اقتصاد
أصحاب مؤسسات استثمارية لـ"الشروق":

دعونا نعمل.. وسترون كيف نخرج الجزائر من أزمتها المالية

الشروق أونلاين
  • 19115
  • 0
ح.م

يتسابق رجال الأعمال في الجزائر إلى تقديم حلول ومقترحات لمواجهة أزمة النفط والتصدي لتراجع مدخرات الخزينة، كما تسارع تنظيمات الباترونا إلى المطالبة بمنح تسهيلات أكبر في مجال الاستثمار، بحكم أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة القطاع الخاص، في وقت يتحدث منتدى رؤساء المؤسسات عن رقم أعمال يعادل 35 مليار دولار لـ1600 منخرط في عز الأزمة.

وتتزامن هذه التحركات مع خرجات العديد من الأحزاب السياسية التي تتحدث عن تغوّل الخواص واستغلال أصحاب “الشكارة” للظرف الاقتصادي الراهن، وتحذّر من ارتفاع ثروات الأغنياء واستمرار تدهور الوضع المعيشي للفئات المتوسطة وطبقة المعوزين، في ظل الإجراءات الجديدة المتخذة عبر قانون المالية 2016، المصوّت عليه أمس الأول بالمجلس الشعبي الوطني.

 

رجال أعمال: لم نأت لأكل البلاد

ويشدد سمير حسناوي، صاحب مجمع حسناوي للمقاولاتية، أن رجال الأعمال سيساهمون في إخراج الاقتصاد الجزائري من الأزمة خلال المرحلة المقبلة، مشددا أن جدول المقترحات الذي قدمه منتدى رؤساء المؤسسات إلى الوزير الأول، عبد المالك سلال، قبل فترة، يتضمن مقترح الحلول للخروج من اقتصاد النفط إلى اقتصاد منتج يشمل كافة المجالات دون استثناء.

ويرى محمد بايري، الرئيس المدير العام لمجمع “إيفال”، أن عصر البترول انتهى، وأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة صناعة السيارات.

وهو ما يعول الخواص على الخوض فيه بالشراكة مع متعاملين أجانب، مشددا أن المفاوضات مستمرة مع الوكلاء السبعة الذين يحضرون لافتتاح مصانع للتركيب تحت علامة “صنع في الجزائر”.

وأضاف محدث “الشروق” أن خارطة الطريق سيتم تحديدها شهر ديسمبر الجاري لتنظيم قطاع الصناعة الميكانيكية الذي سيضم على الأقل 7 مصنعين و30 مناولا، ضمن مساع حثيثة للخروج من التبعية النفطية.

من جهته، أكد عبد العزيز زطشي، وهو الرئيس المدير العام لشركة الفخورات الجزائرية، أن أزمة البترول وبكل سلبياتها، تحمل مضامين إيجابية من خلال تمكين الشركات الجزائرية من الخروج من التبعية النفطية وبناء اقتصاد صناعي حقيقي، إلا أنه طالب في هذا الإطار بفتح المجال بشكل أكبر أمام الخواص.

ويرى عماد بن معلم، وهو رجل أعمال وصاحب شركة “كوبروسود” للخدمات البترولية والنفطية، أن المؤسسة الخاصة ستكون الحل الأمثل أمام الحكومة خلال المرحلة المقبلة للخروج من أزمة النفط إلى بر الأمان، مشددا على أن الخواص مستعدون للعمل والتوظيف وضخ العملة الصعبة ورفع المداخيل وخلق الثروة، إلا أن الحكومة مطالبة في نفس الوقت بفتح الاستثمار في المجالات التي لا تزال مغلقة، ومنح مرونة أكبر في الإجراءات رافضا الانتقادات الموجهة إلى الخواص في هذا الإطار، مشددا على أن هدف هؤلاء هو خدمة الاقتصاد الوطني.

ويعتبر زكير فزاز، صاحب مجمع فزاز للمقاولاتية والأشغال العمومية والزراعة، أن الجزائريين مطالبون بالخروج من عقلية السبعينيات التي تخوّف من تغول الخواص، وتمنح الأولوية للشركات العمومية، داعيا إلى فتح المجال أمام الخواص الراغبين في البناء، مشددا: “لم نأت لنأكل البلاد وبإمكاننا إخراجها من الأزمة”.

ويشدد يوسف نباش، صاحب شركة “دايو” الجزائر، على ضرورة تحرير الاستثمار أمام الخواص حتى تتمكن الحكومة من الخروج من نفق أزمة النفط وتتمكن من تطوير مختلف القطاعات الاقتصادية، مؤكدا أن الخواص بإمكانهم تقديم الكثير، ولكن قبل كل شيء يجب رفع العراقيل ومنحهم التسهيلات من طرف الحكومة.

مقالات ذات صلة