دول عربية ثرية تدفع الملايير لتدمير المنطقة وإفشال الثورات
ترفض رئيس المركز المصري لحقوق الإنسان، نهاد أبو القمصان، تحامل بعض المحللين على “الربيع العربي”، وتؤكد من خلال تجربتها كناشطة في ثورة يناير، ومن خلال المنصب الذي تشغله أن وصول مرسي إلى الحكم “مرحلي” وأن تمكن الإخوان “صحي” لان حماقاتهم -حسبها- أنهت الأسطورة وعرفت التيار الإسلامي على حقيقته فتراجعت شعبيته.
.
كانت سنة 2012 مميزة جدا بالنسبة للشعب المصري، بدءا بوصول مرشح الإخوان إلى سدة الحكم ووصولا إلى الدستور.. هل نجحت ثورة يناير؟
أنا مع فكرة أن الإخوان سرقوا الثورة، ولكن الأكيد أن الثورة المصرية نجحت رغم ذلك. وما يجري هي ظاهرة صحية وطبيعية تسبق الاستقرار. لا يمكن أن نلغي التغيرات الحاصلة على المستوى الاجتماعي والسياسي، فقد نجح الشعب المصري في القضاء على الاستبداد السياسي وسيقضي لا محالة على الاستبداد الديني، خاصة وأن الشعارات التي رفعها الإخوان المسلمون فضحتهم وورطتهم أكثر فتراجعت شعبيتهم.
.
لصالح من ستحسم الأمور في ظل الحرب الدائرة بين الدولة المدينة والدولة الدينية في مصر؟
أكيد سنواجه مشاكل في مرحلة ما بعد الدستور، ولكن الأهم هو ما تحقق من توازن قوى على الأرض ، المسألة لن تحسم لصالح الإسلام السياسي، في تقديري انتهت أسطورة الدولة المصرية الإسلامية وتأكد العالم أن مصر دولة مدنية بامتياز، الإسلاميون سيرتكبون المزيد من الحماقات ولكن لن تصل إلى تجربة الجزائر المريرة في التسعينيات، الحمد لله هناك قوة ردع وعندما حاول الإسلاميون استعمال السلاح تم الرد عليهم من طرف الشعب المصري. و يبقى أننا على يقين بان الدستور غير توافقي وتم تمريره بسرعة لحاجة في نفس مرسي، و انسحبت منه الكنيسة والأزهر ورغم ذلك طرح للتصويت.
.
لماذا تسعى الدول الغربية إلى استثناء سوريا مما يعرف “بالربيع العربي”، في حين كانت السبّاقة لاحتضان ثورة تونس ومصر وليبيا؟
في رأيي مازال ربيعا عربيا بامتياز، والشعوب العربية كانت ولا تزال تواقة للحرية، و لكن للأسف بعض الدول مازالت تدفع إلى الفوضى والتوتر، فسوريا مثلا تدفع ضريبة الثورة في مصر، الشعوب العربية تستحق حياة أفضل والأنظمة لم تعط خيارات أخرى على عكس الأنظمة الملكية، نحن نناضل ولا تزال دول عربية غنية تنفق الملايير لتدمير المنطقة، فالثورات الشعبية لديها أعداء من داخل المنطقة.
.
ما رأيكم في من ينظر إلى ثورة الشعوب على أنها مجرد “مؤامرة” خارجية مبنية على المصالح الأجنبية والعربية في المنطقة؟
أنا متفائلة بمستقبل ثورة يناير ومستقبل “الربيع العربي”، ولا يستطيع أي رئيس اليوم أن يقهر الشخصية المصرية مهما فعل ومهما كان انتماؤه، ايجابيات كثيرة رغم المعوقات و لكن سننطلق في تجربة ديمقراطية مميزة.