العالم
مدير الأمن الخارجي السابق بتونس رفيق الشلي لـ"الشروق":

“داعش تكفيرية.. لا هي وهابية ولا إخوانية”

الشروق أونلاين
  • 4322
  • 5
ح.م
رفيق الشلي

هل أحس العالم حاليا بخطر داعش حتى انتفض ضده؟ عمل تنظيم “داعش” على التوسع في مناطق التقليدية وهي سوريا والعراق، وخلال الفترة السابقة على الأقل في 12 شهرا الماضية، كان يتمدد دون أن تتصدى له الدول، ومع تغيّر نسق عمله وإعلانه “الخلافة” وتطبيق الشريعة وبعد ذلك مبايعة “أبو بكر البغدادي” أميرا لدولته، تبيّن للأنظمة الدولية أن هنالك خطرا داهما لم يعد محصورا في مناطق بسوريا أو العراق، بل بتركيا والخليج العربي، وبعدها محاولة الوصول إلى مناطق بعيدة هي تونس وليبيا والجزائر.

هل هنالك خلاف بين “داعش” و”القاعدة” في اعتقادك؟ 

للتنظيمين نفس الاتجاه، والقاسم المشترك بينهما هو الترهيب والقتل والذبح، وسيطرة فكرة الهيمنة على أكبر قدر من المساحة، مع اختلافهما في مسألة الخلافة وإقامة الدولة الإسلامية وهو ما تسعى إليه “داعش” عكس “القاعدة”. 

 

كيف يمكن تفسير عدم استهداف تنظيم “داعش” دولا غربية؟ 

أولا علينا البحث في كيفية نشوء هذا التنظيم المسمى “داعش”، والذي خرج من عباءة “جبهة النصرة” في سوريا، كما لا يمكن إغفال ما جاء في كتاب هيلاري كلينتون والذي قالت فيه إن “داعش” ما كان ليظهر لولا الولايات المتحدة الأمريكية الذي رعته عند البداية حتى يكون أداة لضرب نظام بشار الأسد، وليست أمريكا وحدها من ساهمت في هذا الأمر بل التمويل السعودي والقطري، ومع وجود السلاح والذي تمّ جمعه من الجيش العراقي، وبعد فترة أحس الغرب وبعض الأنظمة العربية أن هذا التنظيم يمكن أن يتمرد عليها ويخرج عن الأجندات التي وضعت له سلفا. 

 

هل توافق القول إنه يوجد نفاق سعودي، فهي من جهة صنعت إديولوجية عناصره والآن تقوم بضربهم عبر  المشاركة في الحملة الدولية؟

هذا التنظيم تكفيري ولا علاقة له بالدين، ولا علاقة لا بالوهابية ولا بالإخوان، من يقول لا إله إلا الله لا يذبح أو يهجِّر الآمنين العزل، أن يصل الأمر إلى الذبح وفصل الرأس عن الجسد أمرٌ يدعو إلى الحيرة، على المختصين تدارس هذا النمط من التفكير.

 

تنظيمات في تونس وليبيا والجزائر أعلنت مبايعتها للبغدادي، هل تعتقد أن البيئة في هذه الدول قادرة على استقطابه؟

المشكل في المنطقة التي ذكرت تكمن في ليبيا، فالفوضى وغلبة الإسلاميين وتوافد عدد كبير من الجهاديين يجعل الخطر قريباً، لكن بالمقابل هنالك عوامل مواجهة له، فتونس والجزائر قويتان في الجانب الأمني والعسكري، وهما عاملان مهمان لمواجهة أي خطر خارجي يعترضهما.

مقالات ذات صلة