دوبل كانون يستنفر قوات الشرطة بڤالمة
كانت السهرة الختامية للمهرجان الوطني للموسيقى الحالية، جد ساخنة، بعد أن شهدت صدامات وتراشقا بالحجارة بين قوات الشرطة وآلاف الشباب الذين تجمعوا في محيط ملعب علي عبدة، ولم يتمكنوا من الدخول لمتابعة مجريات السهرة، بعد أن فضلت محافظة المهرجان وقف عملية بيع التذاكر في الساعات الأولى للمساء، خوفا من حدوث أي انزلاق من شأنه الإخلال بالنظام العام، خاصة وأن مدرجات الملعب اكتظت عن آخرها بالعائلات والشباب الذين اصطفوا في بوابة الملعب منذ ساعة العصر.
في الوقت الذي توافد فيه الألآف من الشباب الذين من بينهم من كلفوا أنفسهم عناء التنقل من بعض ولايات الشرق خاصة عنابة، سوق أهراس، الطارف ولم يسعفهم الحظ في الحصول على تذاكر الدخول لمتابعة حفلة دوبل كانون، مما صعب من مهمة المنظمين الذين لم يتمكنوا حتى من جلب الموسيقيين والفنانين من فندق مرمورة بعد غلق كل المنافذ في وجوههم مما تسبب فب تأخر انطلاق السهرة إلى ما بعد الحادية عشرة ليلا، بعد عجز عناصر الشرطة في التحكم في الوضع، وفتح الطريق لتمكين الموسيقيين من الوصول إلى مداخل الملعب، بعد الصدامات التي وقعت بين عناصر الشرطة وبعض الشباب بتبادل الرشق بالحجارة مما تسبب في إصابة 15 شخصا من بينهم 10 جرحى من رجال الشرطة، الذين أصيبوا في هذه المواجهات وتم نقلهم من طرف عناصر الحماية المدنية إلى مستشفى عقبي لتلقي الإسعافات، قبل الاستنجاد بوحدة التدخل السريع، التي أعادت الأمور إلى نصابها في وقت جد متأخر من السهرة التي انطلقت على وقع أهازيج الجماهير الغفيرة التي اكتضت بها مدرجات ملعب علي عبدة، وكان نزيه برمضان محافظ المهرجان قد طلب من الجمهور الحاضر بضرورة رسم أحسن لوحة لسهرة الإختتام ومساعدة المنظمين وقوات الشرطة في أداء مهامهم، قبل أن يتم تقزيم حفل الإختتام بتخصيص وقت قليل لكل من تداول على المنصة على غرار فرقة نسبة وخريجة ألحان وشباب رجاء بالإضافة إلى عبدو السكيكدي وحكيم صالحي، في ظل مطالبة الجمهور بحضور لطفي دوبل كانون، الذي فجٌر المدرجات وتجاوبت معه العائلات والشباب على حد سواء، وأنست الجميع الأحداث التي سبقت حفلته، بعد أدائه المتميز لمجموعة الأغاني التي امتصت غضب الشباب من معجبيه وحاول البعض منهم الصعود إليه على المنصة لكن أعوان اليقظة والأمن منعوهم من تحقيق حلم معانقة لطفي، ليسدل الستار على هذه الطبعة التي تجندت كل السلطات لإنجاحها.