الجزائر
التحقيق بدأ في القضية منذ 2008 ولم تتم برمجة المحاكمة

دفاع المتهمين في قضية الطريق السيار يطالب بالفصل أمام المحكمة العليا

الشروق أونلاين
  • 5448
  • 6
ح.م
الطريق السيار شرق - غرب

علمت “الشروق” من مصادر موثوقة، بأن دفاع بعض المتهمين في قضية الطريق السيار “شرق ـ غرب” تقدموا مؤخرا بطلب الإسراع في الفصل أمام المحكمة العليا، وهذا بعدما طالت مدة إحالة المتهمين للمحاكمة، خاصة أن جميع إجراءات التحقيق اتخذت في القضية التي عصفت بمصداقية أكبر قطاع حساس في الجزائر، وهو قطاع الأشغال العمومية بسبب “الرشاوى” التي ميّزت إنجاز مشروع الطريق السيار شرق ـ غرب، وكذا الصفقات المشبوهة التي حصلت عليها شركات أجنبية.

وكشفت مصادرنا بأن دفاع المتهمين الموقوفين الذي تقدم بطلب الإسراع في الفصل، استند في ذلك لطول مدة بقاء الملف أمام المحكمة العليا، حيث فاقت العام والنصف، خاصة أن القضية تم تكييفها خلال سنة 2011 على أساس جناية، ليقوم المتهمون بالطعن بالنقض في قرار غرفة الاتهام وهو الطعن الذي لم تفصل فيه المحكمة العليا بعد، خاصة بعد تزامن ملف هذه القضية وفضائح سونطراك01 وسونطراك02. 

وأكد محامون على صلة بالملف، بأن إحالة المتهمين في قضية الطريق سيار شرق ـ غرب في الأغلب مرهونة “بقرار سياسي”، نظرا لتشعب الملف واحتوائه على حقائق وفضائح من العيار الثقيل مسّت قطاع الأشغال العمومية، وهذا ما جعل الإجراءات القضائية تطول، في حين أن القضية تم تفجيرها منذ 2008، وبعد أكثر من 22 شهرا من الاستماع للمتهمين في الملف، والشهود والأطراف المدنية تم الأمر بإجراء تحقيق تكميلي وعدة انابات قضائية، لتحال القضية من قبل غرفة الاتهام على أساس جناية، كما تم تجنيح التهم الموجهة للعديد من المتهمين والتي  تراوحت بين جنايات وجنح، حيث وجهت لحوالي 19 متورطا في الملف تهم تكوين جمعية أشرار، الرشوة واستغلال النفوذ، تبييض واختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة في التبديد .

ومعلوم أن 4 متهمين في القضية استفادوا خلال سنة2011، من الإفراج المؤقت وعلى رأسهم  الأمين العام لوزارة الأشغال العمومية، ورجل أعمال آخر وشقيقان ينشطان في بيع العملة الصعبة بالسوق السوداء، فيما بقي أربعة متهمين رهن الحبس المؤقت من بينهم مدير البرنامج للطريق السيار، ومدير التخطيط بوزارة النقل واثنين من رجال الأعمال أحدهماا  يدعى “س، ع”، هذا الأخير الذي تقدم دفاعه مؤخرا بطلب الإسراع في الفصل أمام المحكمة العليا، فيما يتواجد المتهمون الآخرون في حالة إفراج تحت الرقابة القضائية، وسبق للقاضي أن وجه  تهم تكوين جمعية أشرار والرشوة واستغلال النفوذ لممثلي الشركة الصينية، التي أشرفت على الشطر الغربي من مشروع الطريق السيار، الذي أعلنت الحكومة عن إنجازه خلال 2006، في حين تم توجيه تهمة المشاركة في تبديد أموال عمومية للشركة اليابانية.

ومعلوم أن القضية انطلقت إثر إيداع وزارة الأشغال العمومية، لشكوى ضد المدعو “م،خ” مدير المشاريع الجديدة لدى الوكالة الوطنية للطريق السريع، حيث تم اكتشاف عدة تجاوزات وتلاعبات في صفقة إنجاز الطريق السريع شرق ـ غرب، وهو المشروع الذي أوكلته الحكومة عام 2006، للمجمع الصيني “Citic-crcc” بغلاف مالي قدره 6 ملايير دولار.

مقالات ذات صلة