الجزائر
محاكمة عائد من سوريا تكشف خبايا مثيرة

“داعش” تجنّد جزائريين مقابل “الزواج” و100 دولار شهريّا!

الشروق أونلاين
  • 10036
  • 5
الأرشيف

كشفت تصريحات مثيرة لمغترب بإسبانيا، عاد من معاقل التنظيم الإرهابي المسمى “الدولة الإسلامية في الشام والعراق”، عن الإغراءات التي يقدمها هذا الأخير لضمان ولاء مجنديه في ساحات المواجهة، حيث أسهب المدعو “أبو ريّان” في سرد جميع تفاصيل القضية التي عالجتها، الأربعاء، محكمة جنايات العاصمة، بداية من ولوجه معاقل التنظيم إلى غاية وضع اسمه على لائحة المبحوث عنهم من قبل شرطة الأنتربول، بأمر قبض صادر عن محكمة مدريد الإسبانية، ثم توقيفه باسطنبول التركية في جوان 2015، وتسليمه للعدالة الجزائرية بتهمة الانخراط في جماعة إرهابية تنشط بالخارج.

وذكر المتهم أنه تعرف على شخص يدعى “أبو سعود” عن طريق “الفايسبوك”، حيث توطدت العلاقة بينهما إلكترونيا، إلى أن وقع في فخ التجنيد بحجة تقديم يد العون والمساعدة للسوريين، ثم قدم له خطة سفر من فرنسا نحو سوريا عبر دول البلقان باستعمال القطار، من أجل تفادي مراقبة الأجهزة الأمنية، إلى أن تقابلا لأول مرة في الحدود السورية، وتلقى منه جميع التعليمات، بداية من حجز وثائقه وتغيير اسمه.

وواصل المعني رحلته باتجاه مدينة الرقة السورية التي مكث فيها أسبوعا، ليتم تحويله رفقة 250 مجند، منهم 10 جزائريين و30 انتحاريّا، نحو الموصل بالعراق، أين يتواجد أكبر مركز للتدريب على السلاح، بقي هناك  5 أيام، وتدرب على استعمال الأسلحة الحربية بما فيها المضادة للطائرات، ثم توجه بعدها رفقة باقي العناصر إلى  مدينة الفلوجة، وهناك كلف بالطهي وتوزيع الطعام على الأسرى الذين تم احتجازهم داخل مستودع، وتحصل نظير عمله على راتب شهري قدر بـ100 دولار.

وبعد إصابته في غارة جوية، نقل على إثرها للمستشفى، قرر العودة بعد أن شهد المجازر الفظيعة، غير أنّ أمير التنظيم حاول إغراءه بالزواج، فأرسله مجددا لمدينة الرقة، وبمساعدة بعض الأشخاص تمكن من الفرار نحو تركيا والنجاة، بعد أن تلقى تهديدات بالقتل، وباعتراف المتهم بجميع الوقائع، التمس ممثل النيابة عقوبة سالبة للحرية في حقه مدتها 12 سنة سجنا نافذا.

مقالات ذات صلة