“دلاع” الجزائر يكتسح أسواق تونس
فرضت نوعية محصول “الدلاع” الموجه للتسويق هذا الموسم بمدن جنوب الجزائر، قاعدة كسر الاحتكار المباشر للإنتاج بمنطقة شرق تونس، حيث عرفت حملة جني المحصول بعدد من ولايات الجنوب تتقدمها ولاية غرداية، حركية دؤوبة للتجار المختصين في نقل المنتوج نحو أسواق تونس، بعد ارتفاع نسبة طلب التوانسة على “دلاع” مناطق جنوب الجزائر ذات النوعية الجيدة.
وقد جلب موسم جني محصول “الدلاع” لهذا العام، أنظار تجار الجملة الذين تنقلوا إلى تراب ولاية غرداية خصيصا، بغرض شراء كامل المحصول المبكر، وهذا بعد حصول غالبيتهم على فرص نادرة لعقد صفقات تصدير مع تجار جملة من تونس.
وتمتد حقول “الدلاع” على مساحة إجمالية تقدر بـ2580 هكتار تروى كلها بطريقة نظام التقطير من طرف 65 منتجا وينتظر أن يتم تسويق 90 ألف طن بالأسواق الشعبية سواء المنتشرة بالولاية أو الموجودة بولايات مجاورة كـورقلة ووادي سوف.
وتعتبر جل الأصناف المنتشرة بالجهة والموجهة للتصدير “مهجنة” وستصل إلى 60 ألف طن مخصصة للتصدير إلى تونس.
وتمنح الدولة الولايات الجنوبية كل المساعدات التقنية والمادية المختلفة، خاصة تمكين الفلاحين الناشطين في هذا المجال من وسائل العمل من أسمدة وبذور حيث تم توزيع 80 ألف كبسولة من نوع فيرومونية المخصصة للزراعات المحمية والمساحات الفصلية، إضافة إلى العديد من الحوافز المادية والمعنوية.
وتبقى كلفة إنتاج “الدلاع” مرتفعة حيث تصل تكاليف الهكتار الواحد إلى أكثر من 30 مليون سنتيم يساهم في ارتفاعها من موسم لأخر أسعار الأدوية والأسمدة والبذور واليد العاملة والكهرباء إلى جانب عدم قدرة محركات “الديزل” على استخراج المياه بعد تراجع منسوبها، إذ وصلت إلى عمق يتجاوز الـ70 مترا في العديد من المحيطات الصحرواية.
وأكد لنا بعض أصحاب المحيطات أن إنتاج “الدلاع” بولاية غرداية مازال قادرا على ولوج أسواق دول أخرى، ليتجه بعد تونس إلى الأسواق الخارجية وهو ما من شأنه أن “يساهم في تدعيم الاقتصاد الوطني بتوفير العملة الصعبة وخلق فرص شغل”.