-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دمقرطة‭ ‬الغبن‭!‬

الشروق أونلاين
  • 5123
  • 4
دمقرطة‭ ‬الغبن‭!‬

يروي الفنان الكوميدي عبد القادر السيكتور، ابن مدينة الغزوات في تلمسان، تفاصيل بداياته مع الشهرة فيقول إن الصدفة لعبت دورا أساسيا في ظهوره، بعدما انقطع التيار الكهربائي عن عرسٍ شارك فيه، فتمّت مناداته لإنقاذ الموقف من خلال سرد بعض النكت، والغريب حسب رواية السيكتور‭ ‬دوما،‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يتوقف‭ ‬عن‭ ‬إضحاك‭ ‬الناس‭ ‬وصناعة‭ ‬الفرح‭ ‬بين‭ ‬البسطاء‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬عودة‭ ‬الكهرباء،‭ ‬وحتى‭ ‬يومنا‭ ‬هذا‭! ‬

  • المتمعن في الحكاية السابقة، سيكتشف للمرة الأولى، وفي واقعة نادرة، إحدى الفوائد العظيمة لمؤسسة سونلغاز، وانجازا كبيرا من انجازاتها التي يغفل عنها البعض عندما يتحدث عن قطع التيار الكهربائي بسلبية متطرفة، فهي على الأقل ساهمت في اكتشاف فنانٍ ما يزال حتى الآن يساهم‭ ‬في‭ ‬زرع‭ ‬البسمة‭ ‬بين‭ ‬الجزائريين،‭ ‬وحتى‭ ‬المغاربة،‭ ‬وأبناء‭ ‬الجالية‭ ‬في‭ ‬الخارج‭..‬فنان‭ ‬خرج‭ ‬من‭ ‬ظلمات‭ ‬سونلغاز‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬أضواء‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬مثلا‭!‬
  • لكن في المقابل، كم عدد المرات التي يتسبب فيها قطع التيار الكهربائي في اكتشاف موهبة نائمة بين صفوف الشعب، في مواجهة عدد المرات التي يتم فيها إخراج الشعب عن بكرة أبيه للشارع، غضبا واحتجاجا وتذمرا وقطعا للطرق؟!
  • المدير العام لشركة سونلغاز، عانى هو الآخر، قبل أيام من قطع الكهرباء، حين كان في اجتماع رسمي، واستشاط غضبا للواقعة، حسبما نقلته الصحف، رغم أن الأمر طبيعي جدا، في يوميات الجزائريين، ومن واجب هؤلاء أن يقدّروا ويحترموا من الآن شركة سونلغاز التي قطعت الكهرباء حتى‭ ‬عن‭ ‬مديرها،‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬دمقرطة‭ ‬المعاناة‭ ‬وتوزيع‭ ‬الغبينة‭ ‬بالعدل‭ ‬بين‭ ‬المواطنين‭ ‬المظلومين‭.. ‬‮(‬من‭ ‬الظلام‭ ‬وليس‭ ‬الظلم‮)‬‭!!‬
  • أحيانا يتساءل البعض مستغربا، كيف تعاني قرية وزير المياه من العطش، أو لماذا تتخبط بلدية مدير سونلغاز، في الظلام، ويتعجب آخرون كيف أن دائرة مدير الأمن تعاني من ارتفاع الجريمة، وقرية وزير الصحة لا تتوفر على طبيب دائم، ودشرة وزيرة الثقافة ليس بها مسرح، والحي الذي‭ ‬ينحدر‭ ‬منه‭ ‬وزير‭ ‬الرياضة‭ ‬ليس‭ ‬فيه‭ ‬مسبح‭ ‬و‭.‬و‭..‬و‭.!‬
  • ماذا يريد هؤلاء حين يصرون على ربط معاليهم بالماضي غير السعيد؟ أليس هؤلاء “وزراء” لجميع الجزائريين، وليسوا وكلاء معتمدين حكوميا لعائلاتهم أو لعروشهم أو حتى لمداشرهم؟ ألا تعني حكومة الوحدة الوطنية، في أحد معانيها، التوّحد في توزيع الغبن والعدل في تقسيم المعاناة،‭ ‬والإنصاف‭ ‬في‭ ‬هدر‭ ‬الكرامة‭!‬؟‮ ‬‭ ‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • بدون اسم

    الكرسي او المنصب اصبح مثل الشطرنج لكن بالكلام

  • بدون اسم

    قادة بن عمار برافو

  • khadooj

    ya3tik sa7a w ih kayna minha .....kamil kifkif

  • بدون اسم

    دشرة وزيرة الثقافة ليس بها مسرح ها ها ها
    هاءلة هذه