اليامين بوغرارة لـ"الشروق"
دافعت عن ألوان المنتخب حبا للوطن.. وكنت أقف استعدادا للنشيد حتى عندما يبث على التلفزيون
اعترف اليامين بوغرارة الحارس الدولي السابق أن مباراة مصر في2001، والتي خسرها “الخضر” بخمسة أهداف لهدفين، هي النقطة السلبية في مشواره مع المنتخب الوطني، مشيرا إلى أن الإقرار بأن المدرب المحلي لا يصلح للمنتخب خطأ كبير، لأن أفضل النتائج التي حققها “الخضر” منذ الاستقلال تحققت على يد المدربين المحليين.
- = كيف تقضي يومياتك خلال هذا شهر رمضان المبارك؟
-
== خلال هذا الشهر أنهض باكرا على الساعة السابعة أوالثامنة صباحا، فأنا لست من الأشخاص الذين يقدسون النوم خلال هذا الشهر، بعده أتوجه إلى السوق لقضاء مختلف حاجيات البيت، وعندما أعود أطالع مختلف الجرائد وأتصفح الانترنيت، بعدها أصلي الظهر وأنام حوالي ساعتين.. أما قبل الإفطار فأعد المائدة رفقة الزوجة والأبناء، وبعد الإفطار آخذ أولادي معي إلى المسجد لصلاة التراويح التي لا نتخلف عنها أبدا خلال هذا الشهر الفضيل.
-
= ماهو طبقك المفضل خلال هذا الشهر؟
-
== لفريك والبوراك بدون منازع، أما الأطباق الأخرى فهي بالنسبة لي بمثابة جائزة فقط.
-
-
= هل تفضل أن يكون أبناؤك رياضيين مثل والدهم؟
-
== في الحقيقة أفضل أن يهتموا بدراستهم أكثر، أما إذا كانت لهم ميولات رياضية فلابأس بذلك، لكن من دون إهمال الدراسة.
-
-
= هزيمة مراكش الأخيرة، كانت كارثة على المدرب المحلي، الذي قيل بشأنه أنه غير قادر على قيادة المنتخب الوطني؟
-
== يا أخي الشعب الجزائري قضى على كل ما هو محلي، ولا يهمه إلا المنتوج المستورد، سواء تعلق الأمر بالمواد الغذائية، الألبسة وأبسط الحاجيات اليومية، الجزائريون يفضلون كل ما يصنع بالخارج، وهذا ما يحدث مع المدرب المحلي أو حتى اللاعب المحلي.. المدرب المحلي أصبح “ملعونا” رغم أنه كان وراء النتائج الكبيرة التي حققها المنتخب الوطني عبر التاريخ، وهذا لا يمكن لأي شخص إنكاره.. الأكيد أن الاعتماد على المدربين الأجانب لا يخدم على الإطلاق لا المدرب المحلي ولا اللاعبين المحليين.
-
-
= ماهو الفرق بين جيلكم والجيل الحالي من لاعبي المنتخب الوطني رغم فارق الإمكانات الكبيرة؟
-
== الإمكانات المادية لم تكن متوفرة في عهدنا كما هو متوفر حاليا، لكن لم نكن نلعب في المنتخب الوطني من أجل الأموال، الاستدعاء إلى المنتخب كان يعد بالنسبة لنا شرفا كبيرا، فتمثيل البلاد ليس له ثمن، فلعملك أنا من عائلة ثورية ووالدي شارك حتى في حرب 67 ضد اليهود، حيث كنا نقف استعدادا لسماع النشيد الوطني حتى لو تم بثه على شاشة التلفزيون، وبأمر مباشر من الوالد والوالدة.. في وقتنا الإمكانات لم تكن متوفرة، حتى أن التأمين لم يكن موجودا، ولو كانت الإمكانات موجودة لحققنا نتائج كبيرة، والدليل أن المنتخب الحالي ورغم تواضع المستوى فإنه وصل إلى نصف نهائي كأس إفريقيا ومونديال جنوب إفريقيا بفضل الإمكانات الكبيرة التي وضعت تحت تصرفه.
-
-
= هل أنت راض عن مشوارك مع “الخضر”؟
-
== الحمد لله قضيت سنتين وثلاثة أشهر متتالية في صفوف المنتخب الوطني، حيث لعبت حوالي 28 مقابلة بين رسمية وودية، والنقاط الإيجابية أكثر من السلبية، فليس من السهل أن تأتي من مدينة صغيرة وتلعب مع فريق كبير كشبيبة القبائل وتتوج معها بثلاث كؤوس إفريقية، ثم تلعب مع المنتخب الوطني..
-
-
= لكن مباراة مصر تبقى ربما النقطة السلبية في مشوارك، أليس كذلك؟
-
== نعم هي النقطة السلبية في مشواري.. من عادة الجزائريين دائما البحث عن كبش فداء وتحميله المسؤولية، وهوما حدث معي خلال هذه المباراة.. صراحة معلق المباراة.. “يقصد حفيظ دراجي”.. آنذاك غلّط الرأي العام الرياضي وتم تحميلي مسؤولية الهزيمة، خاصة أن المباراة كانت أمام مصر، ربما لو كان الأمر يتعلق بمنتخب آخر لما حدثت كل هذه الضجة، كما أود إضافة شيء آخر..
-
-
= تفضل..
-
== لم أندم على لعب مباراة مصر، وحتى لو أعيدت هذه المباراة عشر مرات لكنت مستعدا لإعادة لعبها أيضا، وهي قناعة لا يمكنني التخلي عنها.
-
-
= مارأيك في الثورات العربية التي أصبحت ظاهرة في الآونة الأخيرة؟
-
== أولا لا أسميها ثورات، ما حدث ويحدث في بعض الدول العربية هو انتفاضة وليس ثورة، هذه الشعوب انتفضت على واقع معيشي مر وقهر تحملوه لعقود طويلة، ورد فعلهم كان منتظرا نتيجة الكبت الكبير الذي كانت تعاني منه هذه الشعوب العربية.. هذه البلدان العربية متأخرة مقارنة بالجزائر، التي عرفت الانتفاضة في سنة 1988 وما عشناه من ديموقراطية وحرية تعبير لم يعشه أي بلد عربي آخر.
-
-
= ألا تظن أن هذه الثورات مدبرة من أياد خارجية؟
-
== لا أظن.. هذه الانتفاضات مدبرة من الداخل بسبب الوضع المعيشي الصعب.. الشرارة انطلقت من نقطة حساسة جدا هي القاسم المشترك بين الدول التي عرفت هذه المشاكل مؤخرا.
-
-
= وبالنسبة لما يحدث في ليبيا وموقف القذافي؟
-
== “يضحك..”.. القذافي مفارقة وظاهرة حقيقية، ففي بعض الأحيان يطلق تصريحات تجعل منه أحكم الحكماء، وفي أحيان أخرى يظهر وكأنه “أجن” المجانين.