الجزائر
طالبوا بإدانة تاريخية بالموازاة مع تجريم قتل الصهاينة البراءة بغزة

دكاترة ومؤرخون يسترجعون ذكريات الطفولة الأليمة لجرائم الاستعمار الفرنسي

وهيبة. س
  • 309
  • 0
أرشيف

دعت “المؤسسة الجزائرية لصناعة الغد” إلى إنشاء خلية لليقظة التاريخية، من أجل رصد الإشارات التاريخية للمدى البعيد ورسم السياسات المستقبلية في كل المجالات، خاصة أن القرن القادم سيكون عصرا للوعي والثقافة والفكر.
وأعطت ذات المؤسسة رؤية استشرافية ومقاربة بين ثورة نوفمبر والمقاومة الاسلامية في غزة، حيث أكدت مناقشة مجموعة من المؤرخين والدكاترة، أن طوفان الأقصى يحمل نفس ملامح ثورة الجزائر ضد فرنسا، من حيث الاستعداد للشهادة، والقتل الهمجي من الطرف الآخر.
وقال الوزير السابق، البروفسور بشير مصيطفى، رئيس مؤسسة صناعة الغد، إن كتاب “أطفال الثورة التحريرية يتذكرون”، الذي جمع شهاداته الدكتور أرزقي فراد، من 25 شخصية جزائرية، كانوا أطفالا عايشوا أحداث الثورة وذاقوا معاناة جرائم الاستعمار، كفيل بأن يدين فرنسا بجرائمها أمام محكمة العدل الدولية، مشيرا إلى أن الأجيال القادمة من حقها أن تعرف كل التفاصيل عن أرشيف الثورة التحريرية والمقاومة الجزائرية المتواجد بحوزة فرنسا.

صدمات نفسية تلاحق مجاهدين بسبب جرائم فرنسا
ودعا المشاركون، السبت، في ندوة تاريخية، نظمتها المؤسسة الجزائرية لصناعة الغد، بقصر الثقافة مفدي زكريا، في العاصمة، إلى رفع قضية تجريم ضد الاستعمار الفرنسي، في حق الطفولة، إلى محكمة العدل الدولية، حيث لا يزال الكثير ممن كانوا أطفالا وعايشوا الثورة التحريرية يعانون من صدمات نفسية، جراء التنكيل والتعذيب والقتل الذي وقفوا عليه، خاصة تلك المعاناة من جرائم ارتكبت في حق آبائهم وأمهاتهم وأشقائهم.
وقال الأستاذ المؤرخ محمد الأمين بلغيث، إن معرفة التاريخ تعتبر ضرورة، ولكن لا يجب أن تكون عبر الكتب، والمناهج المدرسية فقط، لأن هناك أساليب وأدبيات يمكن من خلالها التشويق في قراءة ومعرفة تاريخ الجزائر، وأحداث الثورة التحريرية، كالسينما والروايات.
ويرى بأن الأرشيف الجزائري الموجود لدى فرنسا، يعتبر سلاحا ذا حدين، حيث يمكن أن يستغل من طرف أعداء الوطن، وعلى هذا الأساس، يجب التريث والاستعداد لقراءته من طرف المؤرخين الأكاديميين، بعيدا عن الذاتية، والحسابات الشخصية، فهناك، بحسبه، وثائق تاريخية مزيفة، لا يمكن تفادي الوقوع في فخها إلا بمنحها لمن يعرف تشفيرها بحيادية.
وأوضح الأستاذ سعدان شبايكي، أن والده كتب “جزائرنا يا بلاد الجدود” في جانفي 1956، عندما جاء إليه أحد المجاهدين وأخبره أن جبهة التحرير الوطني بمنطقة شريعة بتبسة، تريد منه أن يكتب أنشودة تبعث الحماسة في المجاهدين، فكتبها في ليلية واحدة، وبسببها أدخل السجن منذ 1956 إلى أن أطلق سراحه سنة 1962.
وتجدر الإشارة إلى أن ندوة “ثورة نوفمبر التحريرية بين التاريخ وصناعة المستقبل”، شارك فيها دكاترة من بينهم محمد أرزقي فراد، ومحمد الأمين بلغيث، وسعدان شبايكي، ونشطها الدكتور خليفة بن قارة، حيث تكلموا صراحة عن أحداث مؤلمة وقعت في منطقتهم وكانوا أطفالا شهودا عليها، وهي قصص لمعاناة تقاسموها مع ذويهم خلال ثورة التحرير الوطني، حيث أغلبهم حرموا من الأب والحياة الهادئة، بسبب ما كان يقوم به الاستعمار الفرنسي من جرائم.

مقالات ذات صلة