رياضة
بعد أن عادت كل الدوريات الكبرى باستثناء فرنسا

ديلور وعطال وأكيدجة وبودبوز في أزمة نقص منافسة

الشروق الرياضي
  • 339
  • 1
أرشيف

استرجعت فرنسا عافيتها الكاملة، من وباء كورونا، وأصبح الفيروس تحت السيطرة ومن الماضي، وخرج الفرنسيون للحياة الطبيعية، وصار المتجوّل في باريس أو في أي مدينة فرنسية، لا يحسّ بأن الفيروس القاتل قد مرّ على فرنسا، لولا الكمامات التي زيّنت هندام الفرنسيين والفرنسيات، وأيضا لولا غياب لعبة كرة القدم التي يعشقها الفرنسيون، ويكفي القول بأنه في الوقت الحالي، هم  أبطال العالم بإحرازهم آخر كأس للعالم في سنة 2018 في روسيا، ويكفي القول أيضا بأنه أكبر موردّي اللاعبين في الخارج، وينافسون البرازيليين، إذ يمتلكون في الوقت الحالي 37 لاعبا محترفا ينشطون في الدوري الإنجليزي الممتاز، وغالبيتهم من الأساسيين.

هذا القرار الطعنة في ظهر الكرة الفرنسية، قد لا يكون في صالح الأندية الفرنسية المعنية بالمنافسة الأوروبية، خاصة في رابطة أبطال أوروبا، حيث تأهل باريس سان جيرمان للدور الربع النهائي، بعد إزاحته لبوريسيا دورتموند، وهو يعوّل على جعل هذا الموسم موسمه، لجني اللقب القاري الكبير، إضافة إلى ليون الذي يمتلك حظوظا وافرة لتجاوز جوفنتوس، في لقاء العودة من الدور ثمن النهائي، بعد فوزه في اللقاء الأول بهدف نظيف، وله الإمكانات الكاملة للإطاحة بجوفنتوس وبلوغ الربع النهائي، وسيجد الفريقان صعوبة في المنافسة على كأس أوروبا الأولى والأهم، مقارنة مع كبار ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وإنجلترا، الذين سيكونون قد لعبوا الكثير من المباريات الرسمية والمثيرة، بينما سيجد باريس سان جيرمان وليون صعوبة حتى في لعب المباريات الودية، بسبب تواجد غالبية الأندية الفرنسية في عطلة واستحالة القيام بتربصات خارجية، أما عن بقية الفرق الفرنسية ولاعبيها الجزائريين، فإن الأمر في منتهى الصعوبة والتعقيد.

نادي نيس عاد إلى التدريبات الخفيفة والفردية على استحياء، وعاد من دون آدم وناس الذي سينتظر مصيره مع فريق سانت تيتيان المتأهل لنهائي كأس إيطاليا، والمدعو لإكمال الكالتشيو الإيطالي، وتبدو وضعية آدم وناس صعبة، فهو لن يلعب في الدوري الفرنسي المتوقف أصلا، وعليه انتظار بداية الموسم المقبل، ما يعني أنه في راحة طويلة جدا، قد تؤثر على لاعب مهاري وتقني مثل آدم وناس، خاصة إذا تنقل إلى دوري كبير وفريق محترم في أوروبا، عكس اللاعبين بوداوي ويوسف عطال اللذين باشرا التدريبات، وسيكونان على نفس المسافة من بقية اللاعبين في الدوري الفرنسي، أما إذا انتقل أحدهما إلى خارج فرنسا، فسيجدان صعوبة في اللحاق بنفس مستوى بقية اللاعبين الذي عادوا إلى المنافسة والمباريات الرسمية.

يوجد عدد كبير من اللاعبين الجزائريين في الدوري الفرنسي، سواء من الذين تكونوا في المدارس الجزائرية، أو من فرنسيي التكوين، وحتى مزدوجي الجنسية، فإذا كانت قصة إسلام سليماني مع موناكو قد انتهت، وستؤزم الحالة البدنية لإسلام التي تتطلب منه اللحاق بنفس مستوى بقية لاعبي الدوري الذي سينضم إليه، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالدوري الإنجليزي الأقرب بالنسبة للمهاجم الجزائري.

الخاسر الأكبر في الدوري الفرنسي هو زين الدين فرحات، الذي لم ينعم أكثر من سنة مبتورة في الدرجة الأولى، التي لعب فيها لأول مرة، حيث غادر نيم إلى الدرجة الثانية قبل نهاية الدوري بعشر مباريات كاملة، بينما تنفس رياض بودبوز الصعداء، بعد نجاة فريقه سانت تيتيان من السقوط في أسوء موسم للفريق وللاعب رياض بودبوز البالغ من العمر ثلاثين سنة، الذي مكّن فريقه من بلوغ نهائي كأس فرنسا، لأجل مواجهة باريس سان جيرمان في نهائي مع وقف التنفيذ.

الحارس ألكسندر أوكيدجة كان الرابح الأكبر ضمن الكتيبة الجزائرية في الدوري الفرنسي، فقد لعب لأول مرة في الدرجة الأول، وكان ضمن نجوم النادي، بل ونجوم الدوري الفرنسي، بدليل تواجده في عدة مناسبات ضمن التشكيلة الأساسية للدوري الفرنسي، ويمكن اعتبار موسم هاريس بلقبلة ناجحا، سواء مع ناديه الذي أنهى المنافسة في المركز الـ 14، أو مع الخضر الذين عاد إليهم بعد الإبعاد الذي تعرض له، بعد فضيحة لم تختلف عن اللاعب الجزائري الملالي الناشط مع أونجي، الذي حصد المركز الحادي عشرة، ويبقى الخاسر الأكبر مقارنة بإمكاناته الكبيرة هو المهاجم أوندي ديلور، الذي حصل مع ناديه مونبيليي على مركز ثامن لا يُسمن ولا يغني من جوع اللاعب للمنافسات الأوروبية.
ب.ع

مقالات ذات صلة