دماء في سوريا.. فوضى في ليبيا وربيع تونس يتحول إلى خريف
2012 .. عام آخر من الدم في سوريا وسنة من الحرب الباردة بين الدولة الدينية والمدنية في مصر، و12 شهرا من الانفلات الأمني في ليبيا، و365 يوم من الاحتجاجات والمواجهات في تونس. ولكنه أيضا عام خير على الشعب الفلسطيني، فقد أفتكت فلسطين أخيرا العضوية في الأمم المتحدة ولو بصفة “مراقب”.
وبين من يسلم بفشل الإسلاميين في الحكم في دول “الربيع العربي”، وبين متريث يفضل الترقب وانتظار الثمار على المدى البعيد، اكتسبت شعوب المنطقة مناعة قوية ضد كل أنواع وألوان الاستبداد على اختلاف غطائه الإيديولوجي، يذهب المتابعون في الوطن العربي و خارجه إلى أن الإسلاميين تسرعوا في “اقتناص” فرصة الوصول إلى سدة الحكم مباشرة بعد الثورات.
عربيا استطاع الرئيس المصري محمد مرسي، أن يصنع الحدث في 2012 وأن تلقي حرب الديمقراطية الدائرة في ارض الكنانة، بظلالها على العالم اجمع، فقد تفوق الحدث المصري على رجوع أوباما، إلى البيت الأبيض ومغادرة ساركوزي لقصر الإليزيه، حيث جرت الانتخابات الرئاسية في مصر، وتسلم محمد مرسي الحكم في البلاد، على إجماع قراء موقع CNN بالعربية، فيما يتعلق بأهمية هذا الحدث، وأحقيته بأن يكون الأبرز لعام 2012، من جهتها أخذت القضية السورية حصة كبيرة من أحداث السنة، ذلك أن لغة العنف التي تبناها الرئيس السوري بشار الأسد، لم تتغير وإنما زادت حدتها وعرفت الأشهر الاثنا عشر تصعيدا خطيرا تجاوز القصف والقتل، إلى حرق أحياء بكاملها وزاد عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار.