رياضة
قال أن الجميع كان ‬مرعوبا ‬من‮ ‬العواقب‮ ‬بعد‮ ‬العودة‮ ‬إلى‮ ‬الجزائر‮ ‬بسبب‮ "‬الحزب‮ ‬الواحد‮" ‬

دريد للشروق: الوزير بوشامة أجبر سعدان على طرد فرڤاني لأنه دافع عن حقوق اللاعبين

الشروق أونلاين
  • 10632
  • 18
ح.م
الحارس الدولي السابق نصر الدين دريد

يؤكد الحارس الدولي السابق نصر الدين دريد، في هذا الحوار بأن المنتخب الوطني في مونديال مكسيكو 86 كان أقوى من المنتخب الوطني الذي شارك في مونديال إسبانيا سنة 82=، معتبرا بأنه كان بإمكانه الوصول إلى غاية دور نصف النهائي لولا المشاكل التي اعترضته وغياب مسيرين في المستوى.

 

متى بدأت قصة نصر الدين دريد مع المنتخب الوطني؟

قبل الالتحاق بصفوف المنتخب الوطني، كنت موجودا مع المنتخب العسكري الذي التحقت به في أفريل 82 وشاركت معه في دورة كروية بالصين، وبعد نهاية مونديال 82 بإسبانيا تم تغيير الطاقم الفني للخضر بذهاب المدرب محي الدين خالف وقدوم المدرب حميد زوبا، الذي قرر إحداث تغييرات جذرية على المنتخب الوطني باستدعاء عناصر جديدة، و كنت واحدا من اللاعبين الجدد الذين تم استدعاءهم إلى جانب آخرين من جيلي مثل ناصر بويش وجفجاف.. ومن هنا بدأت قصتي مع المنتخب الوطني، وأول مشاركة لي كانت في مباراة ودية أمام تونس. 

    

ما هو تقييمك لمشاركة المنتخب الوطني خلال مونديال مكسيكو سنة 86؟ 

أولا، ينبغي التأكيد بأن منتخب 86 الذي شارك في مونديال مكسيكو كان أحسن بكثير من منتخب 82 بإسبانيا، لأنه كان قويا جدا ويجمع بين التجربة والقوة الفنية للاعبين، وكان بإمكانه التأهل والوصول بسهولة إلى غاية دور ربع النهائي أو نصف النهائي، لكنه للأسف الشديد لم يتمكن من التألق بالشكل اللازم وهذا بسبب المشاكل الكثيرة والمختلفة التي اعترضت طريقه قبل وخلال المونديال. 

 

وما نوع هذه المشاكل؟

المشاكل كانت متعلقة أساسا بالمال، حيث طالب اللاعبون المحترفون من المسؤولين أنذاك، وبحكم تجربتهم السابقة مع المنتخب الوطني، بضرورة تسوية مسألة المنح والإستفادة من أموال “السبونسور”، وأتذكر جيدا بأن تسوية هذه المشكلة تمت 48 ساعة فقط قبل تنقلنا إلى المكسيك للمشاركة في كأس العالم، وهذا بعد استقبالنا من طرف الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الراحل الشريف مساعدية، إلا أن المشكل رغم ذلك بقي قائما بعدها، خاصة بعد ما علم اللاعبون بالمكافأة التي قرر ملك العربية السعودية أنذاك فهد بن عبد العزيز تقديمها للمنتخبات العربية المشاركة في المونديال وهي الجزائر والمغرب والعراق، حيث منح صكا بقيمة 10 آلاف دولار لكل منتخب، لكن رئيس الفاف أنذاك مكيراش، الذي تم تنصيبه على رأس الفاف قبيل تنقلنا إلى المونديال، قال لنا بأن هذه الأموال ملك للوزارة.

 

وكيف كان رد فعل اللاعبين؟

هذه المسألة تسببت في غضب شديد وسط اللاعبين، سيما بعد ما وصل تيليكس من طرف وزير الشباب والرياضة أنذاك كمال بوشامة يتضمن تحديد مصاريف اللاعبين اليومية باحتساب الدور الأول فقط دون بقية فترة إقامتنا، ليقرر اللاعبون المحترفون القيام بإضراب ومقاطعة المباراة الثالثة أمام إسبانيا، لكن كنا ثلاثة أو أربعة لاعبين محليين على ما أذكر رفضنا تزكية قرار المقاطعة خوفا من عواقب ذلك عند عودتنا إلى الجزائر، لأننا كنا في عهد الحزب الواحد، ووسط خلافات حادة قبل المباراة أمام إسبانيا.

 

قيل الكثير عن هذه المباراة. هل صحيح أن الجزائر رفضت الاتفاق مع إسبانيا على ترتيب المباراة؟

في هذه النقطة هناك أمر مهم لم تتحدث عليه الصحافة كثيرا ويتمثل في أن المكسيكيين الذين كانوا يحبون الجزائر وأرادوا مساعدتنا للتأهل بأي طريقة، وهذا ردا لجميل الجزائر التي ساعدتهم خلال الزلزال العنيف الذي ضرب المكسيك قبل المونديال، لذلك أقاموا حفلة دعوا خلالها المنتخب البرازيلي، الجزائري والإسباني دون المنتخب الإيرلندي وهذا من أجل ترتيب مباراتنا أمام إسبانيا، حيث كان بإمكاننا الإتفاق على نتيجة التعادل التي تكفينا للتأهل ضمن أحسن المنتخبات في المركز الثالث، إلا أن رئيس الفاف ميكيراش وجميع المسؤولين الجزائريين غابوا عن هذا الحفل، وهو ما أغضب الإسبان وجعلهم يلعبون المباراة بقوة بنية الإنتقام من هذا التصرف.

 

كيف كانت علاقة المدرب رابح سعدان باللاعبين؟

كانت علاقته ممتازة جدا مع اللاعبين المحليين، لكنها كانت سيئة للغاية مع بعض اللاعبين المحترفين، الذين كانوا يريدون فرض رأيهم عليه، فمثلا هناك بعض اللاعبين أجبروه على إشراكهم في المباراة الثالثة أمام إسبانيا، وسعدان خضع للأمر الواقع.

 

هل يمكننا معرفة أسمائهم؟

هناك مثلا حركوك الذي كان يلعب في انجلتر،ا ونور الدين قريشي اللذان غضبا لكونهما لم يشاركا في المباراة أمام البرازيل.

 

هل صحيح أن سعدان كان وراء إبعاد علي فرقاني من المنتخب الوطني؟

المدرب رابح سعدان انصاع فقط لأوامر الوزير بوشامة الذي أجبره على إبعاد علي فرقاني من المنتخب الوطني بعد نهائيات كأس أمم إفريقيا بمصر، وهذا لأنه كان يدافع على حقوق اللاعبين بصفته قائدا للفريق، ولكنه دفع ثمن ذلك غاليا.

 

هل وصلتك عروض أو فكرت في خوض تجربة احترافية بعد نهاية المونديال؟

لم يكن الأمر ممكنا بالنسبة لي أنذاك بسبب قانون تحديد السن، الذي كان يسمح فقط اللاعبين الذين تجاوزوا 27 سنة بالإحتراف، وكان يتطلب الأمر الحصول على رخصة خاصة من طرف وزارة الشباب والرياضة من اجل الإحتراف، وهذا على غرار ماجر وعصاد مثلا. وحتى على مستوى الأندية، كان القانون يفرض على اللاعب البقاء خمس سنوات في نفس النادي قبل تغيير الفريق، وهو أمر حرم الكثير من اللاعبين من تفجير طاقتهم خارج الوطن.

 

حسب رأيك، ما هي حظوظ المنتخب الوطني في التأهل إلى مونديال 2014 بالبرازيل في مباراة العودة أمام بوركينا فاسو؟

المنتخب الوطني ضيّع التأهل في مباراة الذهاب بواغادوغو، وهذا بسبب خيارات المدرب التي لم تكن موفقة، وكذا تضخيم الصحافة لمنتخب بوركينا فاسو الذي يعتبر أضعف منتخب من بين المنتخبات العشرة التي تأهلت إلى الدور الفاصل، لذلك فإن حظوظ المنتخب الوطني كبيرة جدا، وسيتأهل إلى المونديال، حيث بإمكانه بسهولة تجاوز منتخب بوركينا فاسو في مباراة العودة سيما أنها ستلعب بملعب البليدة. 

 

هل من إضافة؟

أريد التأكيد بأنني فخور جدا ببلدي وتأهله إلى أكبر المنافسات العالمية، لكنني متأسف في نفس الوقت، لأن تأهله سواء في 2010 وفي المونديال القادم لن يقدم شيئا لكرة القدم الجزائرية.  

 

مقالات ذات صلة