رياضة
أعطى "مخلوفي" الجزية عن يد وهو صاغر

“ديغول” يعترف بِفريق جبهة التحرير رغم أنفه!

الشروق أونلاين
  • 2784
  • 0
ح. م
مخلوفي - ديغول

اعترف الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول بِفريق جبهة التحرير رغم أنفه، ستة أعوام بعد أن أعاد المجاهدون الجزائريون بلاده إلى حجمها الحقيقي.

حدث ذلك بُعيد نهاية مباراة سانت إيتيان والمُنافس بوردو شهر ماي من عام 1968، ضمن إطار نهائي كأس فرنسا لكرة القدم. حيث فاز سانت إيتيان (2-1)، وكان لاعبه الجزائري متوسط الميدان الهجومي رشيد مخلوفي رجل اللقاء، بِتسجيله هدفين ومنحِ فريقه الكأس.

وحينما جاء دور مخلوفي لِتسّلم الميدالية الذهبية من يد ديغول، تحدّث معه الرئيس الفرنسي وقال له إنه يتفهّم التصرّف الذي أقدم عليه رفقة زملائه، لمّا فرّوا من فرنسا في أفريل 1958، استجابة لِنداء جيش وجبهة التحرير الوطنيين. كما أورده موقع “سو فوت” الفرنسي في أحدث تقرير له بهذا الشأن.

ورفض رشيد مخلوفي (80 عاما حاليا) دعوة منتخب فرنسا للمشاركة في مونديال السويد صيف 1958، وفرّ من هذا البلد الأوروبي تلبية لنداء الوطن والثورة الجزائرية المظفّرة.

وبقي مخلوفي بِلا نادٍ كروي يُمثل ألوانه ما بين 1958 و1962، واكتفى حينها بإرتداء زي فريق جبهة التحرير الذي جاب عديد مناطق المعمورة وخاض كثيرا من المقابلات الودية، تعريفا بِالثورة الجزائرية، ولفت انتباه العالم لِجرائم فرنسا، وحشدا للدعم والتعاطف الدوليَين.

وبعد استعادة الجزائر استقلالها، احترف مخلوفي بِنادي سيرفات دو جنيف السويسري (فريق ياسين كادامورو بن طيبة حاليا) ، قبل أن يتلقى دعوة من فريقه السابق سانت إيتيان لإرتداء زيّه مجّددا.

للإشارة، فإن الفرنسيين استنجدوا بالجنرال شارل ديغول في الـ 13 من ماي 1958، بسبب الهزائم المتتالية التي مُني به جيشهم، والخسائر الفادحة التي أفلست خزينة البلد، بعد أن تفنّن الجزائريون في الدفاع عن الوطن وتلقين المستعمر الفرنسي دروسا بطولية في الكفاح. ولكن عودة ديغول كانت بداية لِنهاية “فرنسا العجوز”.

مقالات ذات صلة