-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

درسٌ للمهرولين والمطبِّعين

حسين لقرع
  • 3632
  • 7
درسٌ للمهرولين والمطبِّعين

بينما كان قادة أركان جيوش أربع دول عربية يشاركون، الأربعاء الماضي، جنبا إلى جنب مع قائد هيئة أركان جيش الاحتلال الصهيوني الفريق غادي إيزنكوت في أشغال مؤتمر أمني دولي بواشنطن، كان العشراتُ من الناشطين الحقوقيين الأمريكيين يتظاهرون أمام قاعة “كارينغي” للاحتفالات بنيويورك، احتجاجا على وجود فرقة أوركسترا صهيونية بمدينتهم!

وعزف المحتجُّون قطعة موسيقية عنوانها “موسيقى ضدَّ الاحتلال”، ورفعوا لافتاتٍ دعوا فيها إلى مقاطعة الفرقة الصهيونية لأنها تدعم العمليات العسكرية لجيش الاحتلال وتخدم الكيان الصهيوني بكونها سفيرا ثقافيا له، كما قال الناشط الحقوقي الأمريكي باتريك كانورس.
في الأثناء، تتَّسع في الغرب حملة مقاطعة منتَجات المستوطنات الصهيونية بالضفة الغربية، ما أقلق رئيس وزراء العدو نتنياهو ودفعه إلى التعاقد مع ثلاث شركات غربية للخدمات القانونية بغرض متابعة المقاطعين وتسليط عقوبات ضدهم، لأنهم يشنّون حملة لنزع الشرعية عن “الشعب اليهودي والدولة اليهودية” كما قال نتنياهو!
يحدُث كل هذا في وقتٍ يتحدّث فيه الصهاينة يوميا عن خطوات تطبيع عربية متسارعة تحت الطاولة، وزيارات سرية للكيان الصهيوني لتفعيل ما يُسمَّى “السلام الإقليمي” الذي ستكون القضية الفلسطينية ضحيته الأولى، فضلا عن تصريحات عربية تخدم الاحتلال ومنها تنديد ملك البحرين منذ أسابيع بالمقاطعة العربية للمنتَجات الصهيونية، حسب تغريدة للموقع الرسمي للكيان “إسرائيل اليوم” على “تويتر”!
إنها حقيقة مرّة ماثلة للعيان؛ ففي وقتٍ تتسع فيه دائرةُ الوعي لدى مختلف شعوب الغرب وفعالياته ونخبه بمدى الاضطهاد الذي يمارسه السرطان الصهيوني على الفلسطينيين بحرمانهم من أبسط حقوقهم، وتتعالى الدعوات في العالم إلى مقاطعته بشتى السبل، يتهافت عددٌ من الزعماء العرب على التطبيع المجاني مع الاحتلال وتبييض صورته التي سوّدتها مجازرُه في غزة، ويحاولون مستميتين فكّ أيّ عزلةٍ دولية عنه!
هذا التهافت المخزي هو الذي جعل الاحتلال يصرّ على التنكر لحقوق الفلسطينيين، حتى إن نتنياهو أصبح يتبجّح أن الصورة قد انعكست الآن؛ فبدل مطالبة كيانه بحلّ القضية الفلسطينية وفق مبادرة السلام العربية مقابل تطبيع عربي شامل معه، فإن العرب أصبحوا مطالبين بـ”التطبيع أولا ثم البحث عن حلّ القضية الفلسطينية تاليا”!
ما فعله عشرات النشطاء الأمريكيين في نيويورك من رفض وجود فرقة موسيقية صهيونية بمدينتهم ودعوتهم إلى مقاطعتها، هو ـ على رمزيته ومحدودية تأثيره- درسٌ بليغ من بعض أحرار العالم للمطبِّعين والمهرولين والمتهافتين على طلب ودّ الاحتلال من دون حدود والساعين إلى التحالف معه بحجة أنه “لم يعد عدوا”، بل أضحى “صديقا جديدا” و”حليفا”.. عارٌ أن يرفض الأحرار الأمريكيون وجود مجرد فرقة موسيقية بنيويورك في حين يستقبل البرلمان المغربي في 8 أكتوبر الجاري وزيرَ الأمن الصهيوني السابق عمير بيريتس وأعضاء في “الكنيست”، ويجد هذا السفاحُ من يدافع عن وجوده هناك، وتستقبل الإماراتُ خمسة رياضيين صهاينة للمشاركة في دورة دولية للجيدو بأبو ظبي، ثم “تكافئها” وزيرة الرياضة الصهيونية ميري ريغاف على هذا الاستقبال بالقول: “إن فوز منتخبنا للجيدو بميداليتين، ذهبية وبرونزية، هو أصبعٌ في عين أبو ظبي”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • أحمد/الجزائر

    5-بإمداد البارزاني بالمال و السلاح من داخل العراق ، أو عن طريق تركيا و إيران .
    يا فخامة الرئيس .
    إنكم ونحن متضامين جميعا سنضمن لمصالحنا المشتركة و لمصيرنا المعلق ، بتنفيذ هذه المقترحات أو عدم تنفيذها ، دوام البقاء أو عدمه ..
    أخيرا .
    أنتهز هذه الفرصة لأجدد الإعراب لفخامتكم عما أرجوه لكم من عزة ، و للولايات المتحدة من نصر وسؤدد ولمستقبل علاقتنا ببعض من نمو و ارتباط أوثق و ازدهار .
    المخلص : فيصل بن عبد العزيز.

  • أحمد/الجزائر

    4-فتندفع لسد الفراغ بعد سقوط مصر .
    – لا بد أيضا من الاستيلاء على الضفة الغربية وقطاع غزة ، كيلا يبقى للفلسطينيين أي مجال للتحرك ، وحتى لا تستغلهم أية دولة عربية بحجة تحرير فلسطين ، وحينها ينقطع أمل الخارجين منهم بالعودة ، كما يسهل توطين الباقي في الدول العربية .
    – نرى ضرورة تقوية الملا مصطفى البارزاني شمال العراق ، بغرض إقامة حكومة كردية مهمتها إشغال أي حكم في بغداد يريد أن ينادى بالوحدة العربية شمال مملكتنا في أرض العراق سواء في الحاضر أو المستقبل،
    علما بأننا بدأنا منذ العام الماضي (1965)

  • أحمد/الجزائر

    3-لإشغال مصر بإسرائيل عنا مدة طويلة لن يرفع بعدها أي مصري رأسه خلف القناة ، ليحاول إعادة مطامع محمد على وعبد الناصر في وحدة عربية .
    بذلك نعطى لأنفسنا مهلة طويلة لتصفية أجساد المبادئ الهدامة، لا في مملكتنا فحسب ، بل وفى البلاد العربية ومن ثم بعدها ، لا مانع لدينا من إعطاء المعونات لمصر وشبيهاتها من الدول العربية اقتداء بالقول ( أرحموا شرير قوم ذل ) وكذلك لاتقاء أصواتهم الكريهة في الإعلام ..
    – سوريا هي الثانية التي لا يجب ألا تسلم من هذا الهجوم ، مع اقتطاع جزء من أراضيها ، كي لا تتفرغ هي الأخرى...

  • أحمد/الجزائر

    2-من كل ما تقدم يا فخامة الرئيس ، ومما عرضناه بإيجاز يتبين لكم أن مصر هي العدو الأكبر لنا جميعا ، وأن هذا العدو إن ترك يحرض ويدعم الأعداء عسكريا وإعلاميا ، فلن يأتي عام 1970 – كما قال الخبير في إدارتكم السيد كيرميت روزفلت – وعرشنا ومصالحنا في الوجود .
    لذلك فإنني أبارك ، ما سبق للخبراء الأمريكان في مملكتنا ، أن اقترحوه ، لأتقدم بالاقتراحات التالية : –
    – أن تقوم أمريكا بدعم إسرائيل بهجوم خاطف على مصر تستولى به على أهم الأماكن حيوية في مصر، لتضطرها بذلك ، لا إلى سحب جيشها صاغرة من اليمن فقط ، بل ..

  • أحمد/الجزائر

    سيدي : لا تعجب فالتاريخ الأسود للعمالة و الخيانة يعيد نفسه .
    1- هذه رسالة ملك مملكة بني سعود السابق فيصل بن عبد العزيز إلى الرئيس الأمريكي ليندون جونسون قبل حرب 1967- (الرسالة منشورة في كتاب ( عقود من الخيبات ) للكاتب حمدان حمدان الطبعة الأولى 1995 عن دار بيسان على الصفحات من 489- 491)
    -نص الرسالة :
    تقول الرسالة التي بعثها الملك فيصل إلى الرئيس جونسون ( وهى وثيقة حملت تاريخ 27 ديسمبر 1966 الموافق 15 رمضان 1386 ، كما حملت رقم 342 من أرقام وثائق مجلس وزراء مملكة بني سعود) ما يلى:-

  • ماجدة

    ما دام الصهيونيون يقبضون على ناصية القوة والمال والمسلمون يقبضون على ناصية الاحتجاج والاقوال فياويل فلسطين من الذين يتكلمون ولا يفعلون ...قال ذلك ابن باديس رحمه الله في الثلاثينات من القرن الماضي فما اشبه اليوم بالبارحة !!
    الوطن العربي :
    قوي لعدد نفوسه
    ضعيف لعدم ترابطه
    غني بثرواته وخيراته
    فقير لسوء تخطيطه وبعثرة امواله وعدم نزاهة وكفائة القائمين عليه
    وعلى قول عادل امام ( وكفاية كده ومتوديناش في داهية )

  • جمال

    إن الأعراب اشد كفر ونفاق.وأخيرا وليس أخرا تعود الوهابية بوجهها القديم الجديد الذي يجهله الكثير من المسلمين الذين لا يقرؤون تاريخهم ....