الجزائر
قال إن استقلالية ذمتها المالية والقانونية عززت وضعيتها

دربال يتعهد بضمان نزاهة الإنتخابات

الشروق أونلاين
  • 5340
  • 0
الأرشيف
عبد الوهاب دربال

طمأن عبد الوهاب دربال، رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، الطبقة السياسية وعموم الجزائريين ووعدهم بالسهر على نزاهة الانتخابات في الاستحقاقات المقبلة، ودعا الناخبين بالمناسبة إلى تفعيل دورهم كمقرر حاسم في العملية الانتخابية.

 وقال دربال إن الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات “تشكل إطارا دستوريا وصمام أمان لتثمين الفعل الانتخابي وحماية حق الاختيار، فضلا عن مراقبة عمليات الاختيار، بما توفر للمواطن من مناخ يساعده ويشجعه على اختيار ما يراه مناسبا لتمثيله بكل حرية ودون إكراه”.

وبرأي دربال، كما جاء على لسانه في كلمة ألقاها الأحد بمناسبة الجلسة الافتتاحية للهيئة، فإن “حيادية الهيئة من حيث استقلاليتها القانونية والمالية، وعدم انتماء أعضائها إلى أي حزب سياسي وعدم ممارستهم أي نشاط تنظمه الأحزاب.. سيجسد بالتأكيد استقلالية الهيئة وممارستها مهامها بمنأى عن كل أشكال الضغط المعنوي والمادي”.

واعتبر وزير العلاقات مع البرلمان الأسبق الصلاحيات الممنوحة للهيئة، المحددة في المادة 94 من الدستور التي “تبدأ قبل وبعد الاقتراع بواسطة مداوماتها المنتشرة عبر ولايات الوطن، عاملا إضافيا على ما يمكن أن تضيفه هذه الهيئة على صعيد نزاهة الانتخابات”، التي ستتعزز أيضا من خلال “تدخلها التلقائي” عند إخطارها في حالة مخالفة القانون العضوي المتعلق بالانتخابات.

وعلى صعيد آخر، شهد قصر الأمم بنادي الصنوبر الأحد خلال التنصيب الرسمي للهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات حضورا لافتا لأعضاء الطاقم الحكومي يتقدمه الوزير الأول، عبد المالك سلال، ومختلف رؤساء الأحزاب السياسية الموالية منها والمعارضة.

وكان الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، في مقدمة الحاضرين إلى جانب رئيس حزب تجمع أمل الجزائر “تاج”، وزير الأشغال العمومية الأسبق، عمار غول، ورئيس الحركة الشعبية، عمارة بن يونس، وممثلين عن مختلف الأحزاب، وبخاصة الصغيرة منها، فيما سجل غياب الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، ولم تنب عنه شخصية من شخصيات هذا الحزب الذي يعتبر الواجهة السياسية الثانية للسلطة، ما خلف تساؤلات.

وكان الخاسر الأكبر بعد استحداث الهيئة المنصبة الأحد، بحسب أحد رؤساء الأحزاب التي حضرت الأحد إلى قصر الأمم، هو التشكيلات السياسية التي اعتادت تكوين لجنة مراقبة الانتخابات في صيغتها السابقة، فبعد تنصيب دربال، باتت هذه الأحزاب مطالبة بتبليغ انشغالاتها إلى هذه الهيئة، بعدما كانت على اتصال مباشر مع الحكومة عبر بوابة وزارة الداخلية، وهو الإجراء الذي أفقدها (الأحزاب) منفذا لـ “قضاء حاجاتها” السياسية وغير السياسية.

يذكر أن الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات تتكون من 420 عضو، نصفهم قضاة والنصف الآخر ممثلون عن المجتمع المدني، وقد تبين أن الكثير من هؤلاء هي الوجوه المعروفة التي اعتادت “التغماس” في مثل هذه المحافل.

مقالات ذات صلة