العالم

دولة أوروبية تسجل أول وفاة بشرية بفيروس “شاموندا”.. ماذا نعرف عنه؟

الشروق أونلاين
  • 434
  • 0

سجّلت فرنسا أول حالة وفاة بشرية معروفة بفيروس “شاموندا”، الذي ارتبطت إصاباته بالحيوانات لعقود، قبل أن تثير هذه الحالة تساؤلات حول كيفية انتقاله إلى الإنسان ومخاطره المحتملة.

وأفادت وسائل إعلام فرنسية أنه قد لوحظت مضاعفات دماغية لدى مريض توفي في أوائل أكتوبر الجاري. مع ذلك، لا تزال أعراض هذا الفيروس لدى البشر غير معروفة.

وقالت شبكة “سي نيوز” إنها المرة الأولى في العالم التي يتم فيها توثيق هذا الفيروس، الذي تم التعرف عليه سابقا في الحيوانات، لذا فإن الأعراض لا تزال غير معروفة تمامًا في الوقت الحالي.

وأشارت إلى أن المريض كان يعاني من نقص حاد في المناعة وكان يتلقى العلاج لحالة خطيرة.

وقبل وفاته في أوائل أكتوبر، أصيب بمضاعفات في الدماغ كانت على الأرجح مرتبطة بالعدوى، وفقًا لبيان صادر عن السلطات .

ووفقا لوزارة الزراعة الفرنسية تظهر أعراض العدوى بشكل أكثر شيوعاً في الحيوانات. قد تظهر على الأبقار المصابة أعراض الحمى والإسهال وانخفاض إنتاج الحليب.

قد تتسبب العدوى أيضاً في حالات الإجهاض وتشوهات جنينية خطيرة لدى الإناث الحوامل.

على الرغم من انتشار المرض لعدة عقود في آسيا وأفريقيا، لم يتم توثيق أي حالات بشرية قبل الحالة التي تم الإبلاغ عنها في فرنسا.

فيروس شاموندا ينتشر في دول أوروبية

بحسب مختبر لابوكلين المتخصص في التشخيص البيطري، رُصد فيروس شاموندا في ألمانيا للمرة الأولى خلال أوت 2026، كما اكتُشف في فرنسا وسويسرا والنمسا.

ويأتي ذلك ضمن انتشار الفيروس في عدد من الدول الأوروبية خلال العام الجاري، بعدما سُجلت إصابات حيوانية به في مناطق مختلفة، وأشار المختبر إلى عدم توافر لقاح للوقاية من الفيروس.

كيف ينتقل فيروس شاموندا وما الحيوانات المصابة به؟

ينتمي فيروس شاموندا إلى مجموعة الأورثوبونيافيروسات، وينتقل عن طريق الهاموش اللاسع، وهي حشرات صغيرة تتغذى على الدم، ويصيب بصورة رئيسية الماشية، خاصة الأبقار.

ولا تقتصر الإصابات على الأبقار، إذ رُصد الفيروس أيضاً لدى الأغنام والماعز والخيول، ما يجعله محل اهتمام الجهات البيطرية في الدول التي ظهر فيها.

يمكن أن يسبب الفيروس لدى الأبقار البالغة ارتفاعاً مفاجئاً في درجة الحرارة، وإسهالاً، وانزعاجاً في البطن، وفقاً لوكالة صحة الحيوان والنبات البريطانية.

كما سُجلت حالات إجهاض لدى الأبقار المصابة، مع مخاوف من احتمال ارتباط العدوى خلال الحمل بحدوث تشوهات خلقية لدى الأجنة.

ما أعراض فيروس شاموندا على البشر؟

لا توجد أعراض بشرية مؤكدة يمكن نسبتها إلى فيروس شاموندا بصورة علمية واضحة، حيث إن الحالة التي أُعلن عنها في فرنسا تمثل أول إصابة بشرية معروفة.

كما لا يوجد لقاح معروف للوقاية منه، وتتركز المتابعة العلمية حالياً على توصيف الفيروس بصورة أدق، وفهم طرق انتقاله، وتقييم احتمالات إصابته للإنسان.

من نيجيريا إلى أوروبا.. تاريخ انتشار الفيروس

اكتُشف فيروس شاموندا للمرة الأولى في نيجيريا خلال منتصف ستينات القرن الماضي، ثم رُصد بصورة متفرقة بين الحيوانات في مناطق من إفريقيا واليابان.

ومع تسجيل إصابات جديدة في أوروبا خلال عام 2026، أصبح الفيروس موضع متابعة متزايدة، خاصة بعد الإعلان عن أول حالة بشرية معروفة في فرنسا.

ورغم وفاة المريض، لا تزال المعلومات المتاحة غير كافية لتحديد كيفية انتقال العدوى إليه بصورة قاطعة أو إثبات وجود انتقال مستمر بين البشر

مقالات ذات صلة