جواهر
بعد أن غاب الاحترام.. زوجات يعلن:

دولة الحموات سقطت!

سمية سعادة
  • 4358
  • 11
ح.م

من الواضح جدا أن الحموات غير مدركات للتغيير الذي طرأ على ذهنيات بعض الفتيات اللواتي أصابتهن “شظايا” التكنولوجيا الشرسة، وتكونت ثقافتهن تحت ظلال مواقع التواصل الاجتماعي، فأصبح سهلا عليهن تجاهل الأعراف والتقاليد وكسر القيم التي تربت عليها أمهاتهن لأن الزمن، حسبهن، قد تجاوزها.

لذلك أخذت علاقة الحماة بزوجة ابنها الشابة شكلا مغايرا وغير مسبوق، بحيث لم يعد هناك التزام بحدود التعامل مع الحماة على الأقل في بداية الزواج، أين ينظر لأم الزوج على أنها العنصر الأساسي والمهم في البيت الذي يجب الامتثال لأوامره والرجوع إليه قبل تنفيذ أي شيء، بل صارت بعض الزوجات الصغيرات في السن خاصة، يتعاملن بندية مع حمواتهن الأمر الذي يدفع بهن إلى الاستسلام إذا كن من ذوات الأنفاس القصيرة، لتعلن الزوجات بافتخار في الجهة المقابلة عن سقوط دولة الحموات التي أرعبت الكنات لزمن طويل.

لا تنكر السيدة فريدة أنها مارست دور الحماة مع زوجات أبنائها الكبار اللواتي كن يحسبن ألف حساب حتى في عدم وجود زوجها الذي مات قبل سنوات برصاصة طائشة، لأن أبناءها كانوا يقدرون ما فعلته لأجلهم حين توفي والدهم وهم صغارا، ونقلوا لزوجاتهم هذه الصورة من التضحية التي جعلتها في نظرهم المرأة التي يجب أن تطاع حين تأمر حتى وإن كانت على خطأ، ولكن حين تزوج ابنها الرابع بفتاة لم تتعد الـ 23 سنة اهتزت هذه الصورة أمام الجميع خاصة حينما أقدمت هذه الزوجة، بمساعدة زوجها، على اقتسام المطبخ في غياب حماتها لتنفرد ببيت خاص، وتقول فريدة بهذا الخصوص” حين عدت إلى بيتي بعد أيام من الغياب، وجدتها قد وضعت حاجزا في منتصف المطبخ، وحينما عاتبتها قالت لي :” محبتيش تفهمي روحك” بعد هذه الحادثة لم تعد السيدة فريدة تتدخل في شؤون أبنائها وزوجاتهم، بل تركت لهم حرية التصرف حتى لا تسحب منها كل الصلاحيات دون رضاها.

من جهتها، لم تجد السيدة زينب، أي مبرر لتمرد زوجة ابنها الوحيد الذي ربته صغيرا لأنها لم تنجب أطفالا في حياتها، وبعد سنوات من الحب والعطاء، قررت أن تزوجه وهو لم يتجاوز الـ 22 من عمره على أمل أن يملأ عليها البيت بالأطفال، ولكن زوجته الشابة لم يعجبها أن تصمم له أمه حياته بالطريقة التي تشاء، فصارت تتحداها هي وزوجها وتستفزهما وتمنعهما من رؤية حفيدهما الصغير، ثم أقنعت زوجها بالعيش بعيدا عنهما، ورغم ذلك كانت حماتها تذهب لزيارة ابنها كلما اشتاقت إليه، فتعاملها بفظاظة وتتجاهل وجودها في بيتها حتى لا تفكر في زيارتها مرة أخرى.

وتعتبر ريمة، وهي زوجة الابن الأولى التي عاشت ظروفا قاسية في بيت حماها، أن الله اقتص من حماتها التي لطالما حرضت عليها زوجها ليضربها ويمنعها من زيارة أهلها، حيث زوجت ابنها الثالث بفتاة رغم أنها تنتمي إلى بيئة ريفية إلا أنها لم تحسب لها أي حساب، بل خلال فترة قصيرة من زواجها أظهرت لها من السلوك ما تكره، ونزعت منها صلاحياتها بعد أن كانت هي الآمر والناهي، وكشفت لها دون خوف عن علاقة حب كانت تجمعها مع ابن عمها وأنها تزوجت ابنها تحت الإكراه، وتوعدتها بعد نزاع بينهما بأن تجعل حياتها جحيما.

بينما تقول هدى عن أختها التي تزوجت حديثا  لا تكف عن التهديد بأن نار الحقد لن تنطفئ في قلبها تجاه حماتها قبل أن تعتدي عليها بالضرب حتى وإن كلفها هذا الأمر الطلاق.

من غير المستبعد أن هؤلاء الزوجات المتمردات اللواتي لا يراعين حرمة البيوت التي دخلن إليها، أنهن كن يتعاملن بأسلوب فظ وغليظ مع أمهاتهن وأهاليهن الذين من المؤكد أنهم كانوا يتسترون عليهن ويبررون تصرفاتهن لأنهن بناتهن، فالفتاة التي تحترم أمها وتجلها لن تخرج تصرفاتها عن إطار الأخلاق والاحترام في تعاملها مع حماتها حتى وإن كانت امرأة متسلطة ومستفزة. 

مقالات ذات صلة