دراجات نارية تحول موكب العريس إلى موكب رئيس
تعرف الأعراس الجزائرية منافسة شرسة من قبل بعض العائلات التي تحب التباهي أمام أفراد العائلة والأصدقاء في حفلات الزفاف ومواكب الأعراس، من خلال إضفاء بعض الأمور المميزة والخاصة التي تجعلها ملفتة للنظر، وتنتشر كل صائفة موضة جديدة في مواكب الأعراس، حيث ظهرت هذا الموسم مواكب لأعراس أشبه بمواكب الرؤساء، تقودها مجموعة من الدراجات النارية، وهي الموضة التي تشكل خطرا كبيرا في الطرقات، وتسببت في حوادث مميتة .
تولي بعض العائلات اهتماما كبيرا لموكب العروس، فتبحث دائما عن الجديد والمميز، لكي تجعل من عرسها أفضل من أعراس بقية أفراد العائلة أو الأصدقاء، وبما أن بعض العائلات استنفذت كل الطرق للتفاخر والتباهي بمواكب أعراسها، ابتكرت موضة جديدة تمنحها الكثير من التميز والغرابة في نفس الوقت على غرار ما نراه مؤخرا في مواكب الأعراس، التي تقودها مجموعة من الدراجات النارية، وتتوسطها سيارة العروس .
وتشكل الحركات الخطيرة التي يقوم بها سائقو هذه الدراجات النارية، ومعظمهم من المراهقين خطرا حقيقيا على سلامتهم، بما أن أغلبهم لا يضعون الخوذة، وعلى سلامة مرتادي الطريق وكذا الحاضرين في موكب العروس، على غرار الصعود فوق المقعد وترك المقود، وكذا النزول والصعود بالدراجة النارية والمشي على عجلة واحدة، وتضاف إليها السرعة الفائقة ومحاولة تغيير الأماكن بينهم، مما يؤدي إلى حوادث مميتة.
وحول الموضوع حدثتنا إحدى السيدات التي كانت شاهدة على حادث لدراجة نارية مشاركة في موكب العروس بالعاصمة، حيث قالت إن سائق الدراجة حاول أن يغير مكانه ليمر بسرعة أمام سيارة العروس، مما أدى إلى اصطدامه بها، الأمر الذي تسبب له في جروح خطيرة، مكث على إثرها حوالي شهر في المستشفى، كما توقف موكب العروس وكاد العرس أن يتحول إلى مأتم، خاصة أن العروس أغمي عليها، بعد أن أصيبت بجروح خفيفة على مستوى رأسها، وكاد الفرح أن يتحول إلى جنازة لولا ستر الله تعالى، داعية العائلات الجزائرية إلى الكف عن التباهي في مواكب الأعراس، حرصا على سلامة المدعوين، ومرتادي الطريق الذين لا يملكون في هذا ناقة ولا جمل على حد قولها.