لتحويل أموال الفدية نحو شراء السلاح من ليبيا
“دروكدال” يخطط للاستثمار في المستنقع الليبي
أعادت الأحداث والمواجهات القتالية اليومية الجارية بين الثوار الليبيين وكتائب القذافي، الحديث عن المخططات والأهداف المستقبلية للتنظيم الإرهابي المسمى “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”.
-
في هذا الإطار أفادت معلومات متطابقة، تحصلت عليها الشروق من مصادر موثوقة، بأن الأمير الوطني، عبد المالك دروكدال، المدعو أبو مصعب عبد الودود، طلب في الآونة الأخيرة من كل الجماعات الإرهابية المنضوية تحت لواء التنظيم الإرهابي المسلح، التخطيط في الأيام القادمة للقيام بعمليات اختطاف تستهدف بالدرجة الأولى كبار رجال الأعمال والمقاولين على اختلاف مستوياتهم المهنية، مع رفع سقف المطالب المالية المتعلقة بإطلاق سراحهم إلى حدودها القصوى.
-
وحسب ذات المصادر فإن أمير التنظيم الإرهابي يهدف إلى جمع مبالغ مالية ضخمة، من أجل توجيهها إلى شبكات المتاجرة بالأسلحة المتسربة من مخازن السلاح بليبيا، واستغلال الأوضاع المتدهورة بهذا البلد المجاور للحصول على شحنات من مختلف الأسلحة، يرى التنظيم الإرهابي بأن حصوله عليها سيعيده إلى واجهة الأحداث الجزائرية والإقليمية، وتسمح له بشن هجمات إرهابية ضد منشآت أمنية وإقتصادية هدفها الرئيسي في المرحلة الأولى خلق هالة إعلامية للتنظيم، ونصب الكمائن لمختلف القوات الأمنية المشتركة في المرحلة الثانية بعد إعادة تنظيم صفوفه وإحياء نشاط خلايا الدعم والإسناد.
-
ومن بين المؤشرات القوية على عودة التنظيم الإرهابي إلى عمليات إختطاف المقاولين وطلب مبالغ مالية ضخمة نظير إطلاق سراحهم حسب ما أضافته مصادرنا، هو قيام المصالح المختصة بإشعار المقاولين ورجال الاعمال بضرورة التقليل من تحركاتهم وتنقلاتهم بإتجاه الأماكن المعزولة، أو على الأقل إتخاذهم لكافة الإحتياطات والحذر أثناء خرجاتهم الميدانية لمعاينة مشاريعهم، خاصة وأن السنوات القليلة الماضية شهدت اختطاف العديد من المقاولين عبر ولايات تيزي وزو، البويرة ، بومرداس وجيجل ما سمح للتنظيم الإرهابي بتحقيق عائدات مالية فاقت حسب التقارير الإعلامية 50 مليار سنتيم.
-
وهي الاموال التي أستغل معظمها في عمليات شراء الأسلحة من الدول الأفريقية المجاورة التي تعيش منذ مدة في نزاعات عرقية وطائفية، غير أن نجاح قوات الجيش المتمركزة على الحدود في إفشال عمليات التهريب جعلت التنظيم الإرهابي الذي يقوده “أبو مصعب عبد الودود” يدخل مرحلة الشك التي جعلت العديد من المسلحين وأمراء الكتائب يسلمون أنفسهم لمصالح الأمن للاستفادة من المصالحة الوطنية.
-
ومع تفجر الأوضاع في ليبيا بالشكل الذي لم يتوقعه الليبيون وجيرانهم جعلت أطماع “دروكدال” تكبر في إعادة التسليح الجيد لكتائبه الدموية، وهي الأطماع التي لايمكن لها أن تتحقق سوى عبر البوابة الليبية التي سارعت قيادة الجيش إلى تعزيزها بقوات برية وجوية لمنع تسلل الإرهابيين ومهربي الأسلحة.