-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الرئاسة ستصدر قريبا أجندة تحدد شكل وإطار ومكان إجراء المشاورات

دور المجلس الشعبي الوطني لا يتعدى التصديق على مقترحات الطبقة السياسية

دور المجلس الشعبي الوطني لا يتعدى التصديق على مقترحات الطبقة السياسية

كشفت مصادر مطلعة أن مهمة رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، على رأس جلسات الحوار بشأن تعديل الدستور، ستقتصر على جمع مواقف الأحزاب السياسية ورؤى الشخصيات الوطنية للإصلاحات، التي ستقبل بالمشاركة في جلسات الحوار، وتسلمها لرئيس الجمهورية.

  • وقالت المصادر إن عبد القادر بن صالح والفريق الذي سيعين للعمل معه، سيستطلعون آراء ومواقف الأحزاب والشخصيات الوطنية التي ستشارك في جلسات الحوار الموسعة، بشأن الإصلاحات التي طرحها رئيس الجمهورية في خطابه للأمة منتصف شهر أفريل المنصرم، وتقيّد هذه الآراء والمواقف في تقرير، سيتم رفعه بعد ذلك إلى رئاسة الجمهورية.
  • وبناء على محصلة هذه الآراء، يقوم رئيس الجمهورية، حسب المصادر ذاتها، بإنشاء لجنة تقنية (غير سياسية) تتكون من خبراء ومختصين في الفقه الدستوري، توكل لها مهمة مراجعة الدستور، وذلك انطلاقا من الانشغالات والملاحظات التي سجلتها الطبقة السياسية والشخصيات الوطنية وجمعيات المجتمع المدني، في جلسات الحوار الموسّعة.
  • وحتى وإن اعتقد الكثير بأن مهمة عبد القادر بن صالح في جلسات الحوار الموسعة، ستقتصر على مشروع تعديل الدستور المرتقب، إلا أن معلوماتنا، تشير إلى أن البرلمان الحالي بغرفتيه، سيكون ملتزما بما ستجمعه جلسات الحوار من ملاحظات ورؤى الشركاء السياسيين، في صياغة القوانين المتعلقة بكل من الأحزاب والانتخاب والجمعيات والولاية والإعلام والإشهار، لاسيما بعد أن وقف رئيس الجمهورية على الخروقات القانونية التي شابت المصادقة على مشروع قانون البلدية بالمجلس الشعبي، ما ولّد تخوّفا بدا في نظر الكثير من المتتبعين مبررا، لتشكيك الطبقة السياسية في مصداقية ونزاهة مراجعة القوانين السالف ذكرها.
  • وتقول المصادر إن حرص رئيس الجمهورية على تقييد البرلمان بملاحظات واقتراحات الطبقة السياسية، بشأن تعديل قوانين الأحزاب والانتخاب والجمعيات والولاية والإعلام، نابع من اعتقاده بأن هذه القوانين تشكل قاعدة أساسية للتعديلات التي سيتم إدخالها على الدستور، بعد انتهاء عهدة البرلمان الحالي، المتورط في التشريع للاستبداد، بحسب الأحزاب المعارضة، التي ترفض أن يحظى البرلمان ذاته، بشرف قيادة البلاد إلى “جزائر جديدة” قوامها تعددية سياسية وإعلامية حقيقية.  
  • وفي هذا الصدد تشير مصادرنا إلى أن مهمة بن صالح ستنطلق في غضون أسابيع قليلة، حتى تضمن جمع الملاحظات والمقترحات المطلوبة قبل شروع المجلس الشعبي الوطني في تعديل قانون الأحزاب وقانون الانتخابات وقانون الإعلام.. كي يتم الاعتماد عليها في إعداد هذه القوانين المحددة لطبيعة الدستور المقبل.    
  • وقالت المصادر إن الرجل الثاني في الدولة سوف لن يلتقي بالأطراف التي تقبل بحضور جلسات الحوار الموسّعة، بمقر مجلس الأمة، لكون هذه المؤسسة تشريعية ويفترض فيها أن تكون هيئة مستقلة بنص الدستور عن الجهاز التنفيذي، وإنما بأحد المقرات التابعة لرئاسة الجمهورية، سيتم تحديدها لاحقا، على اعتبار أن الهيئة التي دعت إلى الحوار هي رئاسة الجمهورية.
  • وإذا كانت جلسات الحوار الموسّعة وفق ما أعلن عنه رئيس الجمهورية، لازالت تنتظر صدور أجندة تحدد إطارها وشكلها ومكانها، فإن الحوار غير الظاهر للعلن بين السلطة والمعارضة وبعض الشخصيات الوطنية، مستمر ولم يتوقف، ويتمحور حول طبيعة النظام السياسي وتجسيد الفصل بين السلطات.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!