دورة الغابون 2017 كانت الأسوأ من كل النواحي وبكل المقاييس
أسدل الستار على نهائيات كأس أمم افريقية في دورة الغابون 2017 الأحد لتفتح بعدها دفاتر وصفحات الملاحظات والتعاليق من قبل المواطنين والجمهور الرياضي، وكذا رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين أطلقوا العنان لأقلامهم وألسنتهم بعد صفارة اللقاء النهائي ليبرزوا آراءهم وانتقاداتهم الشديدة تجاه هذا الموعد الكروي الإفريقي الذي أجمع الكثيرون على أنه كان الأسوأ والأضعف مقارنة بالدورات السابقة ومن جميع الجوانب تقريبا.
ولعل النقطة السوداء التي أجمع على ملاحظتها الجميع في هذه الدورة هي حقوق النقل التلفزي التي كانت هذه السنة غير منطقية ومبالغ فيها بشكل غير مسبوق، مما حرم أغلب مواطني القارة ومنهم مواطنو دول شمال إفريقيا من متابعة هذا الحدث الكروي بالأريحية المطلوبة وهذا الأمر في حد ذاته أنقص من الزخم الجماهيري في متابعة اللقاءات وترك انطباعا سيئا سيكون بمثابة عار في جبين مسؤولي الكرة في إفريقيا.
كما لاحظ الجميع أيضا أن دورة الغابون لم ترق إلى المستوى المطلوب من حيث الجانب الفني والفرجة الكروية بدليل أن هذه الدورة لم تكشف حسب آراء المواطنين و الفيسبوكيين أي مواهب صاعدة ولا حتى لاعبين نجوم، والأكثر من ذلك أن جميع الإحصائيات المسجلة لم ترق إلى مستوى الدورات الماضية لا في عدد الأهداف ولا في نوعية الأهداف أو حتى في عدد التمريرات و يرها من الأرقام التي كان الجميع يتطلع إلى تحطيمها في دورة الغابون التي كانت على الورق تضم خيرة فرق ولاعبي إفريقيا حاليا. يضاف إلى ذلك سوء أرضية بعض الملاعب التي كانت كارثية ولم تسمح بتقديم عروض في المستوى الذي كانت تنتظره الجماهير الرياضية التي تابعت كأس إفريقيا ولو بصعوبة هذه المرة.
وإذا كانت مثل هذه النقائص والملاحظات التي دوّنها الفيسبوكيون في صفحاتهم وضمنها حديث العامة من الناس في جلساتهم الحميمية بعد كل لقاء كروي من الكان قد كشفت مجددا مدى الوعي الرياضي والانتشار الواسع للثقافة الرياضية والنقد الرياضي لدى الجزائريين عامة، إلا أن البعض أرجع حدّة هذه الانتقادات غير المسبوقة لدورة بحجم كأس أمم افريقيا يعود بالدرجة الأولى إلى خيبة الأمل التي أصابت الجزائريين بعد الإقصاء المبكر للمنتخب الوطني وما تبع هذا الزلزال من هزات ارتدادية تجلت في التعاليق وردود الفعل الكثيرة والحادة. فخروج الفريق الوطني مبكرا كان بمثابة الشمس التي عرّى ضوءها النقائص الكثيرة التي تجلت للجميع خلال دورة الغابون والتي لم يكن يلاحظها أو يهتم بها سابقا المناصر والمواطن المهتم بالمشاهدة ومتابعة الأحداث الرياضية، لأن المشاركات الجزائرية المشرفة في بعض الدورات كانت تحجب الرؤية وتستر العيوب ولكن هذه المرة كان تركيز المواطنين والفيسبوكيين دقيقا، حيث تفرغ الجميع لجمع الملاحظات والنقائص وعرضها.