الجزائر
وزارة المالية تشرع في التحضير لبطاقية تمويلية وطنية

دعم أسعار الخبز والحليب والوقود للمعوزين فقط

الشروق أونلاين
  • 12542
  • 43
الشروق

شرعت وزارة المالية في إعداد دراسة، تتعلق بإعادة النظر في سياسة الدعم الحكومي، على النحو المؤدي إلى ترشيد أموال الدعم وجعلها خدمة للفئات المعوزة وغلق الباب في وجه غير المحتاجين في دعم أسعار الخبز والحليب والوقود التي يفترض بعد انتهاء الدراسة أن توجه إلى الفئات المعوزة باعتماد بطاقية وطنية تشبه إلى حد ما البطاقية الوطنية للسكن وبطاقة الشفاء، الأمر الذي سيسمح بتقليص الفاتورة التي ارتفعت هذه السنة إلى 1603 مليار دينار أي ما يمثل 20 مليار دولار.

علمتالشروقمن مصادر حكومية أن مجموعة العمل التي أعدت مشروع العقد الاقتصادي والاجتماعي، الذي كان حاضرا ضمن ملفات لقاء الثلاثية الأخير المنعقد بتاريخ الـ23 مارس الماضي، أدرج بندا ضمن بنود العقد الاقتصادي والاجتماعي، يتعلق بإعادة النظر في سياسة الدعم الحكومي في محاولة إيصال الإعانات إلى الفئة المعوزة وغلق الباب في وجه ميسوري الحال غير المحتاجين، ويبدو أن الظرف الزمني والذي تم فيه التوقيع على وثيقة العقد الاقتصادي والاجتماعي الذي يعد أرضيةالهدنةبين الحكومة ونقابة العمال المتمثلة في الاتحاد العام للعمال الجزائريين، بغض النظر عن فقدان هذه الأخيرة قبضتها على الجبهة الاجتماعية التي أضحت في يد النقابات المستقلة، هذا الظرف المتعلق مباشرة بالانتخابات الرئاسية أرجأ الفصل في هذا البند حتى وإن لم يسقطه نهائيا إلا أنه أحيل على الدراسة والتي قالت مصادرنا ستعتمد على تجارب دول أخرى جعلت من الدعم انتقائيا في وقت تخصص الحكومة خمس ميزانيها السنوية للتحويلات الاجتماعية التي تذهب كأغلفة مالية لدعم أسعار الخبز والحليب والوقود والكهرباء والغاز والقائمة تبقى طويلة والفاتورة  هذه السنة تقدر بأزيد من 1600 مليار دينار السنة الجارية.

مشروع العقد الاقتصادي والاجتماعي يدرج هذا الهدف ضمن تعهدات الحكومة فيما ستتولى مصالح وزارة المالية إيجاد آلية لتحديد الفئات المعوزة بشكل دقيق في سياق يجعل التحويلات الاجتماعية المقدرة بعشرين مليار دولار تصل إلى المحتاجين دون غيرهم. وبحسب مصادرالشروق، فإن فوج العمل الذي كلف بالملف استشار الخبير الاقتصادي عبد الحق لعميري في أمر ترشيد الدعم أو اعتماد الدعم الانتقائي وأكد هذا الأخير أن التحويلات الاجتماعية أو الميزانية المخصصة لشراء السلم الاجتماعي أصبحت عبءا على الدولة وتهدد توازناتها المالية غير أن الحكومة تنظر إليها على أنها ضرورة في ظل تأجج الوضع الاجتماعي من حين إلى آخر. 

وسبق للوزير الأول عبد المالك سلال أن أكد في مواعيد سابقة أن الدولة متمسكة بسياسة الدعم الاجتماعي بسبب حساسية الملف والأوجه الخفية لهذا السلاح، إلا أن هذا السلاح الذي يعتبر الوحيد الكفيل بضمان السلم الاجتماعي يبقى مهددا بسبب تبعية المداخيل الجزائرية للنفط وبقائها رغم الخطاب السياسي رهينةالريعالبترولي. ويعد هذا العامل كذلك من أهم العوامل التي تدفع نحو تأطير الدعم وجعله انتقائيا حكرا على الفئات الضعيفة من أصحاب الدخل، مثلما هو عليه الأمر بالنسبة إلى الاستفادة من صيغة السكن العمومي الإيجاري الموجه إلى الفئات الهشة والضعيفة.

وتم نهاية الأسبوع تنصيب اللجنة الوطنية لمتابعة التعهدات المتضمنة في العقد الاقتصادي والاجتماعي، الذي ترمي أهم بنوده في اتجاه تعجيل الإصلاحات الاقتصادية وتطوير منظومات اجتماعية على غرار الصحة وتشجيع الحصول على الشغل إضافة إلى تدعيم الشراكة وتأهيل المؤسسات. وتقرر أن تجتمع هذه الهيئة كل ثلاثة أشهر على أن تقدم تقريرا عاما حول متابعة العقد خلال الثلاثية المقبلة.

مقالات ذات صلة