منوعات
تواصل فعاليات الفيلم والشريط الوثائقي في يومها الرابع

“دنان الموت” يفضح فنون التعذيب لفرنسا الاستعمارية

الشروق أونلاين
  • 3863
  • 0
ح/م

في إطار فعاليات الطبعة الأولى لأيام الفيلم القصير والفيلم الوثائقي وفي اليوم الرابع من التظاهرة، احتضنت القاعة الحمراء بدار الثقافة ولد عبد الرحمن كاكي، ظهيرة أول أمس، عرضا لشريط وثائقي يحمل عنوان “دنان الموت” للمخرج وابن منطقة القصير مسك الغنائم عبد الرحمن مصطفى وفيلم “هنا القاهرة” للمخرج المصري محمد نادر.

تطرق المخرج في شريطه إلى موضوع التعذيب الذي مورس ضد الجزائريين من قبل جنود الاستعمار الفرنسي، حيث أنشأ هذا الأخير غرفا جديدة مسيّرة بالغاز خلال الحرب الجزائرية مابين الفترة 1954 – 1962بعد مائة واثني عشر سنة، عن حرائق الظهرة، واستعمل فيها دنان الخمور الفارغة لإلقاء الجزائريين بداخلها والمحكوم عليهم لانتمائهم لجبهة التحرير الوطني.

وتم العثور على جثث في مزارع عديدة اختنق أصحابها من جراء الغاز الضار، إثر تخزين الخمور ومن بين المزارع العديدة التي ذكرها المخرج في فيلمه مدعمة بشهود عيان عاشوا تلك المرحلة الصعبة مزرعة “جونسون” الواقعة بحجاج بمنطقة مستغانم، أين قام جنود الاحتلال بتحويلها إلى أماكن للتعذيب، مستعملين بذلك دنان الخمور التي تم تحويلها إلى سجون الاعتقال.

استطاع المخرج وبإمكانياته الخاصة، ودون أن يستفيد من أي إعانة مالية أو مادية، ودون أن يكون له تكوين في مجال الإخراج، أن يقدم عملا تاريخيا هام، يمكن للطلبة والدارسين في التاريخ إضافة إلى المؤرخين الاستفادة منه في بحوثهم وأعمالهم التاريخية، خاصة وأنه حمل شهادات لأشخاص عايشوا تلك الحقبة الصعبة من مراحل تاريخ الثورة الجزائرية التي عرفت أبشع الجرائم، ارتكبت في شعب سلبت حريته وكافح بوسائل جد بسيطة من أجل استرجاعها.

.

فيلم هنا القاهرة صورة حية عن المهمشين

طرح المخرج المصري محمد نادر عبر فيلمه القصير الذي عرض ضمن المسابقة الرسمية لأيام مستغانم للفيلم القصير والوثائقي، إشكالية الفجوة الاجتاعية بين شرائح المجتمع من خلال تسليط الضوء على مراهق يجوب شوارع القاهرة في رحلة بحث عن لقمة يسد بها أثار الجوع والمعاناة من الفقر والتهميش ليصطدم ذات الشاب المراهق بواقع مر، يكتشف من خلاله قسوة قلوب الناس، خاصة الفئة التي تنعم برغد العيش، لكنها بالمقابل ترفض اقتسام ولو قطعة خبز مع المحتاجين، في حين يجد هذا المراهق المساعدة والعون من طرف الفئات المهمشة مثله، حيث يقاسمونه لقمة العيش. وهي صورة حية ينقلها المخرج عن الفوارق الاجتماعية التي باتت تهدد المجتمع المصري.

مقالات ذات صلة