العالم
الجيش التونسي ينقذ بنقردان من السقوط

“داعش” تضرب في تونس

الشروق أونلاين
  • 23112
  • 0
ح.م
الوحدات الأمنية والعسكرية التونسية

تمكّنت الوحدات الأمنية والعسكرية التونسية من إنقاذ مدينة بنقردان الحدودية مع ليبيا، من السقوط في يد تنظيم “داعش” الذي هاجمها بغتة، فجر أمس الاثنين، بأعدادٍ كبيرة من عناصره لاحتلالها بطريقة لا تختلف في شيء عن احتلاله مدنا كثيرة في العراق وسوريا وكذا ليبيا.

واستهدف إرهابيو “داعش” منطقتي الحرس والأمن الوطنيين وثكنة للجيش التونسي بهجماتٍ متزامنة، وأفضت المواجهات التي دامت ساعاتٍ طويلة إلى القضاء، على 28 إرهابياً والقبض على 7 آخرين، واستشهاد 7 مدنيين تونسيين، و10 عسكريين وأعوان أمن، وإصابة 9 آخرين بجروح. حسب حصيلة مشتركة قدّمتها وزارتا الداخلية والدفاع التونسيتان في بلاغٍ لهما.

وأكد مصدر أمني لـ”الشروق” التونسية، أنه تم التعرف على هوية إرهابيين اثنين وهما ينحدران من المنطقة. كما دعا الإطارُ الطبي بالمستشفى الجهوي ببنقردان في نداء له التونسيين إلى التبرّع بالدم لفائدة المصابين في المواجهات.

وأكدت الوزارتان في ذات البلاغ أن الوحدات المشتركة بين الحرس والأمن الوطنيين والجيش الوطني تواصل السيطرة على الوضع، بتمشيط كافة المنطقة لمطاردة وتعقُّب ما تبقى من عناصر المجموعات الإرهابية مع تأمين مداخل المدينة والنقاط الحساسة بها، وتكثيف الطلعات الجوية بالمنطقة وعلى مستوى الشريط الحدودي وغلق المعابر الحدودية برأس الجدير والذهيبة – وازن.

وجددت الوزارتان دعوتهما كافة سكان منطقة بنقردان إلى ملازمة المنازل والحذر والهدوء والتقيد بمقتضيات قرار حظر التجوّل الذي أعلن أمس، ساعات بعد الهجوم، ويسري بين الساعة السابعة مساءً إلى الساعة الخامسة صباحًا، وطلبت منهم الاتصال بأرقام خضراء وُضعت تحت تصرّف التونسيين للإبلاغ عن أي تحركات لـ”أفراد مشبوهين”.

وأكدت مصادر أمنية تونسية أنه خلافا لما تمّ ترويجه في بعض المواقع من أنّ “بنقردان سقطت في أيدي الإرهابيين”، فإن الوحدات الأمنية والعسكرية التونسية تسيطر على المدينة، وأن ما يتمّ تداوله عارٍ من الصحة.

إلى ذلك، وجّه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في اتصال هاتفي لإذاعة “تطاوين” ظهر أمس نداءً دعا من خلاله أبناء الجنوب التونسي، وعلى رأسهم أهالي بن قردان، إلى “مواصلة مساندة مجهودات قواتنا الأمنية وجيشنا الوطني في مكافحة الإرهاب“.

وقال السبسي إن الاعتداء تم على مراكز الجيش والحرس والأمن وعلى الديوانة في “هجوم منظم غير مسبوق” حسب تعبيره، وأكد أن الدولة التونسية “تعوّل على أبنائها” مشددا بالقول: “إن أعوان الجيش والأمن انتصروا على هذه الهمجية”. وأضاف: “كنا نفضل عدم إغلاق الحدود لكن الوضع الحالي اقتضى غلق الحدود مع ليبيا”.

من جهته، كلّف رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد وزيري الدفاع الوطني والداخلية بالتحول إلى بنقردان لمتابعة الوضع والعمليات العسكرية والأمنية في عين المكان. وجاء ذلك إثر اجتماعه العاجل صباح أمس بوزيري الدفاع الوطني فرحات الحرشاني والداخلية هادي مجدوب.

وخُصِّص الاجتماع الاستثنائي لتطور الوضع الأمني في بنقردان ومناطق الجنوب الشرقي إثر إحباط الهجوم الإرهابي الذي استهدف فجر أمس منشآت عسكرية وأمنية. كما تقرّر خلال هذا الاجتماع القيام بتمشيط شامل ودقيق لكامل المناطق الجنوبية لتونس. ووفق مصدرٍ أمني، فإنّ قرار غلق الحدود يستثني عودة مواطني البلدين إلى وطنهم.

مقالات ذات صلة