منوعات

دوبل كانون للشروق: لم أكن مغنيا في حياتي وعندما ينعتونني بهذا اللقب “أضحك”

الشروق أونلاين
  • 13822
  • 57
الأرشيف
مطرب الهيب هوب لطفي دوبل كانون

أكد مطرب أغنية “الهيب هوب” الشهير لطفي دوبل كانون، ان الفن رسالة وليس وسيلة رزق فقط، ونوه على ضرورة أن يستغل الفنان محبة الناس له من اجل التحسيس بقيمة العمل الخيري في المجتمع، واستبعد لطفي الذي سيقود مسابقة “الشروق” التضامنة في طبعتها الخامسة والتي ستنطلق مع شهر رمضان المبارك، أن يتحول في المستقبل الى داعية قائلا: “لا يمكنني ان اصبح داعية، لأنني لا افهم في الوعظ وللدين أهله.

تقود مع بداية شهر رمضان المعظم حملة “الشروق” التضامنية في طبعتها الخامسة، ما هو انطباعك؟

عودتنا الشروق” في السنوات الاخيرة على هذه المبادرة الخيرية، ورغم انها ليست المرة الاولى التي اشارك في حملات خيرية، لكنه من المؤكد انها المرة الاولى التي أشارك فيها في مسابقة بهذا الحجم خاصة انها تتعلق بشريحة مهمة في المجتمع، وهي شريحة “اليتامى”، وتمت دعوتي للمشاركة في المسابقة من طرف القائمين على المبادرة، وأنا جد سعيد ومستعد لذلك كفنان وكمواطن، وفي هذا السياق قمت بتسجيل اغنية عن تضامن الشعب الجزائري، وأحب أن أشير الى اهمية الجانب التحسيسي في فعل الخير، وحتى الله سبحانه عز وجل يقول في كتابه العزيز “الذين ينفقون اموالهم في السر والعلانية”.

ماذا يمثل لك العمل الخيري، خاصة بعدما لوحظ ميلك إليه مؤخرا والحث عليه في أغانيك؟

الكثير من الفنانين، وحتى الناس يجهلون ان دور الفنان يتجاوز حدود الفن، ومن جهة اخرى على الفنان ان يدرك اهمية الحث على العمل الخيري، خاصة انه تتاح له فرصة الظهور على شاشة التلفزيون وفي الاذاعات، وهذه نعمة من الله سبحانه وتعالى، لهذا على الفنان ان لا يفكر فقط في تحسين حياته ماديا او التفكير فقط في شهرته، وإنما عليه ان يشغل نفسه في كيفية خدمة مجتمعه وجمهوره، من خلال تحفيز الناس على فعل الخير وتقديم النصح، في الخارج كل النجوم والفنانين تجدهم يعملون مع جمعيات ويساهمون بشكل فعال في مساعدة مجتمعهم عكس ما نشاهده في بلادنا، ولا يقتصر الامر فقط على الفنان ولكن على كافة المواطنين، كما ان الفنان هو صوت الشعب وبوسعه إيصال صوته إلى ابعد نقطة في العالم.

كانت إطلالتك السنة الماضية في برنامج “ربي يهدينا” ظريفة وناجحة، ما هو جديدك لهذه السنة؟

إن شاء الله سيكون لي برنامج مماثل هذه السنة على قناة “الشروق تي في”، ولكن سأعمل على الاخطاء التي ارتكبتها في تجربتي السابقة.

وما هي هذه الأخطاء؟

أول خطأ أدركته هو تسمية البرنامج بـ”ربي يهدينا”، لأن الناس فهموا ان البرنامج ديني، واحتراما مني لرجال الدين والفقه غيرت اسم البرنامج الى “كلمة حق”، وفوق هذا انا لا اسمح لنفسي بإنجاز حصة دينية لأنني لست مؤهلا لذلك، وحتى وسائل الاعلام تحدثت على اساس ان البرنامج ديني انطلاقا من العنوان، بينما البرنامج ثقاقي تربوي اجتماعي وليس ديني.

كيف تبادرت الى ذهنك فكرة الظهور في هذا النوع من الحصص، خاصة انك معروف كفنان؟

لم أكن مغنيا في حياتي، وعندما ينعتونني بهذا اللقب “أضحك”، انا صاحب رسالة، ولكن طريقة ايصال الرسالة عندي كانت من خلال اغنية “الراب” رغم انني مختص في المسرح، وحتى الحصة التي ظهرت فيها كانت انطلاقا من نفس الأفكار والمبادئ، وما شجعني هامش الحرية الكبير الذي وفرته لي قناةالشروق تي في”، وهو العنصر الذي حرصت على توفره في العمل، ومن جهته طمأنني مدير القناة السيد علي فضيل بالقول: “لا توجد خطوط حمراء في القناة” وقال لي كذلك “مشكلتنا كانت في الخطوط الحمراء ونحن اليوم نريد تجاوزها”، وهذا ما شجعني في المضي في العمل مع القناة خاصة في ظل الحصار الذي مارسته، وما زالت تمارسه بعض القنوات علينا، أنا لن أمس بالدين كما تفعل بعض القنوات التي تتفنن في جرح مشاعر المتفرج المسلم تحت غطاء حرية التعبير، وسأراعي الجانب الاخلاقي والاجتماعي دون التعمق الامور الدينية لأنني لست فقيها ولا رجل دين.

كيف كان تجاوب الشارع مع ظهورك في برنامج “ربي يهدينا” الذي عرض على قناة “بور تي في” وما هو جديدك لهذه السنة؟

والله أحبوا الفكرة كثيرا، خاصة أنهم لم يعودوا على مغن في برنامج اجتماعي تربوي وبمظهر مخالف، وأنا اسعى لتحسين مستواي وتفادي الوقوع في الاخطاء التي وقعت فيها من قبل في “كلمة حق”، الذي سأتطرق فيه الى مختلف المواضيع التي تهم المشاهد الجزائري بالدرجة الاولى، في مقدمتها قضية المرأة في بلادنا، والآفات الاجتماعية التي نعيشها في مجتمعنا، كما سأركز على القيم الدينية والأخلاقية لشهر رمضان الفضيل طالما ان الحصة ستبث خلال شهر رمضان، كما سأتناول الجوانب الاجتماعية على حد سواء، حتى لا نسير على طريق بعض القنوات التي تحاول الترويج لصورة سوداوية للواقع المعيشي والسياسي والاجتماعي في الجزائر.

هل تقصد قناة المغاربية؟

نعم تلقيت دعوة مؤخرا للمشاركة بتدخل ولكن الفرصة لم تسمح.

هل رفضت ذلك؟

لا أبدا، فأنا لا أرفض الحوار مع اي كان، ولكنني اشترط ان تكون الحصة على المباشر، لأنه في حال اذا ما كانت مسجلة فسيكون للقائمين عليها حرية التصرف عند القيام بـ”المونتاج”، كما انني فنان ومواطن عادي بالدرجة الاولى ولا املك ما اقول عن خبايا الوضع الامني او السياسي لأنها ليست من اختصاصي.

هل تمانع الغناء في شهر رمضان؟

نعم انا لا اغني في هذا الشهر الفضيل، والرسول الكريم: “كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به” -حديث قدسي-، ولهذا فقد أتهاون في أداء الفرائض الاخرى إلا الصوم، وهذا لا يعني انني ضد الفنانين الذين يغنون في رمضان، كل فنان ونظرته وتصوره، لأن بعض الفنانين يغنون من أجل إسعاد جمهورهم.

هل سنراك داعية في المستقبل؟

الجزائر تتوفر على طاقات رهيبة، ولكن التهميش والاقصاء اللذين موسا عليهم من طرف القائمين على القناة الواحدة، والذين يقررون من بإمكانه دخول الشبكة البرامجية ومن سيقصى منها، هو الذي حرمهم من الظهور، ولا اظن انني سأتحول الى داعية، لأنني لا أفهم في الوعظ، وللدين أهله.

ما رأيك في طغيان الاغنية الهابطة على سوق الكاسيت لدرجة اننا لم نعد نسمع عن أي جديد لمطربي الاغنية المحافظة؟

هذا صحيح لقد اختفى مؤدي الأغنية الاصيلة، ولكنني أعتقد أن الازمة التي تشهدها الاغنية في العالم بأسره وليست في الجزائر فقط، وعلى عكس الصورة غير اللائقة والقبيحة لأغنية الراي الجزائرية التي طغت على المشهد الفني الغنائي في بلادنا، نجدها مهذبة في الغرب رغم انها اغنية ملاهي، ومضمون اغاني “ماريا كاري” يقابله ما تؤديه الشابة الزهوانية عندنا، ولكن الاول قدم في صورة مهذبة ولائقة، وأعود وأقول الله غالب” الفنانون الجزائريون لم يتخرجوا من معاهد فنية، و90٪ منهم تخرجوا من الكاباريهات، انا لا انتقد احدا، ولكن اتحدث عن هذا الواقع المؤلم، لا ننتظر ممن يغني في تلك الاماكن ان ينتج لنا فنا راقيا، وأصبح هذا النوع من الفن يتفنن في شتم المرأة والشابة، والإساءة إليها بنية مغازلتها، وأصبحت مقابل ذلك كلمة “احبك” “طابو”، وتحولت أغاني الملاعب الى شتم وسب، ولا أملك إلا أن أقول إن هذا الواقع مؤسف للغاية.

لنتحدث قليلا عن قناعاتك السياسية، ما رأيك في الفوز الذي حققه حزب جبهة التحرير الوطني في الاستحقاقات الماضية، وما هي قراءتك للأمر؟

المشكلة ليست فيمن فاز، المشكلة التي نعاني منها في الجزائر هي الشرخ الموجود بين الطبقة السياسية والمواطن، الديمقراطية ثقافة قبل كل شيء، نحن في الجزائر نجهل معنى الديمقراطية، ومقابل ذلك نجد السلطة تهتم فقط بضروة تسجيل اكبر نسبة تصويت، ويحثون الشعب على منح صوته، حتى يظهروا أمام العالم كشعب متحضر، كما أن المستوى الرديء للسياسيين في بلادنا زاد الطين بلة، وبدل ان يحافظوا على صورة الجزائري، اصبحوا يتبادلون الشتائم امام أعين الشعب، وهو الامر الذي جعل المواطن يرفض منح صوته لهم لأنه يرى انهم غير مؤهلين لتمثيله، هيبة السياسي تلاشت في بلادنا لدرجة أنه أصبح يوزع القهوة والسكر أجل الحصول على الاصوات.

كيف كانت بداية فكرة برنامج “هيب هوب ماق” الذي نال نجاحا كبيرا مع بداية عرضه على قناة “الشروق تي في”، خاصة ان البرنامج الاول من نوعه في المغرب العربي؟

الفكرة بدأت عندما سمعت خبر ان مؤسسة “الشروق” ستفتح قناة، وبما أنني على تواصل مستمر مع جمهوري من الشباب عبر شبكة الانترنت والذين اصبحوا يؤدون اغنية الهيب هوب”، اتفقت معهم على ارسال اغانيهم من اجل عرضها، ولم يتردد هؤلاء الشباب الذين ينحدرون من مختلف انحاء المغرب العربي في المشاركة رغم انهم لم يصدقوا انها ستبث لأنها كانت ممنوعة في بلدانهم، ولكنها بثت وقمنا بعرضها في الحصة، فقط أحب ان اشير الى ان حصة “هيب هوب ماق” ليست حصة ترفيهية فقط ولكنها تسعى لتحسين وضعية الفنان في المجتمع.

مقالات ذات صلة