منوعات
الشروق تتفقد أوضاع المطرودين من السكنات الوظيفة للسفارة الفرنسية

داسوا على كرامتنا.. يا حزننا على تضحيات الشهداء

الشروق أونلاين
  • 20363
  • 89
بشير زمري
العائلات المطرودة في الشارع

“نحن ضحايا صفقة تجارية ابرمتها وزيرة التجارة الفرنسية التي زارت الجزائر مؤخرا، والدليل تنفيذ حكم استعجالي في حق عائلات، استغلت لحراسة سكنات بعدما خيروها بين التنازل عن العمل بالسفارة الفرنسية، او منحهم تلك السكنات خلال العشرية السوداء: “يا حزننا على شهدائنا داست كرامتنا ونحن في وطننا”، هي عبارات وأخرى استقبلتنا بها العائلات 12 التي طبق في حقها يوم الاربعاء الماضي قرار الطرد من سكنات قطنوها لسنوات، ليجبروا على إخلائها والتشرد بالشارع.

وجدت 12 عائلة تقطن بعمارات عين الله بدالي ابراهيم، أمس الأول، نفسها تواجه التشرد بالشارع بعد صدور قرار العدالة القاضي بإخلاء السكنات التي قطنوها منذ اكثر من 15 سنة، تعود الى سنوات الجمر التي مر بها الوطن، وذلك بطلب من السفارة الفرنسية التي خيرتهم بمواصلة العمل لدى مصالحها، أو شغل تلك السكنات من اجل حراستها على حد تعبيرهم، والتي ظلت في الآونة الأخيرة محل نزاع بين الطرفين، ادت بالسفارة إلى تحويلها الى العدالة التي قضت لصالحها.

وقد جند للعملية، حسب شهادات السكان، المئات من افراد القوة العمومية، الذين اقتحموا السكنات صبيحة يوم الاربعاء، انطلاقا من الساعة السادسة لإخلاء السكنات من قاطنيها، وحمل أغراضهم فوق شاحنات يجهل مصيرها الى غاية الساعة تضيف العائلات التي وقفت “الشروق” عند حالتها بالقرب من تلك العمارات، امام بكاء النسوة، كانت نفساء من بينهن رفقة رضيعها، وعويل الاطفال، في حين كانت ملامح الاسى والخوف من المجهول مرسومة على وجوه الآباء، الذين لم يهضموا الطريقة التي طبقتها السلطات لإخلاء تلك السكنات وعن التوقيت والقوة التي سخرت لأجل ذلك، في الوقت الذي تؤكد فيه كافة التصريحات أن عقد الملكية لا يحمله لا السكان والسفارة الفرنسية. العائلات المشردة 12 من اصل الـ70 المعنية بقرار الطرد، اكدت ان مصالح سونلغاز قد شاركت في العملية بقطع عنهم الغاز والكهرباء، في الوقت الذي حرموا من اغراضهم وملابسهم، وحتى وثائقهم التي حملت الى وجهة مجهولة، هذا وقد وقف عبد القادر مرباح رئيس حزب التجمع الوطني الجمهوري، امس، مع العائلات لمواساتها بعدما اكد في تصريح لـ”الشروق”، انه من واجبه كجزائري الوقوف مع اخوانه في محنتهم، متسائلا مشيرا وفي الوقت ذاته أن السفارة تدعي ملكيتها للسكنات التي ظلت لسنوات تستاجرها من ديوان الترقية والتسيير العقاري لتمنحها خلال العشرية السوداء لعمالها السابقين، بعدما فرت لتعود اليوم من اجل تملكها، ليتساءل في الاخير عن سبب غياب السلطات منهم الوالي والمير والوالي المنتدب في مثل هذه القضايا، التي تعتبر وطنية بالدرجة الاولى، سيما وان العائلات كاملة المواطنة والسيادة.

مقالات ذات صلة