الجزائر
القيادي في الأفلان، حسين خلدون لـ "الشروق":

دور بلعياط لا يتعدى التسيير الإداري للحزب في المرحلة الانتقالية

الشروق أونلاين
  • 4078
  • 6
ح.م
القيادي بجبهة التحرير الوطني عبد الرحمان بلعياط

أفاد حسين خلدون، عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، أن الجهة المكلفة بتسيير شؤون الحزب في الفترة التي تسبق عقد دورة استثنائية لانتخاب أمين عام جديد، لا يتعدى دورها تصريف الشؤون الإدارية للأفلان.

 

ويعيش الحزب العتيد على وقع شغور في قمة هرم القيادة، إثر سحب الثقة من عبد العزيز بلخادم، الأمين العام السابق، نهاية الأسبوع المنصرم، بعد ما يقارب السنتين من الكر والفرّ بينه وبين خصومه في اللجنة المركزية وحركة التقويم والتأصيل  . 

وقال خلدون: “إن المادة التاسعة من النظام الداخلي للحزب، تنام على فراغ قانوني، غير أننا تجاوزنا ذلك الفراغ، حرصا على تقصير عمر المرحلة الانتقالية، تفاديا لإدخال الحزب في متاهات جديدة هو في غنى عنها “.

وأوضح خلدون في اتصال مع “الشروق”، أن المادة التاسعة تتحدث عن الشغور في حالتين اثنتين فقط، وهما “الوفاة” أو “الاستقالة”، أما الحالة الأخرى المتمثلة في “سحب الثقة” فغير موجودة، ما يعني أن الوضعية التي يوجد عليها الحزب بعد الدورة العادية السادسة للجنة المركزية تحتاج إلى التوافق على اجتهاد ما، بشأن الشخص الذي ستوكل له مهمة تسيير المرحلة الانتقالية.

وذكر المتحدث بهذا الخصوص أن حالة الشغور الحالية على مستوى الأمانة العامة للحزب، التي لم تشر إليها المادة التاسعة، أوجدتها اللجنة المركزية، باعتبارها الجهة التي أسقطت الثقة عن الأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم، وهو ما يعني أنها الجهة المخولة بتسيير المرحلة الانتقالية هي اللجنة المركزية، وليس العضو الأكبر سنا في المكتب السياسي، المتمثل في شخص الوزير الأسبق، والقيادي عبد الرحمان بلعياط.

وعلى الرغم من المؤاخذات التي يسجّلها خصوم الأمين العام المطاح به، على بلعياط، باعتباره واحدا من المحسوبين على بلخادم، إلا أن خصومهم قبلوا الاحتكام إلى هذا الاجتهاد تفويتا لكل ما من شأنه أن يمدد من عمر الخلاف الحاصل على مستوى قيادة الحزب العتيد.

وقال خلدون: “قبلنا بتسيير بلعياط للمرحلة التي تسبق انعقاد الدورة الاستثنائية لانتخاب الأمين العام الجديد، غير أن ذلك يبقى مشروطا باقتصار تسيير هذه المرحلة على الجانب الإداري البحت، لأن الحزب يتوفر على المئات من الموظفين، الذين ينتظرون صرف مستحقاتهم“.

وفي سياق ذي صلة، أفاد رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية السابق، أن موعد انعقاد الدورة الاستثنائية للجنة المركزية لاختيار خليفة عبد العزيز بلخادم، مرهون بوصول أعضاء هذه الهيئة القيادية إلى وفاق بشأن الشخص الذي سيتم طرحه للتزكية، تفاديا لكل ما من شأنه أن يعقّد وضع الحزب، مشيرا إلى أن المساعي جارية لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء على مستوى اللجنة المركزية، حول الرجل الذي سيدفع به إلى المعترك.

واستبعد خلدون إمكانية ترشح بلخادم مجددا لمنصب الأمانة العامة للحزب، وقال: “من الناحية القانونية، ليس هناك ما يمنع بلخادم من الترشح لمنصب الأمين العام، طالما أنه عضو في اللجنة المركزية، غير أن طرح الثقة عنه، يعني من الناحية السياسية عقابا وإدانة“.

وتابع المتحدث: “القضية هنا أخلاقية بالدرجة الأولى، ولا أعتقد أن بلخادم سيتقدم مجددا للترشح، بعد الذي حصل له نهاية الأسبوع”، وتساءل: “وماذا لو قرر الترشح؟ هل سيحل المشكلة أم سيعقدها؟ هناك وزراء لا يعترفون به، وهناك كتلة برلمانية ترفض التعامل معه، والكثير من الهيئات القيادية والقاعدية متمردة عليه، لذلك أقول: المسألة في ظل هذا الوضع أخلاقية بالدرجة الأولى، ولا أعتقد أن بلخادم سيقفز على هذه المعطيات”.

 

مقالات ذات صلة