الجزائر
سلال غاب عن حفل الأفلان وسعداني يؤكد:

دورة “المركزية” القادمة عادية وملف شرعية القيادة طوي نهائيا

الشروق أونلاين
  • 5342
  • 10
جعفر سعادة
عمار سعداني على هامش الحفل الذي أقامه الآفلان احتفاء بفوز الرئيس بوتفليقة بعهدة رئاسية رابعة

قطع الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، الطريق على خصومه من الذين يسعون إلى عقد دورة استثنائية للجنة المركزية للإطاحة به من قيادة الحزب، بتأكيده أن الدورة المقبلة والمرتقبة في نهاية جوان القادم، ستكون دورة عادية وبجدول أعمال لا يبحث في شرعية القيادة الحالية.

 وقال سعداني: “الدورة المقبلة للجنة المركزية، ستكون دورة عادية، وسيتمحور جدول أعمالها حول التحضير للمؤتمر العاشر المنتظر العام المقبل”، فيما بدا ردا على مساعي خصومه، الرامية إلى تحويل الدورة المقبلة للجنة المركزية إلى محطة لسحب الثقة منه، كما حصل مع الأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم.

وسئل سعداني أمس، على هامش الحفل الذي أقامه الآفلان بفندق الأوراسي، احتفاء بفوز الرئيس بوتفليقة بعهدة رئاسية رابعة، عن استئناف منسق المكتب السياسي السابق للحزب، عبد الرحمن بلعياط، لحملته من أجل عقد دورة طارئة للجنة المركزية للإطاحة به، فرد على الصحفيين بصيغة تهكمية: “اتركوا بلعياط يعيّط خارج السرب”.

الرجل الأول في الأفلان عبر عن أمله في أن يختار الرئيس بوتفليقة غالبية الوزراء في الفريق الحكومي المقبل، من حزب جبهة التحرير الوطني، وإن أقر بأن الدستور يخول الحرية المطلقة لرئيس الجمهورية، في اختيار الأسماء وخلفياتها السياسية، وهي الإجابة ذاتها التي ساقها بشأن احتمال حل البرلمان وتعديل الدستور، معلنا استعداده للعمل مع المعارضة إن هي أرادت.

وكان مبرمجا مشاركة عبد المالك سلال باعتباره مدير الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة، في هذا الاحتفال، وقد تجلى ذلك من خلال نص الخطاب الذي تلاه عمار سعداني أمام الحضور، غير أن الرجل لم يحضر، وبينما أرجعت مصادر تغيّب سلال عن هذا الموعد إلى التراشق الإعلامي الذي وقع بين الرجلين في الأشهر المنصرمة، ذهبت مصادر أخرى إلى القول بأن عدم حضور سلال الاحتفال، إنما مرده إلى تغيبه عن الاحتفال المماثل، الذي نظمه التجمع الوطني الديمقراطي في وقت سابق، حتى لا يعطي الانطباع بأنه يميز بين الحزبين اللذين ساندا ترشح الرئيس بوتفليقة.

وقد حيا عمار سعداني، في خطاب مكتوب، الشعب الجزائري على اختيارهم الرئيس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، واعتبر ذلك تعبيرا عن “حسه الوطني ووعيه الحضاري وإرادته القوية وعزمه الصادق على بناء مؤسسات الدولة ومواصلة الإصلاحات والتنمية في كنف الأمن والاستقرار”.

وقدر المتحدث بأن تصويت الجزائريين لفائدة العهدة الرابعة إنما كان من أجل “الأمن والاستقرار والحرية والعدل والازدهار، واسترجاع مكانة الجزائر القوية والمؤثرة في محافل الأمم”، مشيرا إلى أن نتائج الرئاسيات الأخيرة كشفت عن مدى “النضج والوعي والشعور بالمسؤولية”، والحرص على “إفشال مخططات الفوضى والعنف والفتنة”.

واعتبر الأمين العام للآفلان أن اختيار الجزائريين لبوتفليقة إنما كان تفريقا “بين الوعود الصادقة والوعود الكاذبة، بين الإخلاص الصادق والإخلاص المزيف، بين التزام ملموس بخدمة الوطن وتشدق لا طائل وراءه لمحاولة النصب على الشعب”، وكذا للإنجازات التي حققها ومن بينها “إخماد الفتنة وإعادة الأمن والاستقرار في كل أنحاء الجزائر، بعد عشرية من الدماء والدموع والخراب والدمار”.

مقالات ذات صلة