اقتصاد
لمنع تكرار سيناريو "الخليفة".. أرباب عمل جاهزون ويستعجلون:

دفتر شروط لتحديد المستثمرين بشركات الطيران والبنوك الخاصة!

إيمان كيموش
  • 4590
  • 15
الشروق أونلاين

دعا أرباب عمل ورجال أعمال وأصحاب مؤسسات الحكومة لاستعجال الإفراج عن دفتر شروط عادل ودقيق، يحدد معايير من سيستثمر مستقبلا في مجال الطيران وخدمات النقل البحري والجوي والبنوك الخاصة، وثمن ممثلون عن “الباترونا” في تصريح لـ”الشروق” قرار فتح هذه القطاعات أمام الخواص، إلا أنهم طالبوا بالمقابل بفرض معايير صارمة للاستثمار لمنع تكرار سيناريو فضيحة “الخليفة”، وأيضا استحداث سلطة ضبط لمنع التجاوزات وضمان عدم التمييز بين الشركات المنضوية تحت لواء القطاع العام وتلك التابعة للقطاع الخاص.

ويؤكد الرئيس المدير العام لمجمع “أليانس للتأمينات” حسان خليفاتي في تصريح لـ”الشروق”، أن فتح الاستثمار أمام الخواص في مجال البنوك والطيران خطوة إيجابية، ستقضي على احتكار القطاع العام وتساهم في خلق مناصب شغل وتفعيل المنافسة، التي ستحسن نوعية الخدمات والمنتجات، ولكن طالب بالمقابل باستحداث هيئة مراقبة وضبط مستقلة تمنع التمييز بين القطاعين العام والخاص، وتفرض التعامل مع جميع المتعاملين الناشطين في السوق على أساس أنها شركات سواء أمام القانون، إضافة إلى منع التجاوزات.

ودعا خليفاتي إلى استحداث دفتر شروط عادل يضع معايير للجودة والنوعية، مشددا على أن هذه القطاعات تفتح شهية المستثمرين في القطاع الخاص، ولكن طالب بوجود رقابة مستقلة، في حين أكد أن طرق التمويل يجب أن تشهد تطورا عبر إطلاق طرق تمويل غير تقليدية على غرار البورصة، حيث اقترح أن تصبح هذه المؤسسة الخيار التمويلي المقبل للمرحلة القادمة، وهو ما من شأنه أن يحل أزمة السيولة ويعطي دفعا للمشاريع الجديدة.

من جهته، رحب رئيس الاتحاد الوطني للمستثمرين الخواص رياض طنكة بقرار فتح الاستثمار في مجال الطيران والبنوك أمام الخواص، وهو القرار المنبثق عن اجتماع مجلس الوزراء، وأكد أن هذا القرار سيقضي على الاحتكار ويصب في مقاربة إخراج الاقتصاد الجزائري من اقتصاد استثماري يعتمد على النفط إلى اقتصاد له جاذبية للحركية المالية، خاصة فيما يتعلق بالاستثمار في مجال البنوك الخاصة.

ودعا بالمقابل، رياض طنكة إلى اعتماد دفتر شروط دقيق يمنع تكرار تجربة بنك الخليفة الذي كان بؤرة للفساد والاحتيال في المحررات المصرفية، وبالتالي فتح المجال لإنشاء بنوك خاصة يجب أن يتوافق وتصحيح الاختلالات السابقة، كما ثمن طنكة قرار فتح الاستثمار في مجال خدمات النقل الجوي والبحري وهي خطوة إيجابية للقضاء على الاحتكار وخلق المنافسة، خاصة أن فاتورة نقل البضائع والخدمات لوحدها تعادل 13 مليار دولار سنويا، حيث ستساهم هذه الخطوة في جلب المستثمرين ورؤوس الأموال، وهي إجراءات تصب في الانتقال إلى اقتصاد مثمن جالب لحركية رؤوس الأموال، لا سيما في ظل الأزمة الأخيرة التي شهدتها الجزائر والخاصة بنقص السيولة المالية.

مقالات ذات صلة