين. وبسبب ذلك، يبدو أن زيارة كأس العالم أصبحت غير ممكنة بالنسبة لكثير من المشجعين، حيث يمكن أن تصل التكاليف الإجمالية إلى ما يزيد بكثير عن 10،000 يورو.