رياضة

دموع نايمار!

ح.م
نيمار دا سليفا

دموع لاعبي الكرة تبقى في ذاكرة الناس، أكثر من دموع كبار العالم من الساسة والمثقفين ورجال الدين، بالرغم من أن دموع هؤلاء قد تكون مقرونة بكوارث ومصائب، ودموع نايمار وهو يسجل هدفا عاديا جدا، ضد منتخب عادي جدا هو كوستاريكا أسالت براميل من الحبر واللعاب تعليقا على هذه الدموع التي ذكّرت عشاق الكرة، بدموع بيلي وهو في السابعة عشرة عندما انتهت المباراة النهائية التي سجل فيها هدفين في مرمى السويد سنة 1958 وقاد البرازيل إلى أول ألقابها في كأس العالم، وتذكروا دموع مارادونا وهو يخسر نهائي 1990 أمام ألمانيا، حيث بلغ سن الثلاثين وصار حصوله على لقب ثان غير ممكن.

دموع نايمار ذرفت وقد تجاوزت سنّه السادسة والعشرين ربيعا، وهو يعلم بأن بلوغه إنجازات بيلي غير ممكن، وحصوله على لقب مثل مارادونا لا يمكن أن يتحقق إلا في هذه الدورة، خاصة أن نايمار لن يكون له حظ للحصول على الكرة الذهبية لهذه السنة إلا إذا قاد بنجاح المنتخب البرازيلي إلى التتويج بكأس العالم، ففي رصيد ميسي خمس كرات ذهبية، وفي رصيد رونالدو مثيلهما، وهو قد تجاوز السادسة والعشرين ومازال يعيش ظلا للاعبين الكبيرين في السنّ وفي التتويجات.

دموع نايمار التي تهاطلت بعد مباراة معقدة أمام منتخب كوستاريكا الذي لم يسبق له أن فاز على البرازيل، قد تكون غيثا ينعش البرازيل ولاعبها المدلل الذي مازال يعيش ظلا لميسي ولرونالدو، وإذا تحقق هذا من خلال فوز البرازيل بسادس لقب لها قبل الذكرى المئوية لكأس العالم، فقد نشهد نهاية الهيمنة التي ضربها ثنائي برشلونة وريال مدريد على منصة التتويج، حتى صار الصراع ثنائيا وكأن العالم من دون لاعبين، وقد تكون هذه الدموع أيضا طوفانا يجرف اللاعب نحو الضياع، بعد أن صارت البرازيل تعجز عن الفوز أمام سويسرا وتقيم الأفراح، بعد فوز صعب على بلد يدعى كوستاريكا، لا يزيد تعداد سكانه عن أربعة ملايين ونصف مليون نسمة.

المونديال الحالي بعد قطعه أول أشواطه، مازال يبحث عن نجم جديد، يذرف الدموع بع الفوز باللقب، كما فعل بيلي، وليس بعد فوز على كوستاريكا.

مقالات ذات صلة