العالم
تبحث ضربها بعد العدوان على لبنان

دولة الاحتلال تعدّل بندا “سريا” بشأن إيران

رياض. ب
  • 1958
  • 0

ازدادت تهديدات دولة الاحتلال لإيران في الآونة الأخيرة، حتى إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كررها غير مرة، من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، وفي تصريحات لاحقة، تلوّح بضرب إيران في حال قامت الأخيرة بضرب الكيان الصهيوني، وأن “لا مكان في الشرق الأوسط لا يمكن أن تصل إسرائيل إليه”. كما طالبت دولة الاحتلال الولايات المتحدة بردع إيران، ومنعها من الرد على الضربات الصعبة المتعاقبة التي وجّهتها لـ”حزب الله” في لبنان، وصولا إلى اغتيال أمينه العام حسن نصر الله قبل أيام.

ومن المتوقع استمرار التهديدات الصهيونية مع بدء الحرب البرية على لبنان، كما سيسعد نتنياهو بتوريط الولايات المتحدة في حرب مع إيران، تخدم تل أبيب، لكن هذه الأخيرة قد لا تنتظر توجيه ضربة لها من إيران، رغم أن حدوث أمر كهذا مستبعد، قياسا على مرات سابقة استهدفت فيها دولة الاحتلال إيران بأشكال مختلفة بدون رد “مقنع” من الأخيرة، وقد توجه ضربة لها في جميع الحالات. ويعزز ذلك ما كشفته القناة 13 العبرية بشأن بند سري يتعلق بإيران ورد في جلسة المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت).

وكشفت القناة أنه قبل نحو أسبوعين، عشية إحياء مرور عام على بدء الحرب، وقبل أن يكون هناك تصعيد كبير في القتال ضد “حزب الله”، صادق “الكابينت” على هدف آخر للحرب، إلى جانب “عودة سكان الشمال إلى منازلهم”، وهو “تجنّب حرب واسعة النطاق بمشاركة إيران”.

وتابعت القناة أنه قبل يوم واحد من اغتيال حسن نصر الله، غيّر وزراء الحكومة هذا الهدف سرا، وحدّثوه إلى “تقليص الحرب متعدّدة الجبهات”، معتبرة أن هذا يشير فعليا إلى أن دولة الاحتلال تستعد لتوسيع الحرب حتى أمام إيران.

من جانبها، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، الثلاثاء، بأن “هناك قرارين دراماتيكيين على وشك أن يتم اتخاذهما في الفترة القريبة من قبل قيادتين في المنطقة. الأولى هي القيادة الإيرانية، وسوف يتوجّب على المرشد الأعلى علي خامنئي أن يحدّد كيف سترد إيران، إن كانت سترد على الأحداث في لبنان، على تصفية نصر الله، وفي الواقع على اغتيال إسماعيل هنية أيضا (في طهران). وهناك ثلاثة خيارات تقريبا على طاولته: هجوم واسع النطاق على إسرائيل، وهو الأمر الذي حاول الإيرانيون تجربته وفشلوا فيه في أفريل حدث موضعي ومؤلم قدر الإمكان، وهو الأمر الذي يحاول الإيرانيون القيام به منذ ستة أشهر، دون جدوى. أو الصبر الإستراتيجي، بحيث تحاول (إيران) إعادة بناء إمكانية ضرب إسرائيل، مع “حزب الله” بعد ترميمه”.

أما القرار الثاني، فيتعلق بالقيادة الصهيونية، وفق الصحيفة، التي أوضحت أنه أكثر من أي وقت مضى في العقد الماضي، “أصبحت ضربة وقائية على المنشآت النووية الإيرانية مطروحة على طاولة صناع القرار”. وبحسب ما أوردته الصحيفة، “تعرّضت الرافعتان الكبيرتان اللتان بنتهما طهران لردع إسرائيل، “حزب الله” و”حماس”، لضربة قوية. وأصبحت قدرتها على الرد على أي هجوم إسرائيلي محدودة الآن، ولكن هذا يمكن أن يتغيّر إلى الأسوأ”، كما أشارت إلى أن ثمّة من يعتبر أن “الفرصة الذهبية قد حانت”.

وبحسب “يديعوت أحرونوت”، فإن “الهجوم على إيران من شأنه أن يمنح الشرعية الدولية للنظام (الإيراني) للمضي قدما في تصنيع القنبلة النووية (إنهم في طريقهم على أية حال، كما سيقول أنصار الهجوم). وسيجعل الحرب إقليمية بالكامل”.

مقالات ذات صلة