الجزائر
بعد التحاق كل من السودان وإيران

دعم دولي متزايد للمبادرة الجزائرية حول ليبيا

الشروق أونلاين
  • 3388
  • 9
ح.م

أعلنت إيران دعمها للمبادرة الجزائرية لحل الأزمة التي تعاني منها ليبيا، والتي تهدف إلى جمع الفرقاء على طاولة الحوار، في 13 أكتوبر الجاري بالعاصمة، وهو الموقف الذي عبرت عنه السودان أيضا في الرسالة الخطية التي وجهها عمر حسن البشير إلى الرئيس بوتفليقة.

فقد أعربت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم، عن ترحيبها بالمبادرة الجزائرية، وقالت أفخم في تصريح أوردته وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية إن “طهران تدعم استضافة الجزائر للزعماء والمجموعات السياسية الليبية المختلفة للبحث عن سبل للخروج من الأزمة وإيجاد مصالحة وطنية في هذا البلد”. 

وأكدت المسؤولة الإيرانية “رفض بلادها لأي عمل عسكري أو تدخل أجنبي في شؤون ليبيا الداخلية”. وقدّرت بأن “الحوار بين المجموعات والتيارات السياسية الليبية، هو السبيل الوحيدة للخروج من دائرة العنف وانعدام الأمن”.

وأعربت أفخم عن أملها في أن تقود المبادرة الجزائرية إلى إحلال السلام والاستقرار في ليبيا وشمال إفريقيا. 

من جهته، أكد مصطفى إسماعيل، المبعوث الخاص للرئيس السوداني، عمرحسن البشير، دعم بلاده للجهود التي تقوم بها الجزائر من أجل إحلال السلام في ليبيا، وقال إسماعيل إن الرسالة الخطية التي حملها إياه رئيس بلاده إلى الرئيس بوتفليقة، تحمل دعما لمساعي الجزائر في جمع الفرقاء الليبيين حول طاولة الحوار لحل الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا، ووصف الدور الجزائري بـ “المرغوب والمحمود من قبل السودان، الذي تأذى من انفلات الأوضاع في ليبيا”، على حد تعبيره. 

واعتبر الخبير الأمني والاستراتيجي عبد الوهاب بناة، في اتصال مع “الشروق” أمس، الدعم المتزايد الذي تلقاه المبادرة الجزائرية من قبل المجموعة الدولية والعربية بشأن مبادرتها لحل الأزمة الليبية، “دليلا على الانتعاش الملفت لدور الدبلوماسية الجزائرية في الآونة الأخيرة”، لافتا إلى أن مصلحة كل من السودان وإيران تلتقي مع المصلحة الجزائرية في إبعاد كل ما من شأنه أن يزيد في تعفين الوضع في ليبيا.

وكانت المبادرة الجزائرية حول ليبيا قد لقيت ترحيبا دوليا قبل أيام في الاجتماع الذي احتضنه مدينة نيويورك الأمريكية، وضم دولا عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، وأخرى لها تأثير مباشر على الوضع الداخلي الليبي، مثل تركيا وقطر، من جهة، والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر، من جهة أخرى.

وأوضح عبد الوهاب بناة أن “المبادرة الجزائرية باتت أفضل مقاربة لحل الأزمة الليبية كونها تقوم على استبعاد الحل العسكري، الذي يعتبر المتسبب الرئيسي فيما يعيشه هذا البلد من فوضى في أيامنا الراهنة”، محملا مسؤولية ما يحدث في الجارة الشرقية للجزائر، لفرنسا في عهد ساركوزي.

وقال الخبير الاستراتيجي: “يبدو أن المجموعة الدولية اقتنعت أخيرا أن التدخل العسكري لا يجلب سوى الدمار، ولذلك اصطفت خلف المبادرة الجزائرية التي تعتمد الحوار أسلوبا، أملا منها في إصلاح ما أفسده قرار نيكولا ساركوزي بضرب ليبيا عسكريا، وهو القرار الذي لم يتولد عنه سوى الإرهاب والهجرة غير الشرعية”.

ويراهن عبد الوهاب بناة على نجاح المقاربة الجزائرية لحل الأزمة الليبية، وذلك انطلاقا من جملة من الاعتبارات، أولها أن الجزائر تعرف الليبيين أكثر من غيرها، فضلا عن كونها لم تتورط في الأزمة الليبية، على العكس من بعض الدول العربية الأخرى، والتي اختارت الوقوف إلى جانب طرف ضد آخر، في إشارة إلى مصر والإمارات العربية المتحدة.

مقالات ذات صلة