الجزائر
ردع المخالفين وإصلاح الشبكات

دعوات إلى تفعيل “شرطة المياه” وتعزيز الرقابة على الموارد

مريم زكري
  • 263
  • 0
ح.م
تعبيرية

دعت المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة إلى الإسراع في تفعيل الإطار التنظيمي المتعلق بشرطة المياه، معتبرة أن حماية الموارد المائية في الجزائر تفرض اليوم تعزيز آليات الرقابة والمراقبة الميدانية، خاصة في ظل تزايد الضغوط على مصادر المياه وتداعيات التغيرات المناخية.
وأكدت المنظمة، في بيان لها يوم السبت، أن قانون المياه رقم 05-12 المؤرخ في 4 أوت 2005 سبق أن نص على شرطة المياه وحدد مهامها في مجال معاينة المخالفات وحماية الموارد والمنشآت المائية، مشيرة إلى أن أهمية المرسوم المرتقب تكمن أساسا في وضع هذا الإطار حيز التنفيذ بصورة أكثر فعالية وتنظيم عمل أعوان شرطة المياه ميدانيا.
كما شددت على أن مهام شرطة المياه لا ينبغي أن تنحصر في التصدي لسرقة المياه والتوصيلات غير القانونية، وإنما يتعين أن تمتد إلى مكافحة مختلف أشكال التبذير والهدر والاستغلال غير المرخص للموارد المائية، فضلا عن حماية المنشآت والشبكات من الاعتداءات والتجاوزات.
ولفتت إلى ضرورة التفريق بين الهدر الناجم عن سلوكيات غير مسؤولة من طرف بعض المستهلكين، وبين ضياع المياه الناتج عن التسربات وتقادم شبكات التوزيع، مؤكدة أن معالجة هذه الإشكالية تتطلب، بالتوازي مع تشديد الرقابة، تسريع عمليات صيانة وتجديد الشبكات.
من جهته كشف رئيس المنظمة عفان سفيان، لـ “الشروق” أن حماية الموارد المائية لم تعد مسألة مرتبطة بقطاع معين، وإنما أصبحت قضية وطنية تستوجب تضافر جهود الدولة والمؤسسات والمجتمع المدني والمواطن.
وأضاف أن تفعيل شرطة المياه يمكن أن يشكل خطوة مهمة في تعزيز الرقابة والحد من التجاوزات، غير أن نجاحها على أرض الواقع يبقى مرتبطا بتوفير الإمكانيات البشرية والتقنية للأعوان، وضمان التنسيق بين مختلف المصالح والهيئات المعنية.
وشدد عفان، على أن المطلوب ليس فقط معاقبة من يعتدي على شبكات المياه أو يستغل الموارد بطريقة غير قانونية، وإنما أيضا معالجة أسباب الهدر، وفي مقدمتها التسربات وتقادم بعض الشبكات، إلى جانب العمل على تغيير سلوكيات الاستهلاك.
مؤكدا على أن كل قطرة ماء يتم الحفاظ عليها اليوم هي ضمان لحق الأجيال القادمة في هذه الثروة، داعيا إلى تعزيز دور الجمعيات في التحسيس وترشيد الاستهلاك وتشجيع المواطنين على التبليغ عن التجاوزات التي تهدد الموارد المائية.

إمكانيات أكبر وتنسيق بين مختلف المصالح
ويرى المتحدث أن نجاح شرطة المياه في أداء مهامها يتطلب توفير الوسائل والإمكانيات اللازمة لأعوانها، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية بالمياه، بما يسمح بالتدخل السريع ومعاينة المخالفات وتطبيق الإجراءات القانونية في حق المتسببين فيها.
كما دعا إلى تعزيز الدور التحسيسي للمجتمع المدني، باعتبار الجمعيات شريكا أساسيا في نشر ثقافة الاقتصاد في استهلاك المياه والمحافظة على الموارد الطبيعية، إلى جانب إشراك المواطن في جهود حماية الثروة المائية من خلال التبليغ عن التجاوزات والممارسات غير القانونية.
مؤكدا في ذات الوقت، أن التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية وتزايد الضغط على الموارد المائية تجعل من حماية الماء مسؤولية جماعية، تستوجب الجمع بين الرقابة والردع، وإصلاح شبكات التوزيع، وترشيد الاستهلاك، والتحسيس المستمر، على حد تعبير المتحدث.

مقالات ذات صلة