اقتصاد
خبراء يحذرون من سرعة تآكل مدخرات الجزائر ويدقون ناقوس الخطر:

“دوفيز” الجزائريين سينفد خلال 30 شهرا فقط!

الشروق أونلاين
  • 14068
  • 25
ح م

دق خبراء الاقتصاد ناقوس الخطر، جراء التآكل السريع لاحتياطي الصرف الذي ربطوه بالارتفاع الملفت لفاتورة الواردات، وتضاؤل حجم الصادرات خارج المحروقات، مؤكدين أن اغتراف 8 ملايير دولار من صندوق الاحتياط في ظرف 90 يوما مؤشر خطير، ودعوا الحكومة إلى تطبيق ما سبق وأن تحدثت عنه، من خلال تسقيف الواردات سنة 2017 عند حدود 30 مليار دولار، مطالبين الشعب في نفس الوقت بتفهم ضرورة إلغاء الكماليات من حساباتهم السنة المقبلة، وإلا ستعجز السلطات عن الحفاظ على 100 مليار دولار بالاحتياطي بحلول سنة 2019، مثلما وسبق أن وعد به الوزير الأول عبد المالك سلال.

ويؤكد في السياق الخبير الاقتصادي كمال رزيق أن الحديث أن احتياطي الصرف في الجزائر، يقابله الكلام عن الواردات التي تعدت كل الحدود والخطوط الحمراء، مشددا على أن مبلغ 121.8 مليار دولار، ليس بالثروة الضخمة التي يتخيلها الجزائريون، خاصة مقارنة مع احتياطات بعض البلدان والتي باتت تعادل اليوم مئات مليارات الدولارات، مشددا على أن الحل الوحيد للمرحلة المقبلة هو رفع نسبة الصادرات خارج المحروقات والتضييق بشكل أكبر على الواردات والكماليات، وإلا فسينفد الاحتياطي خلال 30 شهرا كأقصى حد.

وتساءل المتحدث عن سر بقاء أعلى سقف للصادرات خارج المحروقات ملياري دولار، منذ سنوات رغم سياسة التطبيل الواسعة التي تنتهجها الحكومة، قائلا: “آن الأوان لقمع الواردات غير الضرورية”، ويجب الإبقاء حسبه فقط على الأساسيات من غذاء ودواء ومواد أولية للصناعة، لإنقاذ الميزان التجاري، الذي بات مهددا بالانفجار خلال المرحلة المقبلة، معتبرا أنه من غير المنطقي استنزاف 8 ملايير دولار في بضعة أسابيع، وأكد أن الحل مرهون بتشجيع المنتوج المحلي، ومراجعة سياسة التحفيز، بحكم أنه كلما ينقص التحفيز ينقص الإنتاج، وإعادة النظر في نسبة الإدماج وإلغاء القاعدة 51 ـ 49، وإلزام المنتجين بتصدير ما بين 20 و30 بالمائة من منتوجهم، مضيفا أن بعض رجال الأعمال في الجزائر لا يزالون يتعاملون بمنطق الصبيانية، ولا يتعاملون مع الوضع بمنطقية ووطنية.

من جهته، رئيس جمعية المصدرين الجزائريين، علي باي ناصري أكد أن رفع نسبة الصادرات خارج المحروقات مرهون بمدى التسهيلات التي يمكن أن تقدمها الحكومة للمتعاملين الوطنيين، لاسيما فيما يتعلق بالإجراءات البنكية، التي قال إنه لم يتم الإفراج عنها لحد الساعة، وأرجع انخفاض نسبة الصادرات، وهي المضخ الأول للعملة الصعبة إلى تآكل مداخيل البترول وكذا مشتقاته، مشددا على أن المورد الأول للخزينة خارج المحروقات هو الفوسفات والمواد المشتقة من البترول الأمر الذي يجعل الأرقام منفرة في كل مرة.

مقالات ذات صلة