دروغبا وإيتو وتوري جاوزوا الثلاثين وفرصة الجزائر حانت
قد تعود الجزائر إلى المنافسة على الكرة الذهبية، بعد أن انقرض جيل الأفارقة الكبار، الذين صنعوا على مدار سنوات ظاهرة كروية فريدة من نوعها، بقيادة الثلاثي المرعب الكامروني صامويل إيتو والإيفواري دروغبا والطوغولي آديبايور، الذين اكتسحوا العالم، وتمكنوا من المنافسة على لقب أحسن لاعب في العالم وليس في إفريقيا فقط، وتحصلوا على رابطة الأبطال مع أنديتهم الكبيرة، فالمونديال الأخير كان بمثابة قبر للعديد من النجوم، ومنهم ديديي دروغبا الذي بلغ في شهر مارس الماضي 36 سنة، ما يعني بأن منافسته مستقبلا على الكرة الذهبية أو تواجده مع ناد كبير غير وارد إطلاقا.
كما بلغ صامويل إيتو في شهر مارس الأخير 33 سنة، وزاد من تعقيد وضعيته الوجه الشاحب الذي ظهر به منتخب الكامرون في المونديال الأخير، ما يعني بأن جيل إيتو قد انتهى، وحتى النجم الكبير الإيفواري يايا توري، بلغ في شهر ماي الماضي 31 سنة، وقيادته للفيلة في الفترة القادمة غير واردة، لأنه في كأس أمم إفريقيا القادمة سيكون في الثانية والثلاثين من العمر، وسيكون من الصعب عليه أن يحلم بمونديال جديد، بينما جاوز نجم روما الإيطالي جيرفينيو سن السابعة والعشرين، وبالرغم من أن منتخب كوت ديفوار احتل في المونديال الأخير من حيث معدل أعمار لاعبيه المركز 22 بمعدل بلغ 27 سنة و10 أشهر، إلا أن غالبية الأساسيين فاق سنهم 30 عاما، ما يعني أن كوت ديفوار مجبرة على ضخ دماء جديدة تفتقد الخبرة، أو تجديد منتخب بلادها بالكامل، وهي نفس الملاحظة عن منتخب الكامرون، الذي قدم عرضا هو الأسوأ في تاريخ المنتخب الكامروني الذي بدأ المشاركة في المونديال منذ عام 1982 مع الجزائر، وهو حاليا صاحب أكبر عدد من المشاركات في كأس العالم، على المستوى الإفريقي، وحتى منتخب نيجيريا الذي كان ثاني أصغر منتخب في كأس العالم السابقة بمعدل 25 سنة وسبعة أشهر، غالبية لاعبيه الأساسيين، تقدموا في السن، مثل لاعب فينارباخشي التركي إيمينيكي الذي قارب سنة الثامنة والعشرين وهو نجم لعب دورا مهما في تأهل نيجيريا للدور الثاني في المونديال الأخير.
ويبقى الخطر الوحيد على المنتخب الجزائري هو المنتخب الغاني، الذي كان أصغر منتخب شارك في مونديال البرازيل، حيث يضم لاعبين صغار السن بإمكانهم البروز في المونديالين القادمين، فأندري آيو نجم مارسيليا في سن سفيان فيغولي من مواليد ديسمبر 1989، والمدافع جوناتان منسا في سن ياسين براهيمي من مواليد جويلية 1990، بينما قارب سن النجم جيان أساموا الثلاثين، أما المنتخب المغربي المرشح القوي للعودة للساحة الإفريقية والعالمية، فإن نجميه الأولين هما مهدي بن عطية صخرة دفاع نادي روما فسنه 27 سنة، ومازال تاعرابت نجم ميلان دون سن الخامسة والعشرين، بينما بلغ سن يوسف العربي 27 سنة، وهاته الظروف تسمح للمنتخب الجزائري بالمراهنة على تسيّد الكرة الإفريقية على المدى القصير، بداية من كأس أمم إفريقيا القادمة في المغرب بلاعبين مازال نبيل بن طالب فيها دون العشرين ربيعا، وفيغولي وبراهيمي دون الخامسة والعشرين وغولام في الثالثة والعشرين، وعلى الجزائر أن تراهن على الألقاب الجماعية وأيضا الفردية بنجومها، مع الإشارة أن منتخب الجزائر من حيث معدل السن، احتلوا المركز العاشر في المونديال الأخير بمعدل 26 سنة و7 أشهر واحتل المركز الأخير الأرجنتين بمعدل 28 سنة و11 شهرا.