درس كرويٌّ قيّم من جنوب إفريقيا
قدّمت جنوب إفريقيا درسا كرويا قيّما مساء الأحد، بعد المواقف السياسية الإنسانية لِبلاد الزّعيم الإفريقي الرّاحل “نيلسون مانديلا”.
وسيكتفي لاعبو منتخب جنوب إفريقيا بِمشاهدة نهائيات كأس إفريقيا 2022 على التلفزيون، بعد تموقع فريق “البافانا بافانا” ثالثا في جدول الترتيب، عند إسدال ستار تصفيات الفوج الثالث.
وخسر منتخب جنوب إفريقيا بِثنائية نظيفة أمام المضيف السوداني مساء الأحد، بِرسم الجولة السادسة والأخيرة من تصفيات “كان” 2022، تحت إدارة تحكيم من أنغولا. كما تُظهره صور شريط الفيديو المُدرج أدناه.
وبات منتخب جنوب إفريقيا يجوز 10 نقاط في المركز الثالث، خلف الرّائد الغاني الذي يجمع 13 نقطة، والوصيف السوداني الذي يملك 12 نقطة، وقبل مُتذيّل الترتيب فريق ساوتومي وبرانسيب الذي خرج خالي الوفاض.
ومعلوم أن الإتحاد الإفريقي لكرة القدم رصد تأشيرتَي تأهّل فقط عن كلّ فوج، للرّائد والوصيف.
وسبق لِمنتخب “البافانا بافانا” إحراز كأس أمم إفريقيا 1996، وتنشيط نهائي الطبعة الموالية.
ولم يلجأ منتخب جنوب إفريقيا إلى الكواليس، رغم امتلاكه مسؤول كبير مُمثّل في ابن البلد باتريس موتسيبي الرئيس الجديد لـ “الكاف”. عكس ما فعله سلفه الملغاشي أحمد أحمد، الذي تأهّل منتخب بلاده إلى “الكان” لِأوّل مرّة في نسخة 2019، عامَين بعد وصوله إلى أعلى منصب في الإتحاد الإفريقي لكرة القدم، ناهيك عن غرق أحمد أحمد في طوفان الفساد. أمّا السنيغال، فاستغاثت بابنتها فاطمة سامورا الأمينة العامة للفيفا، فعيّنت حكم الساحة الكاميروني أليوم، لِإدارة مواجهة الجزائر في نهائي كأس أمم إفريقيا 2019 بِمصر. في قرار اتّخذ عشية المباراة وبِطريقة خفية ومفاجئة، ذلك أن “الكاف” فصلت في هذا الأمر، وعيّنت من قبل الحكم الجنوب إفريقي فيكتور غوميز مديرا لِهذا اللقاء.
وكانت الفيفا أيّام تنظيم مصر لِكأس أمم إفريقيا 2019، قد أوفدت الأمينة العامة السنيغالية فاطمة سامورا إلى مسرح البطولة القارية، من أجل التحضير لِتسيير “الكاف” بعد نهاية الإستحقاق الكري الإفريقي، ولِفترة مؤقتة ما بين جويلية 2019 وجانفي 2020، بِسبب تورّط الرئيس أحمد أحمد في قضايا فساد. واستغلّت السنيغال نفوذ مواطنتها سامورا لِتعيين حكم “على المقاس” (الكاميروني بدلا من الجنوب إفريقي)، ولكن الله أراد أمرا آخر. فضلا عن ذلك، كان اتحاد الكرة السنيغالي يزعم أن الحكم فيكتور غوميز سينحاز للجزائر، بِسبب قرار الفيفا بِإعادة مباراة منتخب جنوب إفريقيا والضيف السنيغالي في تصفيات مونديال روسيا 2018، وإقصاء فريق “البافانا بافانا” بعد تنظيم هذا اللقاء.
تاريخ حافل بِالنّضال
وليست مواقف جنوب إفريقيا حبيسة كرة القدم، بل سبقها الجانب السياسي. حيث يُناضل بلد “نيلسون مانديلا” نصرةً للقضايا الإنسانية العادلة، على غرار الوقوف مع الشعب الأعزال لِجمهورية الصحراء الغربية، الذي يتصدّى لِهمجية استعمار نظام المغربي محمد السادس.
هذا وعاد منتخب السودان إلى ساحة كأس أمم إفريقيا، بِتأهّله لِطبعة الكاميرون 2022، بعد غيابه عن الطبعات الأربع الأخيرة. وهو فريق عريق سبق له أن شارك في أوّل استحقاق عام 1957، وحاز كأس 1970.
وبلغ عدد المنتخبات التي تأهّلت لِنهائيات كأس أمم إفريقيا بِالكاميرون، 18 فريقا وطنيا بينها الجزائر بطلة إفريقيا. في انتظار قدوم 6 منتخبات أخرى بعد تنظيم الشطر الأخيرة من الجولة السادسة للتصفيات، هذا الإثنين.
وفي الطرف المقابل، ستكون جنوب إفريقيا ثالث منتخب كبير يغيب عن “كان” 2022، بعد الكونغو الديموقراطية صاحبة كأسَي 1968 و1974، وزامبيا الفائزة بِلقب 2012.
وتُظهر الصورة المُدرجة أعلاه، لقطة من مباراة منتخب جنوب إفريقيا ومضيفه السوداني.