دار الإفتاء المصرية تبيح إفطار طلاب البكالوريا بشروط!
عادت دار الإفتاء في مصر، إلى الرد على أسئلة بعض الطلبة المقبلين في الساعات القادمة على اجتياز امتحان الثانوية العامة، الذي يوازي عندنا شهادة البكالوريا، والذي سيقام كما في الجزائر، لأول مرة منذ عقدين في شهر رمضان، حيث اعتبرت الأصل هو وجوب الصوم على الطلاب، فإن شقّ على الطالب الصوم عليه أن يكون معنيا ببعض شروط الإفطار، ومنها على وجه الخصوص أن يتضرر ولا يقوى على الحركة، وأن يكون مقتنعا بأن صومه سيجعله مهددا بالرسوب وتحقيق أضعف العلامات، وتدهور في مستواه التعليمي.
وحدّدت دار الإفتاء المصرية فترة الإفطار، في أيام الامتحان وأيضا المذاكرة، التي تتزامن مع شهر الصيام، واستندت دار الإفتاء المصرية على كون المذاكرة والامتحان لا يمكن تأجيلهما إلى ما بعد شهر الصيام، وبينما أثارت هذه الفتوى الكثير من الجدل في مصر، رد الشيخ محمد سعيود وهو إمام بجامع عمر بن الخطاب برغاية بالجزائر العاصمة، وهو في نفس الوقت أستاذ أدب عربي في ثانوية بودواو، يتابع مسار المئات من طلبة البكالوريا، رد على سؤال الشروق اليومي، بأن على طلبة البكالوريا أن يصوموا صوما عاديا، واعتبر الصيام مشجعا للطلبة على الرفع من معنوياتهم حتى يخوضوا الامتحان وهم في صحة بدنية ومعنوية جيدة، ونفى أن يكون الصيام عائقا لأداء الدراسة والامتحان والعمل، إلا في حالة المشقة التي قد تؤدي إلى الهلاك.
وقال الشيخ محمد سعيود، إنه لا يرى أي مبرر للإفطار في رمضان شرعا، واستدل على أن الصحابة رضوان الله عليهم، كانوا يعيشون في قلب الصحراء، ويقومون بغزوات شاقة في شهر رمضان، واعتبر وضع مثل هذه الشروط التي تفضلت بها دار الإفتاء المصرية، فتحا لباب قد لا يغلق نهائيا، ويؤدي إلى انتهاك حرمة الشهر الفضيل بحجج واهية، ورأى أن بعض المهن أكثر خطرا على أصحابها مثل عمال المخابز والفلاحين في حقولهم، وإذا أفطر طالب البكالوريا بحجة المشقة، فإن نصف عمال الجزائر سيفطرون، وسيدخل الجزائريون في عطلة كلما حل شهر رمضان.