ظهر في شريط جديد وهو يشارك في جريمة عزازقة
“درودكال” يوهم أتباعه بمشاركته في الإعتداءات الارهابية لوقف النزيف
اعترف التنظيم الإرهابي المسمى “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” أو “القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي”، الذي يقوده المدعو “عبد المالك درودكال”، المكنى “أبو مصعب عبد الودود”، في شريط الفيديو الذي بثه أول أمس في جزأين، على شبكة الإنترنت، أنه لم يجد أمامه أي حل بديل من أجل القضاء على موجة التململ الداخلية والصراعات التي تعصف بصفوف التنظيم في الآونة الأخيرة، سوى الرمي بكل ثقله في “العمليات العسكرية والمخاطرة بحياة أمير التنظيم” وباقي العناصر والقيادات القديمة وإشراكهم في الاعتداءات، من أجل إخفاء العجز الكبير الذي يعيشه التنظيم وسط صفوفه، وكذا للقيام بدعاية إعلامية تغطي نزيفه الداخلي.
-
شريط الفيديو الأخير للتنظيم الإرهابي، نزل في جزأين، أولهما قاربت مدّته ساعة من الزمن، وتضمّن في بدايته عدّة مشاهد من “الثورات الشعبية” للبلدان العربية المجاورة كتونس ومصر وليبيا، وقد حاول التنظيم الاجرامي أن يركب على موجة ثورات تلك الشعوب المستضعفة.
-
وقد حمل الشريط مقطعا لأمير تنظيم “القاعدة” المقضى عليه أسامة بن لادن يحرّض فيه على “جهاد الحكام وولاة الأمور”، كما أدرج التنظيم الارهابي في الجزء الأول من شريطه مقطعا لمن أسماه بالداعية، وهو الرقم الثاني في حزب الفيس المحل علي بلحاج، وهو يتحدّث فيه داخل أحد مساجد العاصمة، وعرّج الشريط على مقطع لزعيم تنظيم “القاعدة” الحالي أيمن الظواهري الذي تحدّث من خلاله عن الاستبداد الذي تمارسه الأنظمة العربية على شعوبها، وأثرى تنظيم “درودكال” شريطه بروبورتاج إخباري حول الوضع السائد في ليبيا، وأتبعه بمقطع للمدعو “أبو سيف الأوراسي” العضو في الهيئة العسكرية للتنظيم يتحدّث فيه عن الدور الذي لعبته التنظيمات المسلحة في حث الشعوب المستضعفة على الثورة ضد الحكام المستبدين!
-
وتضمّن الجزء الأول من الشريط العملية الدموية التي استهدفت أمسية يوم الجمعة 15 أفريل، تمركزا للجيش على مستوى المكان المسمى “تازاغارث” بالمخرج الشرقي لمدينة عزازقة بولاية تيزي وزو.
-
وقد تبين من الشريط أن التنظيم أقحم عدة قيادات قديمة في العملية وعلى رأسها الارهابي المدعو “أبو الحسن رشيد البليدي”، الذي قام بجمع العناصر، حيث قدموا إلى مكان الاعتداء في مجموعتين متفرّقتين، في حلقة تحريضية لدحر جميع أمور النزاعات والخلافات القائمة بين بعض العناصر، واللافت في أمر جريمة عزازقة هي مشاركة زعيم التنظيم الإرهابي “عبد المالك درودكال” فيها على رأس المجموعة الثانية، بحيث تم تصويره وهو يرمي الرصاص على عناصر الجيش من وراء صخرة بواسطة سلاح رشاش.
-
الجزء الثاني من الشريط نزل في 45 دقيقة و50 ثانية وركّز فيه التنظيم الارهابي على ذكر مختلف أنماط التعاون العسكري بين بلدان الساحل والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا في ميدان مكافحة الإرهاب بالمنطقة، وكالعادة أدرج التنظيم مقطعا من حصة تلفزيونية شارك فيها مسؤول حركة “رشاد” العربي زيتوت، وحرص التنظيم على إدراج تصريحات لمسؤولين فرنسيين يتحدّثون عن الخطر الذي يشكله عليهم تنظيم “القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي”.
-
وأرفق التنظيم الارهابي جزءه الثاني من الشريط بمشاهد الكمين الذي نفّذه على حراس الشركة الكندية (آس. آن. سي. لافالان) أواخر أكتوبر من 2009 بنواحي منطقة سوق الاثنين بمعاتقة على بعد حوالي 25 كلم جنوب مدينة تيزي وزو، والذي خلّف وفاة 7 أشخاص أغلبهم أرباب عائلات، وتلى مجزرة سوق الاثنين مقطعا للمدعو “يوسف أبو عبيدة العنابي” رئيس أعيان التنظيم الإجرامي وعضو مجلس الشورى، يتحدّث فيه عن الدور الذي تلعبه الجيوش العربية.